الأخبار العاجلة

رئيس برلمان الاقليم يحذّر من صراعات جديدة بسبب الدستور

لجنة التعديلات تبدأ اعمالها

أربيل – الصباح الجديد:
اكد رئيس برلمان اقليم كردستان العراق يوسف محمد، أمس الاحد، ان الدستور اذا لم يجلب الاستقرار على المدى البعيد فانه يتسبب في حصول صراعات كما يحدث في البلدان المحيطة.
وقال محمد في كلمة له خلال مشاركته في حفل تخرج طلبة الجامعة الامريكية في السليمانية حذر فيها من مسألة اعادة كتابة دستور الاقليم بالقول اذا كان الدستور لا يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي للمدى البعيد فانه سيتسبب بجلب صراعات اكبر كما هو حاصل في البلدان المحيطة.
وبشأن الخلافات بين اربيل وبغداد اشار محمد الى ان بغداد اذا لم تلتزم بالاتفاق والقوانين فان اربيل تستطيع اللجوء لطرق اخرى، مبينا ان حكومة الاقليم مسؤولة امام برلمان كردستان بتأمين ميزانية ورواتب اهالي كردستان ، مضيفا ان من حق حكومة الاقليم ان يكون لها اقتصاد مستقل، لافتا الى انه لتحقيق هذا الهدف فقد اتخذت الاجراءات المناسبة.
واوضح يوسف محمد صادق رئيس برلمان كردستان خلال اجتماعه باللجنة في الخامس والعشرين من ىيار الماضي «انتم تؤدون واجبا وطنياً وتأريخيا كبيراً من خلال المهمة الملقات على عاتقكم فيما تخص اعداد الدستور، متمنيا ان تعل اللجنة بروح الوحدة الوطنية لاعداد دستور وطني متطور لاقليم كردستان.
وهناك جدل كبير في إقليم كردستان العراق حول اعادة الدستور إلى البرلمان الكردي لاجراء تعديلات عليه، استجابة لمطلب المعارضة الكردية التي انضم اليها حزب جلال طالباني، مقابل معارضة رئيس الاقليم مسعود بارزاني، الذي يطالب بعرض الدستور على المواطنين الأكراد للاستفتاء وليس على البرلمان، بعد إجراء تعديلات عليه ما زالت الخلافات حوله لم تحسم بعد.
وقال طارق جوهر، المستشار الاعلامي لرئيس برلمان كردستان في تصريح صحفي، أن هناك اختلافاً في وجهات النظر حول الدستور، وكل طرف يرى تعديله والجهة التي تصوت عليه من منظور حزبي، الا أن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني يبحث عن آلية للتوافق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني حول هذه القضية، موضحًا أن الجانب القانوني للدستور قد استوفى نقاشاته. وشدد على ضرورة عقد اجتماع للقيادات الكردية لبحث آليات التعامل مع تغييرات الدستور والاقتراع عليه، موضحًا أن الاتحاد الوطني يرى ضرورة التوافق حول الدستور وطرحه للاستفتاء بعد ذلك.
شددت المعارضة الكردية موقفها الرافض لعرض الدستور على استفتاء شعبي من دون إجراء تعديلات عليه اولًا، حيث قال النائب في كتلة التغيير القاضي لطيف مصطفى خلال تصريح صحفي إن حركات المعارضة الكردية ترغب بتغيير النظام السياسي المنصوص عليه في دستور الاقليم، من نظام مختلط أو شبه رئاسي إلى نظام برلماني كما هو معمول به في الدستور العراقي، موضحًا أن النظام السياسي في الاقليم يجب أن ينسجم مع النظام السياسي الاتحادي.
واضاف مصطفى إن النظام شبه الرئاسي يسمى بالنظام المنحرف، “وهذه الانظمة المنحرفة دستوريًا لم تستطع أن تحقق الديمقراطية في أي بلد طبقت فيه، بينما النظام البرلماني يقلص الصلاحيات الممنوحة إلى رئيس الاقليم، ويحول منصبه إلى بروتوكولي شرفي. ودعا إلى تغيير الفقرات الدستورية الخاصة بانتخاب رئيس الاقليم وتحويلها من انتخاب عبر الشعب بشكل مباشر إلى انتخاب من خلال البرلمان.
كما تطالب المعارضة بتطبيق نظام المواطنة للاقليات واستحصال حقوق العرب والتركمان والاشوريين او من دون ذكر اسم أو قومية في الدستور، وتكون حقوق جميع القوميات مكفولة كمواطنين متساوين يعيشون في الاقليم، اضافة إلى منح سلطات لامركزية اكبر لمجالس المحافظات الثلاث في اقليم كردستان، كتلك الممنوحة لبقية المحافظات العراقية خارج الاقليم.
واوضح مصطفى أن مجالس المحافظات في الاقليم تعاني من مركزية شديدة، ولا تزال تعمل بالقانون رقم 159 لسنة 1965، والذي كان معمولًا به في عهد صدام حسين. وقال إن قوى المعارضة ستتجه إلى الشارع الكردي لتهيئته على رفض الاستفتاء، الا أنه قلل من فرص استمرار رئيس الاقليم على مطلبه مع تأكيد النائب الاول في حزب الرئيس جلال طالباني كوسرت رسول على الدعوة لاعادة الدستور إلى البرلمان لتعديله، إذ قال «بعد أن قرر حزب مهم في السلطة وهو الاتحاد الوطني الكردستاني الحليف الاستراتيجي للحزب الديمقراطي الكردستاني اعادة الدستور إلى البرلمان، فإن موقف المعارضة اصبح أقوى حيث لن يمرر الدستور في استفتاء شعبي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة