القوات الأمنية تحكم الطوق على مدينة الرمادي بانتظار ساعة الصفر لتحريرها

بعد مقتل القيادي في “داعش” أبو همام البريطاني
صلاح الدين ـ الانبار ـ عمار علي:
تواصل القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية لتطهير محافظة صلاح الدين من عناصر تنظيم “داعش”، منتشيةً بتحقيقها انتصارات متتالية خصوصاً في مناطق شمالي المحافظة، حيث أحكمت سيطرتها المطلقة على مصفى بيجي النفطي، وفيما تواصل قوات مشتركة احكام الطوق على مدينة الرمادي والتحضير لتطهير المدينة من العناصر الارهابية، اعلنت خلية الصقور الاستخبارية عن مقتل القيادي في تنظيم داعش ” ابو همام البريطاني ” بضربة جوية.
وقال مصدر امني مطلع الى “الصباح الجديد ” ان “عملية كبيرة بدأت لتحرير الرمادي من سيطرة داعش”، مبينا ان “العملية انطلقت من منطقة حصيبة الشرقية” بعد ان احكمت قوات مشتركة طوق حصارها حول مدينة الرمادي .
واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان “العملية بقيادة قوات التدخل السريع التابعة لسرايا السلام وابطال الحشد الشعبي”.
يذكر ان رئيس الوزراء حيدر العبادي تعهد، في 25 ايار 2015) ، بتحرير مدينة الرمادي من سيطرة “داعش” خلال أيام.
وأفاد مصدر عسكري أمس السبت، أن القوات المشتركة تمكنت من تحرير مديرية مرور الأنبار غرب الرمادي بعد معارك ضارية مع تنظيم “داعش”.
وقال المصدر إن “قوات الجيش والحشد الشعبي شنوا هجوماً واسع النطاق على تنظيم داعش في منطقة الخمسة كيلو غرب الرمادي”.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الهجوم أسفر عن تحرير مديرية مرور الأنبار التي كان داعش يتخذها مقرا له”، مشيرا إلى أن “داعش اضطر للانسحاب من المديرية بعد الهجوم الذي تعرض له”.
يذكر ان وزارة الدفاع اعلنت، أمس السبت، أن القوات الامنية والحشد الشعبي أغلقوا منافذ هروب عناصر تنظيم “داعش” في مدينة الرمادي.
الى ذلك عدَّ الخبير في الجماعت المسلحة هشام الهاشمي مقتل القيادي في تنظيم داعش ابوهمام البريطاني ضربة كبيرة للتنظيم بعد استهدافه بغارة جوية لطيران التحالف الدولي وبمشاركة طيران الجيش العراقي بعد توفر معلومات دقيقة من خلية الصقور الاستخبارية “.
واوضح الهاشمي في حديث الى ” الصباح الجديد ” ان ” ابو همام البريطاني هو من ابرز القيادات التي تخطط وتشرف على اغلب العمليات التي ينفذها تنظيم داعش ومسؤول تجهيز وتجنيد المقاتلين الاجانب لارسالهم الى العراق”.
واضاف ان ” هنالك اتجاهين لتحديد نقطة انطلاق تحرير الرمادي، يجري مناقشتهما من قبل القيادات الامنية وتحديد ساعة الصفر لتحرير مدينة الرمادي “.
وفي هذه الأثناء، أكد ضابط ميداني برتبة نقيب في قيادة عمليات صلاح الدين بتصريح خص به “الصباح الجديد” أن “القطعات العسكرية بمختلف صنوفها تمكنت من إستعادة السيطرة على مصفى بيجي النفطي بعد خوضها معارك شرسة هناك، تكبد خلالها تنظيم داعش خسائر جسيمة تمثلت بمقتل نحو 100 عنصر منهم، فيما هرب مسلحون آخرون بإتجاه محافظة نينوى وانسحبوا من ساحة المعركة”.
وأضاف الضابط الميداني الذي فضّل عدم الإشارة إلى إسمه أن “القوات الأمنية أحكمت سيطرتها على جميع الطرق المؤدية إلى قضاء بيجي وقطعت إمدادات التنظيم المسلح من الجهة الغربية للقضاء خصوصاً بعد سيطرتها على ناحية الصينية” (10 كم غربي قضاء بيجي).
وأحكم الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي قبضته مؤخراً على ثلاث طرق رئيسية تقع شمالي مدينة تكريت كانت تلعب دوراً مهماً في تحركات المسلحين وإيصال الإمدادات لهم.
حيث سيطرت على الطريق الأول الذي يربط بين قضاء بيجي وناحية الصينية من الجهة الغربية المطلة على نهر دجلة والواصلة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي.
أما الطريق الثاني الذي سيطرت عليه القوات الأمنية فهو الرابط بين قضاء بيجي ومركز مدينة تكريت من الجهة الشمالية، بينما سيطرت على الطريق الثالث الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط من الجهة الشمالية الشرقية.
كما بيّن المصدر العسكري أن “القوات الأمنية المشتركة أكملت المرحلة الثانية من تحرير قرية المالحة وقتلت نحو 30 مسلحاً من تنظيم داعش خلال عملية عسكرية انطلقت من جهة منطقة المزرعة، شارك بها طيران الجيش مدمراً أربعة أوكار للمسلحين بقصف جوي محكم”.
وفي غضون ذلك، كشف مصدر أمني في محافظة صلاح الدين طلب عدم ذكر إسمه بتصريح لـ “الصباح الجديد” أن “مسلحي داعش قاموا بتفخيخ عدد من منازل المنتسبين الأمنيين داخل قضاء الشرقاط شمالي مدينة تكريت”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “المسلحين يعدون العدة الآن للهروب من الشرقاط في حال تقدمت القوات الأمنية بإتجاه القضاء”.
وإنطلقت عملية عسكرية كبرى قبل يومين من قاعدة سبايكر صوب المناطق الواقعة شمال شرقي مدينة تكريت لتحرير قرى الزوّية والمسّحك والفتحة ومكحول وصولاً إلى قضاء الشرقاط.
وفي سياق المعارك في محافظة الانبار كشف مصدر رفيع من داخل قيادة الحشد الشعبي، عن بدء اكبر عملية لتحرير الرمادي من جهة حصيبة الشرقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة