الحكومة: الحشد الشعبي يشارك في معارك تحرير الموصل بإشراف العبادي

متحدث باسم القوات ينفي سحب متطوعي معسكر نينوى إلى “سبايكر”
بغداد ـ وعد الشمري:
بات اشتراك قوات الحشد الشعبي في معارك تحرير الموصل مؤكدأ بعد حصولها على الضوء الاخضر من رئيس الوزراء حيدر العبادي.
هذا القرار لاقى ترحيباً من نوّاب يمثلون المحافظة، وأكدوا أن إقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي من منصبه جاءت بطلب الحكومة المحلية، لا بسبب اعتراضه على زجّ هذه القوات في المعارك المرتبقة.
يأتي ذلك، في وقت نفى متحدّث رسمي باسم قوات الحشد وجود خطط لسحب متطوعي معسكر نينوى المتمركزين في اقليم كردستان إلى قاعدة (سبايكر) في صلاح الدين.
ويقول المتحدث الرسمي للحكومة، سعد الحديثي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “رئيس الوزراء حيدر العبادي سيرسل إلى جبهة الموصل حال بدء معركة تحريرها شتى صنوف القطعات العسكرية ومن بينها الحشد الشعبي”.
وأضاف الحديثي إن “الحشد هيئة رسمية وأحد تشكيلات القوات المسلحة العراقية المرتبطة بالقائد العام”، لافتاً إلى أن “تحريك المقاتلين واختيار اماكن اشتراكها من صلاحية العبادي وفقاً للدستور”.
وزاد المتحدث الرسمي أن “رئيس الوزراء بوصفه المسؤول الاول عن الملف الامني في البلاد يقدر حاجة القوات العسكرية بشتى صنوفها”.
وبيّن الحديثي “يكون ذلك بالتشاور مع القيادات الميدانية وفقاً لظروف المعركة ومقدار المصلحة الوطنية المتحصلة منها”.
من جانبه، افاد النائب عن الموصل عبد الرحيم الشمري إلى “الصباح الجديد” بأن “الاوساط الشعبية واغلب سياسيي المحافظة مع مشاركة أي قوات عراقية في تحرير المدينة من داعش”.
وأضاف الشمري، عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، أنه “لا اعتراض في الشارع الموصلّي على زجّ الحشد الشعبي في هذه المعارك”، وشخص الرافضين لهذه القوات بأنهم “بعض سياسيين منتفعين من اثارة الفوضى الطائفية في البلاد”.
ونفى أن تكون اقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي على خلفية ما أكده الاخير رفضه لمشاركة الحشد في معارك تحرير المحافظة.
وكان مجلس النواب قد صوّت الاسبوع الماضي على اقالة اثيل النجيفي من منصبه في جلسة شهدت اشتباكاً بالايدي بين نواب المحافظة المؤيدين للقرار والمعارضين له.
وأورد الشمري أن “مجلس المحافظة قدم طلباً إلى العبادي يتضمن اقالة النجيفي مستنداً إلى 14 سبباً من بينها استغلاله للنفوذ الوظيفي وتسببه في احتلال داعش للمدينة”.
وأشار إلى أن “رئيس الوزراء احال هذا الطلب على مجلس النواب لغرض التصويت عليه وقد تم ذلك وفقاً للسياقات القانونية، ولم يحصل تجاوز على الاليات المقرّة في عملية اقالة المحافظين”.
ونوّه النائب عن الموصل إلى أن “2500 مقاتل ضمن الحشد الوطني (حسب تسمية المحافظ المقال) موجودين الآن في كردستان ويتسلمون رواتبهم من خلال جهاز الامن الوطني يستعدون للاشتراك في معارك المحافظة”.
وفي السياق ذاته، ذكر المتحدث باسم الحشد، أحمد الاسدي، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “المتطوعين من المحافظات كافة سيشاركون في معارك تحرير نينوى”.
وأضاف الاسدي، النائب عن ائتلاف دولة القانون، إن “حجم القطعات التي سيتم اقحامها في تحرير المدينة تقدره ظروف الحرب والحاجة الآنية للمقاتلين”.
واستطرد “لا يوجد هناك استثناء لمتطوعي محافظة على حساب الاخرى فالكل سيقاتل باشراف العبادي”.
كما نفى المتحدث باسم الحشد ما صرّح به المحافظ المقال بخصوص نية سحب متطوعي المحافظة إلى قاعدة سبايكر.
وشددّ على “عدم صحة ذلك، فهذه القوات لم تزل موجودة في اطراف نينوى المحاذية للاقليم، ولا تتوافر نية لتغيير مكانها حالياً”.
ويسيطر تنظيم داعش الارهابي على محافظة الموصل منذ حزيران من العام الماضي، وقد شكل مجلس النواب لجنة تحقيقية لتقصي اسباب هذه الحادثة، ومن المؤمل أن تعرض نتائجها خلال الاسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة