الأخبار العاجلة

«إعانات سرية» تؤمّن القدرة على احتضان الإرهاب في ديالى

وسط مطالبات بكشفها وإجراء تحقيق بشأنها

ديالى ـ علي سالم:

طالب مسؤول حكومي في محافظة ديالى بكشف خفايا الاعانات السرية لأسر وقادة التنظيمات المسلحة داخل المحافظة، مشدداً على ضرورة اجراء تحقيقات مكثفة بهذا الشأن.
وفيما اشارت اللجنة الامنية في المحافظة الى وجود دعم خفي يوجه نحو بعض حواضن التنظيمات المتطرفة من اجل تأمين القدرة على احتضان الخلايا النائمة، اشار مراقبون للشأن الامني إلى أن «خطوط التمويل المادي لا تزال مستمرة والهجمات الاخيرة خير دليل على ذلك».
واوضح مدير ناحية ابي صيدا (30كم شمال شرق بعقوبة)، حارث الربيعي، في حديث خص به «الصباح الجديد»، ان «لدينا معلومات مؤكدة تتحدث عن تدفق اعانات مادية سرية لأسر قادة وعناصر في عدة تنظيمات مسلحة من بينها القاعدة وداعش»، مؤكدا أن «مسار تنقل الاعانات معقد ويجري بين مناطق مختلفة من خلال مكاتب الصيرفة».
ودعا الربيعي الى «ضرورة اجراء تحقيق نزيه وشفاف من اجل معرفة الجهات التي تمول اسر قادة وعناصر التنظيمات المسلحة لان ذلك سيكشف خفايا مصادر التمويل الاكبر للجماعات المتطرفة التي تحاول العبث بالامن والاستقرار الداخلي».
من جهته اقر رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، بـوجود دعم خفي يأتي للجماعات المتطرفة في المحافظة من عدة جهات بعضها معروف والبعض الآخر مجهول، يستخدم الجزء الاكبر منها في تأجيج الصراعات وحالات العنف».
واضاف الحسيني ان «الانتهاء من مرحلة سطوة داعش واحتلاله لبعض المناطق دفع التمويل الى ان يتجه نحو بعض المناطق التي ماتزال بعض الاسر فيها تؤمن بالافكار المتطرفة وهي تمثل حواضن الخلايا النائمة وهذا امر لا يختلف عليه اثنان في ديالى».
وشدد الحسيني على ضرورة تتبع مصادر التمويل السرية للتنظيمات المتطرفة لانها تمثل جزءاً من عوامل اثارة اعمال العنف والاضطرابات التي يذهب ضحيتها الكثير من الابرياء»، لافتا الى ان «تجفيف منابع الارهاب حلقة مهمة في الحرب على التطرف وانهاء سطوته».
فيما اكد نائب المحافظ، ساجد العنبكي، بان «القضاء على التطرف يأخذ ابعاداً مختلفة في مقدمتها محاربة الافكار وانهاء منابع التمويل التي تمثل احدى مصادر ديمومة قدرة بعض الجماعات المتطرفة في ضرب الاستقرار الامني وتكرار الخروقات».
وقال العنبكي ان «الجماعات المتطرفة في ديالى لايمكنها عرقلة المشهد الامني دون توفر مصادر تمويل كبيرة وهذا الامر يجب الانتباه اليه والعمل على اتخاذ سلسلة استراتيجيات تسهم في انهاء وصول الاموال الى ايدي المجاميع الارهابية».
وشدد نائب محافظ ديالى على ضرورة التحقيق في أي معلومة تتحدث عن طرق وصول التمويل الى التنظيمات المتطرفة من اجل قطعها ومنع ان تتحول تلك الاموال الى رصاص يطلق الى صدور العراقيين من الاطفال والنساء.
الى ذلك أشار عضو مجلس ديالى احمد الربيعي الى ان «الهجمات الاخيرة التي ضربت بعض مدن ديالى كانت بفعل الخلايا النائمة المرتبطة بداعش وغيرها من التنظيمات المسلحة الاخرى التي تؤمن بلغة الدماء في مواجهة ارادة المجتمع».
وقال الربيعي ان «تلك الهجمات ما كان ان تحدث لولا توفر دعم مالي لها من قبل جهات تريد اعادة ديالى الى المربع الاول»، مؤكداً على ضرورة العمل الجاد من اجل قطع سبل الدعم للجماعات المسلحة لانه بداية النهاية لوجود المتطرفين في ديالى».
اما حسان التميمي (مراقب امني للمشهد المحلي ببعقوبة) فقد قال ان «ما جاء على لسان مدير ناحية ابي صيدا يؤكد شكوكنا بان هناك شبكة عنكبوتية عملاقة تقف وراء ابقاء زخم وصول الاموال الى الاسر قيادات وعناصر القاعدة او داعش او غيرها من التنظينات المتطرفة».
واضاف التميمي ان «حركة الحوالات المالية بين المحافظات كبيرة ويمكن استغلال الامر بهذا الاطار».
وشدد التميمي على ضرورة تشكيل فريق عمل تحقيق محلي من اجل البحث عن اليات وصول الاموال الى المتطرفين في ديالى لان تلك الاموال تتحول الى قنابل واسلحة تقتل الابرياء فيما بعد».
هذا وقال بشير العبيدي (مراقب امني محلي ببعقوبة) ان «كل الاجهزة الامنية في ديالى تقر بوجود خلايا نائمة مرتبطة بداعش في بعض مناطق ديالى وهي المتهم الاول في سلسلة اعمال العنف الدامية التي ضربت بعض المناطق في الاسابيع الماضية والتي راح ضحيتها العشرات من الاربرياء».
واضاف العبيدي ان «تلك الخلايا لايمكنها ادارة هكذا اعمال عدوانية دون توفر ميزانيات مالية تساعدها على التفخيخ ونصب العبوات الناسفة واللاصقة ما يدلل بان التمويل المادي لايزال يتدفق وهو يتحول الى اسلحة لقتل الابرياء».
واقر العبيدي بضرورة اخذ ما جاء على لسان مدير ناحية ابي صيدا من معلومات على محمل الجد واجراء تحقيقات في هذا الاطار لانها ربما ستشكف عن بعض الطرق المستخدمة في ايصال الاموال الى جماعات العنف في ديالى».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة