الأخبار العاجلة

داعش يغلق منافذ الموصل ويمنع الأهالي من مغادرتها

التنظيم يكثّف عدد عناصره بنقاط التفتيش الثابتة والمتنقلة
نينوى ـ خدر خلات:
شدد تنظيم داعش الإرهابي الاجراءات الخاصة بمغادرة المواطنين لمدينة الموصل الى حد منع خروجهم مهما كانت الاسباب، مستثنياً عوائل عناصره المحليين والاجانب من تلك الاجراءات، في الوقت الذي ضاعف من عدد عناصره في نقاط التفتيش الثابتة والمتنقلة.
وقال مصدر امني عراقي مطلع بمحافظة نينوى إلى “الصباح الجديد” إن “تنظيم داعش الإرهابي شدد من قبضته على مدينة الموصل من خلال منع خروج المواطنين منها لأي سبب كان حتى لو كانت وجهتهم القرى والبلدات القريبة التي تخضع لسيطرة التنظيم”.
واضاف “وفق مصادرنا من داخل المدينة، فان تعليمات شديدة اللهجة وصلت الى نقاط التفتيش الخارجية تقضي بمنع خروج المدنيين من المدينة لاي سبب كان، واعتبار كل الاذونات الصادرة سابقا عن اللجنة الامنية للتنظيم بهذا الخصوص ملغاة، وعدم السماح للافراد والعوائل بالتنقل بين الموصل والبلدات القريبة الخاضعة لسيطرة التنظيم، كما اوقف الاذونات التي صدرت بحق المواطنين الراغبين باداء مناسك العمرة، من الذين لم يغادروها لحد الان”.
ولفت المصدر الى ان “الموصل باتت مدينة مقفلة بالكامل، ويمكن القول ان سكانها باتوا سجناء او رهائن بيد التنظيم، لان التنظيم سبق ان اكمل حفر 7 خنادق حول المدينة، كما قام بإنشاء سور من الكتل الكونكريتية واسماه سور الخلافة، ويبدو انه لم يكن يقصد فقط الدفاع عن المدينة من خلف ذلك، بل احكام قبضته على الاهالي الذين تحولوا الى دروع بشرية يختبئ خلفهم التنظيم الارهابي”.
وعلى صعيد متصل، افاد المصدر ذاته ان “اجراءات التنظيم الميدانية تمثلت في مضاعفة عدد عناصره في نقاط التفتيش الثابتة والمتنقلة”. وتابع “من ابرز نقاط التفتيش التي شدد اجراءاته الامنية فيها وضاعف عدد عناصره فيها نقطتا سيطرة الجسر الرابع على جانبي الجسر، ونقطة سيطرة نفق جامعة الموصل، ونقطة سيطرة الجسر الخامس، نقطة تحت مجسر ما يسمى سايدين القصور (الرئاسية) قرب بوابة كلية الزراعة”.
ومضى بالقول “اما نقاط التفتيش المتنقلة والفجائية التي ضاعف من عدد عناصرها، فغالبا ما تكون بمناطق مدخل حي النور، ومدخل حي الميثاق، الشارع العام في حي المثنى، دورة (سيدتي الجميلة) في حي الزهور، حيث فوجئ المواطنون بكثرة عدد عناصر التنظيم في جميع هذه النقاط، مع التشدد الشديد في اجراءات التفتيش على الاسلحة والمتفجرات والبحث عن مطلوبين للتنظيم”.
وتتزامن هذه الاجراءات مع ارتفاع ملحوظ في العمليات العسكرية التي تقوم بها مجاميع غالبيتها مجهولة في استهداف عناصر وآليات التنظيم، وبالتزامن مع الأنباء التي تتحدث عن جاهزية القوات الامنية المشتركة لتحرير المدينة من سيطرة التنظيم.
وعلى الصعيد الأمني داخل المدينة، تمكنت مفرزة تابعة الى كتائب الموصل من تصفية الإرهابي سعد ناجي حازم في منطقة المطاحن، بعد اطلاق رشقة من سلاح كلاشنكوف على عجلته الشخصية عندما كان يستقلها، علما ان المقبور كان يعمل في ما يسمى (ديوان الحسبة)، كما تمكنت مجموعة اخرى من اغتيال الارهابي صدام علي خليف الملقب (ابو ذر الجبوري) قرب محطة وقود ريف العربي في منطقة ‏الحمدانية (شرقي الموصل)، بعد ان تم استهدافه بواسطة مسدس.
اقدم تنظيم داعش الإرهابي على اعدام 17 مواطنا من أهالي الموصل استنادا الى احكام ما يسمى بالمحكمة الشرعية.
وجرت عملية الاعدامات داخل سجن المحكمة، وبضمن الضحايا 14 مواطنا من اهالي مناطق جنوبي الموصل، بتهمة العمالة والسعي للانضمام الى قوات الحشد الشعبي الوطني والتخابر مع جهات امنية عراقية، اما الثلاثة الاخرين فهم من المواطنين الكرد من سكنة الموصل، وتهمتهم كانت التخابر مع قوات البيشمركة.
وغالبا ما يلجأ التنظيم الى اعدام كل من يشك في ولائه له، وتهمة “العمالة” هي التي يلفقها لهم من دون أية ادلة، او ينتزع اعترافات منهم تحت التعذيب الشديد والقاسي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة