الأخبار العاجلة

اقتلعوا الجذور أولاً

عبثاً تحاول انظمة عربية واسلامية النأي عن مسؤولياتها المباشرة او غير المباشرة في المشاركة مع هذه الهجمة الارهابية الشرسة التي يواجهها العالم اجمع ومهما تحدث واطنب زعماء وقادة وملوك في كلماتهم وتصريحاتهم فانهم سيبقون يدورون في دائرة الوهم ولن تنطلي على كل حصيف وخبير خديعة التضليل الذي يمارسه بعض هؤلاء الزعماء والادعاء بأنه يقف مع المظلومين والضحايا والابرياء الذين يتساقطون في كل يوم بنيران الحقد والتطرف.
وقبل ايام قرأت بياناً صادراً عن ملك العربية السعودية يقول فيه ان المملكة ستلاحق كل من خطط وساعد ونفذ عملية التفجير الارهابي في مسجد للشيعة في القطيف ومن دون تفكير وتمعن بكلمات البيان يدرك المعنيون بالارهاب ومساراته في المنطقة ان ماقاله الملك السعودي لن يكسر او ينزع شوكة الارهاب الدامية والمتنامية في المنطقة وان هذا البيان لن يقدم او يؤخر في تنفيذ اجندة القتل والموت التي تتولى تطبيق مفرداتها التنظيمات الارهابية بكل مسمياتها .
وماعاد خافيا على احد ان هناك اليوم انظمة تمول وتدعم وتشارك في تقديم الدعم وتسهل وهناك من يشجع ويتعاطف وهناك من ينتظر قطف الثمار وان كان كل من هؤلاء لايدعي ذلك ولايقر بهذه المشاركة ظاهرها وباطنها سرها وعلانيتها واذا كان هناك حقاً وفعلا دورنزيه وايجابي في مواجهة هذا المد الاسود وهذه الهجمة الشرسة لابد اولا ان يعمل هؤلاء المشبوهون والمتهمون على اقتلاع جذور الارهاب من ارضها ومنبتها داخل دولهم وعليهم اولا باعادة النظر في مناهج التعليم التي تسطر كتباً ومباحث تبيح وتشرع القتل مع كل من يخالف دين ومذهب هذه الدول كما تقع على مسؤولية هذه الدول ايضاً مراقبة المنابر وماتثقف به من خطب مريضة تربي وتثقف وتشجع على الالتحاق في صفوف الارهابيين وممارسة كل اشكال القتل والذبح بحق الابرياء في كل مكان من العالم ..ان الحقيقة الناصعة اليوم هي فيما يفعله كل من يرفع شعار مواجهة الارهاب لا كل مايقوله ويدعيه امام وسائل الاعلام وفي الاجتماعات المغلقة والمفتوحة.
ان كنتم صادقين اقتلعوا جذور الارهاب اولا في مرابعكم ولاتتفرجوا على القتلة وهم يتنقلون في مطاراتكم ذهاباً واياباً باسترخاء واطمئنان …فذلك هو الدليل وذلك هو البرهان (هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين).
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة