الأخبار العاجلة

قراءة في العدد الجديد من مجلة «الأديب العراقي»

تصدر عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق

بغداد ـ نجلاء صلاح الدين

صدر العدد الجديد من مجلة «الأديب العراقي»، المجلة الفصلية التي تصدر عن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق. وجاء في افتتاحية العدد التي كانت بعنوان «رسائل من اوروك (الحديثة): «في اطار مشروعها المتمثل بالاحتفاء بأدباء المحافظات: تتوقف «الأديب العراقي» هذا العدد في ذي قار. المحافظة المسكونة بحب الجمال والإبداع، لتقدم باقة من مبدعيها وفي مختلف المشاغل الإبداعية، فهي مكان تعاقبت على أديمه ثقافات وأديان مختلفة عبر العصور، وتركت كل واحدة منها أثرا لن يمحى بالرغم من تقادم الأزمنة المزحومة بالأهوال.. مكان شهد الحرف الأول والكلمة الأولى، وقبل كل هذا كان السؤال الأول…».

الملف
ضم الملف دراسة لمجاميع الشاعر الكبير رشيد مجيد تحت عنوان «ظواهر معنوية في شعر مجيد رشيد، المرأة الحبيبة بين عذرية الحب وحسية الخطاب الشعري مقتربات اولية» عرج فيها كاتبها داود سلمان الشويلي، عن موقف الشاعر من الحب. وأشار إلى أن «الحب عند الشاعر في الواقع هو حب روحي، استجابة روحية بين «روحين» احداهما ذكرية، والأخرى أنثوية، الى بعضهما فتصبح الروح عند ذلك واحدة في جسدين».
و»هكذا تأخذ المرأة حضورها الجسدي في خطاب الشاعر رشيد مجيد.. انها مفاتن الجسد، شفاه محمومة، عيون وسنانة، هي شهوة، لذة، رغبة محمومة، يبحث عنها الشاعر فيما التناقض في دواخله، بين ان يبتعد عن عالم القديسين، وبين عدم ممارسته لأحابيل الشيطان:
أني لا أملك طهر القديسين
ولا مارست احابيل الشيطان»
الموضوع الثاني الذي تناول شعراء هذه المدينة «ذي قار» للكاتب علي شبيب ورد، بعنوان: «بلاغة الكيان الألذّ المنجز الشعري في ذي قار شعراء في المنافي» وكيف تحولت هذه المدن طاردة لأبنائها بفعل يبابها المعمول بعناية وحرص ومهارة من لدن السلطات الشمولية. تلك السلطات المثرية للمدن القريبة من العاصمة، كونها مركز انطلاق لتأسيس هالات الأمجاد الزائفة، والتي تتهاوى عند اول هزة مضادة لها كسلطة غاشمة» وتعمل هذه السلطات على إفقار وتصحير كل المدن البعيدة عن سلطة المركز، من أجل تحويل أبنائها إلى معية مسلوبة الإرادة، لتحركهم مثل بيادق الشطرنج».
وقد اعتمد الكاتب في بحثه التنقيب على خمسة مجسدات، هي: جسد الناس، جسد الآخر، جسد الأنثى، جسد المكان، جسد طبيعي ومعنوي. ثم اتبعها باستنتاج فاحص، ثم استدراك وتضمن عرضا استنتاجياً لأهم آليات اشتغال تجارب المجسات الشعرية، وأخيرا ملحقاً تأويلياً.
وفي بداية الملحق كتب الناقد علي شبيب ورد، ما نصّه: «الكتابة عموما وكتابة الشعر تحديدا، وفق الرؤى المعاصرة ،تبدأ من الجسد، لأنها المكان والموطن الأول للإنسان «الشاعر» في علاقته مع الآخر، والعالم.
وفيه تتأكّد أهميته الذاتية، كفرد فاعل ومؤثر في البنية الاجتماعية والثقافية. كما أنه، أي الجسد، البيئة الطبيعية المناسبة لتشكّل ونضوج وتألق إرادته الإنسانية المؤثرة والمتأثرة في النسق الاجتماعي العام. ومهما بدت ملامح وهيئات حضور الجسد في النص، فإن فعل كتابة النص، منبعه الجسد، ومن المؤكد أنه يعبر عن فعله وحراكه الخاص والعام، وكذلك عن مشاعره وأفكاره اتجاه الذات والآخر.

مصطفى جمال الدين
وعن الشاعر الكبير مصطفى جمال الدين ضم الملف دراسة لقصيدة الشاعر: «الصدى القاهر للصدى المقهور» كتب الدراسة الكاتب كريم شلال، ذكر فها: «شاعر قضى عمره الممتد عبر النفق السبعيني في خدمة قضايا شعبه المتمثلة بهول الحيف والظلم الذي تعرض له، بالإضافة إلى ما حمله بين جوانحه من نبوغه تجديد للصورة الشعرية عندما حاول ان يبتعد بها عن الرمزية الإيحائية وعن التقريرية في شعره الذي يضفي على اغلبه تلك الأشكال البلاغية العربية التراثية، لكنه لبس لباس التجديد شانه بذلك شأن الجواهري وبدوي الجبل وعمر ابو ريشة».

أثر المحو
وهناك قراءة لرواية «أثر المحو» للروائي ميثم هاشم طاهر بعنوان: «بناء الوهم في فضاء المحو والإثبات» لحسين عبد الخضر: «في كونه الدائري يجمع الروائي ميثم هاشم عوالم متعددة ترتبط بينها تقنية سردية تعددت فيها المستويات والأساليب لتنتج رواية يغلب عليها الطابع الفني، إذ كان الانشغال الاول لها هو بناء الحدث وتحليله في مستويات متعددة من الوعي».
وقد زخر الملف بالكثير من القصائد: «عزف منفرد على وتر العزلة» لا حمد الباقري . و»غائب عن وردِ الجوري» لناجح ناجي. و»أمك تحبك» لأمير ناصر. و»تضاريس موشومة بالاغتراب» لميادة العاني. و»التفاحة والعبوة» لخالد صبر سالم. و»تمر على ريش الكلام» لصادق مجبل. و»خسائري لم تزل منتصرة» لخليل مزهر الغالبي . و»دوار» لرسمية محيبس. و»فجيعة» لعبد جبر الشنان. ومتبله بأملاح الفوضى» لمحمد الحافظ. و»موت أليف» لحيدر عبد الخضر. ونصوص سردية: «الشعب» لماجد كاظم علي. و»الليلة الفاصلة» لعلي موسى حسين. و»بصمات لرماد يتكلم» لفاهم وارد العفريت. و»دوامة صغيرة» لعبد الهادي والي. و»صورتان» لفاضل عباس الموسوي. و»قبل شروق الشمس» لزيدان حمود وقصص قصيرة جدا لحسن البصام . وموضوع «الناصرية ذهب المقهى وبقيت الذاكرة- لحميد الامين. وموضوعاً شيقاً عن دور السينما في الناصرية بعنوان «شاشة الأمنيات» لا حمد ثامر جهاد. ومسرحة الأسطورة» لعبدالحسين ما هود و»حضور الحرف العربي بتقنية اللوحة عند محمد هاشم» لصباح محسن كاظم.
وضم العدد إضافة إلى مواضيع الملف دراسات عن «المكان والهوية والاغتراب» لسعد محمد رحيم. ومشروع «البيروسترويكا « وخطاب «نهاية التاريخ» لرزاق عداي. و»مينا سرد.. أحداث التاريخ» لحميد الربيعي. و»وعي الكتابة الشعرية» لجمال جاسم أمين في أربعة دواوين» لبشير حاجم.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة