دول جنوب شرق آسيا يبحثون مشكلة المهاجرين

خلاال اجتماع قمة في تايلند بمشاركة 17 دولة

متابعة الصباح الجديد:

باتت أزمة المهاجرين، أو بالأحرى طرق هجرتهم المميتة، كما يبدو محط اهتمام العالم بعد أن باشرت دول جنوب شرق آسيا، إثر أوروبا، ببحث هذه المشكلة، وإن كان المستو ى لا يزال متواضعا.
اذ انطلقت في تايلاند يوم أمس الجمعة 29 أيار قمة أو اجتماع بمشاركة 17 دولة لبحث أزمة المهاجرين من بورما وبنغلادش الى ماليزيا وإندونيسيا ويعرض هؤلاء المهاجرين حياتهم للخطر بسبب تخلي المهربين عن الآلاف منهم في عرض البحر، وهو ما أثار ردود فعل واستنكار دولية.
وأعلن وزير الخارجية التايلاندي تاناساك باتيمابراغورن لدى افتتاح القمة أن «تدفق المهاجرين بلغ مستويات مثيرة للقلق»، وكان قد وصل بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة وحدها إلى أكثر من 3500 مهاجر منهكين من الجوع والتعب الى تايلاند وماليزيا وإندونيسيا بينما لا يزال الكثيرون تائهين في قوارب مكتظة ومتهالكة في عرض البحر, وبينما قال مساعد المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين فولكر تورك إن حل الأزمة «يتطلب أن تتحمل بورما مسؤوليتها بالكامل إزاء كل سكانها»، ندد رئيس الوفد البورمي هتين لين بتحميل بلاده وحدها «المسؤولية».
هذا ويتوقع المراقبون فشل القمة بسبب المستوى المتدني لتمثيل أغلب دول المنطقة التي لم ترسل سوى مسؤولين دبلوماسيين.
ويتطرق الاجتماع خاصة الى مشكلة الأقلية المسلمة في بورما التي يهرب أفرادها بالآلاف، بينما تعتبرهم السلطات البورمية مهاجرين من بنغلادش المجاورة، ما يعرضهم لمعاناة مزدوجة واللجوء الى ماليزيا وإندونيسيا المجاورتين.
إلى ذلك تحقق السلطات الماليزية مع 12 شرطيا للاشتباه في علاقتهم بشبكات تهريب البشر، في مناطق نائية شمالي البلاد, وقال نائب وزير الداخلية، وان جنيدي توانكو جعفر، إن أربعة منهم اعتقلوا خلال تحقيقات العام الماضي. وكشفت السلطات عن العثور على 139 قبرا على الحدود مع تايلاند, ويستعمل هذا المسلك من قبل المهربين لجلب المهاجرين من ميانمار، المعروفة أيضا باسم بورما، وبنغلاديش إلى ماليزيا, وأغلب هؤلاء المهاجرين مسلمون روهينجا هربوا من الاضطهاد في ميانمار أو مهاجرون قدموا من بنغلاديش لأسباب اقتصادية.
وأضاف جعفر أن أفراد الشرطة الآخرين اعتقلوا من قبل لجنة مكافحة الفساد لمزاعم بضلوعهم في تهريب البشر, وبدأ السلطات الثلاثاء فتح القبور التي عثر عليها في الغابات في ولاية بيرليس الشمالية، للتأكد من عدد الجثث وهويتة أصحابها.
وكانت الشرطة التايلاندية قد عثرت على مخيمات مهجورة مماثلة على الجانب التايلاندي من الحدود في أوائل الشهر الحالي.
وقد سردت تقارير مراسلي وكالات الأنباء الذين أتيحت لهم فرصة مشاهدة المخيمات في ماليزيا تفاصيل الأدلة المتاحة بشأن التعذيب والانتهاكات, وأثارت تقارير نشرت في وسائل إعلام ماليزية تساؤلات بشأن ما إذا كان المسؤولون على جانبي الحدود قد تهاونوا في التعامل مع الأمر, وقالت ماليزيا الثلاثاء إن مسؤولي الأمن في الحدائق يخضعون للتحقيق للاشتباه في ضلوعهم في تهريب البشر.
وأدى اكتشاف المخيمات في تايلاند إلى شن حملة ضد تهريب البشر يبدو أنها دفعت المهربين إلى ترك شحنات البشر في قوارب في مياه تايلاند.
وبدأت القوارب المكتظة بمئات المهاجرين الذين كانوا يتضورون جوعا، في الجنوح إلى شواطئ ماليزيا وإندونيسيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة