الأخبار العاجلة

ملف عن الشعر الكردي في العدد الجديد من مجلة «الحركة الشعرية»

بيروت – رويترز:

العدد الأخير من مجلة “الحركة الشعرية”التي تصدر في المكسيك وتعنى بالشعر الحديث ويترأس تحريرها الشاعر اللبناني المهجري قيصر عفيف، خصص للشعر الكردي.
واحتوى العدد على نتاج شعري لنحو 58 اسماً من الشعراء والشاعرات الأكراد في أنحاء العالم كما اشتملت هذه الأسماء على ملف خاص بالشعر النسوي الكردي ضم نتاج 26 شاعرة.
وفي العدد الذي جاء في شكل كتاب من 150 صفحة متوسطة القطع ثلاثة مقالات نقدية. كتب قسم من القصائد بالعربية وقسم بالكردية أو الإنجليزية ثم ترجم إلى العربية.
رئيس تحرير المجلة قيصر عفيف استهل العدد بموضوع عنوانه “مقدمة عن الشعر الكردي”، قال فيه إن الشعر الكردي ركز على الطبيعة نتيجة الحرمان والاضطهادات التي تعرض لها تاريخياً.
وقال “لم ينج الأكراد من العاصفة الدموية التي ضربت الشرق الأوسط. تعرضوا مرة جديدة لما تعرضوا له من قبل من حروب شرسة ومجازر.
“يعرف الكردي جيداً أنه ليس فارسياً ولا عربياً ولا تركياً، لكنه يعرف أيضاً أنه يعيش بين حضارات فارس العرفانية وحضارة الإسلام الآتية من الصحراء العربية وحضارة تركيا العثمانية المجاورة وكان من الطبيعي أن يعيش حالة الاغتراب.
“هو في بلاده في سهوله وجباله. في اتساع أرضه لكنه لا يجد نفسه فيها… ارتد نظره إلى الطبيعة فكانت له خير معين. تآخى معها وكانت نعمته في محنته إلا أن غياب دولته كان لعنته ورافقته هذه اللعنة مدى قرون وأسهمت إلى حد كبير في تكوين شخصيته.”
في ملف الشعر النسوي قصيدتان واحدة بعنوان) الثناء (لنزند بكيخاتي ومن ترجمة نوزاد أحمد عن الكردية. قالت الشاعرة “الأمكنة ملأى باللاطمأنينة / ضباب السكون فوق وجنتي الالتقاء / أيدينا مفعمة بقطرات الندى / الرؤية لم تستطع أن تصل إلى صدى المنافي / نبت المنفى بين أناملنا / كالأعشاب الرقيقة.”
وفي قصيدة (صغيرة .. ولكن وأسفاه كبرت) من ترجمة آزاد برزنجي عن الكردية تقول الشاعرة كزال أحمد “فيما مضى / كنت أختبئ تحت ورقة شجرة من المطاط / كنت صغيرة بحيث / أجلس على الدرجة الأخيرة / كالغرباء / آه كبرت / شجرة المطاط تختبئ ورائي / الآن أقف على أعلى درجة كالغرباء.
“أتعرف يا عيني؟/ أن موسم بكاء السماء / هو الشتاء وحده / وموسم بكاء الأوراق / هو الخريف وحده / وموسم بكاء الأجساد / هو الصيف وحده / وموسم بكاء العشاق / هو الربيع وحده / ولكن موسم بكاء قصائدي / هو الفصول كلها.”
الشاعرة بوكيي زمين في قصيدة (بعد رحيلك) قالت “بعد رحيلك / بحثت عنك باباً فبابا / وفي الأزقة / ما كان لك من أثر / محت العاصفة الغادرة / آثار أحذيتك / في الفجر سلكت طريقاً بلا معالم / وعلى ظهري / حقيبة الآلام.”
وفي قصيدة (نمل الشوارع بالسأم) تقول الشاعرة تيشكه محمد بور “مصابيح الأنوثة / في كل صباح / تجمع الأجساد الباردة لهذه الأزقة القتيلة / وتنظر إلى حدائق المدينة المذبوحة / تكتشف الأحجار الكريهة / في العيون الناعسة للحياة / ندفن الأيدي والمصابيح الذابلة الأنثوية / في الأرض / لا نبصر غير الصمت / مقفلة هي الأبواب / ودرفات الشبابيك مسدودة.”
وفي قصيدة (بك أملأ السماء) يقول الشاعر كاميران حرسان “لقد أعيتك/ شمس الظهيرة / وأدمت قدميك المسافة / عيونك طرق موصدة / فراشتان خلف أكمة / دروبها دوائر / حول الخواء / فقاقيع / تحلق بأجنحة الماء / تملأ السماء بك / بندب بيضاء بأحلامك المقهورة.”
الشاعر عماد الدين موسى رئيس تحرير مجلة “أبابيل” في قصيدة (كيفما شاءت السنونوات) يقول “لكأن الطريق إلى الحقل / توجزها نظرة السنونو الشاردة / الطريق المعبدة بأغنية العودة أو الرحيل / الأغنية التي صمت هذي السنونو أو تلك / لا فرق / لا فرق / الصمت الذي / لا يضاهي بأغنية.”
ولوداد نبي قصيدة من دون عنوان جاء فيها “طالت الحرب / أيها الشعر / وقلبي اهترأ.. اهترأ / كحذاء طفل نازح من كوباني / نسيت كيف تكتب قصيدة شعر / ارفع الكلمة حينما ينبغي / أن تكسر بوجع القلب / كيف تقال كلمة أحبك / دون أن تنكسر شجرة السرو بغابة كوباني”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة