القوات الأمنية تحكم قبضتها على مصفى بيجي وتحرز تقدماً كبيراً على المحور الشرقي لعمليات الأنبار

مع تطهير ناحية الصينية بالكامل
صلاح الدين ـ الأنبار ـ عمار علي:
حققت القوات الأمنية العراقية انتصاراً غير مسبوق في المعارك التي تخوضها ضد مسلحي تنظيم “داعش” بالمناطق الواقعة إلى الشمال من محافظة صلاح الدين، إذ تمكنت مؤخراً من تحرير مصفاة النفط وناحية الصينية في قضاء بيجي بالكامل، في الوقت الذي تستعد القطعات العسكرية لشن هجوم آخر من أجل تحرير ما بقي من أحياء بيجي، في حين اعلنت قيادة فرقة الرد السريع، عن تقدم القوات الأمنية في المحور الشرقي لعمليات تحرير الأنبار.
وقال مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين فضّل عدم الإشارة إلى اسمه لـ”الصباح الجديد” إن “عملية عسكرية كبرى نفذتها قوات مشتركة من الجيش والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وعدد من مقاتلي العشائر العربية بإسناد مباشر من طيران الجيش، تمكنت خلالها من تحرير مصفى بيجي بالكامل بعد معارك شرسة خاضتها هذه القوات هناك ضد مسلحي داعش”.
وأضاف أن “ما يقارب 45 مسلحاً من تنظيم داعش قتلوا في هذه المعركة، في حين لاذ أغلبهم بالفرار إلى محافظة نينوى لعدم قدرتهم على القتال الميداني، فضلا عن أن القصف الجوي لطيران الجيش أربك تحركات المسلحين وأعاق تقدمهم باتجاه المصفى النفطي”.
وأوضح المصدر أن “القوات الامنية تحكم قبضتها حالياً بنحو مطلق على أطراف مصفى بيجي وسيطرت على جميع المنشآت الحيوية بداخله”، مبيناً أن “القطعات العسكرية حررت بالكامل ناحية الصينية وهي تستعد الآن لتطهير بقية مناطق قضاء بيجي من عناصر التنظيم المسلح”.
كما أكد أن “قوات الجهد الهندسي تعمل حالياً على تفكيك العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في بعض شوارع ناحية الصينية، وكذلك معالجة البنايات المفخخة التي ما زالت ملغمة”.
وفي غضون ذلك، كشف ضابط طيّار برتبة عقيد في قيادة القوة الجوية العراقية رفض الإفصاح عن اسمه في تصريح خص به “الصباح الجديد” أن “قواتٍ عسكريةً من الجيش العراقي ومقاتلي كتائب حزب الله انطلقت من قاعدة سبايكر لشن هجوم على المناطق المحاذية لقضاء الشرقاط شرقاً”.
ولفت إلى أن “هذه القوات تستعد الآن لاقتحام قرى المسحَك والزوية والفتحة ومكحول التابعة لقضاء الشرقاط والواقعة شمال شرقي مدينة تكريت”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “العملية العسكرية ستنطلق بعد تحرير الشرقاط باتجاه مناطق جنوب غربي كركوك للالتحام مع قوات البيشمركة من أجل تحرير قضاء الحويجة والنواحي التابعة له”.
وفي سياق المعارك في الانبار أعلن آمر فرقة الرد السريع العميد الركن ناصر الفرطوسي، عن تقدم القوات الأمنية في المحور الشرقي لعمليات تحرير الأنبار، مشيراً إلى تحول الموقف القتالي لعناصر “تنظيم داعش” من الهجوم إلى الهروب والدفاع.
وقال الفرطوسي في تصريح صحفي إن “معارك تحرير الأنبار قسمت على عدة محاور منها تلتقي عند مركز الرمادي في أثناء التقدم والأخرى لتحرير المناطق غرب وشمال الرمادي”.
وأضاف الفرطوسي أن “المحور الشرقي لعمليات تحرير الأنبار شهد تقدما كبيرا للقوات الأمنية والاستيلاء على العديد من المعدات والأسلحة التابعة لعناصر التنظيم”، مشيرا إلى أن “موقف داعش في المحور الشرقي تحول من الهجوم إلى الهروب والدفاع بعد الانكسارات التي تعرض لها على يد القوات الأمنية والحشد الشعبي”.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت، اليوم الأربعاء، (27 آيار 2015)، تحرير ٦٥كم من مناطق الرمادي، في حين أكدت أن القوات الأمنية تحاصر المدينة من محورين مهمين.
يذكر ان المكتب الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أعلن، أمس الثلاثاء (26 آيار 2015)، بدء عملية تحرير محافظة الانبار، مبيناً أن ذلك جاء مع استمرار عمليات تطهير المناطق المحيطة بقضاء بيجي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة