النزاهة النيابية: أوامر قبض بحق مسؤولين سابقين عن جرائم فساد

القضاء يعمل على حسم الملفات المتوافرة لديه
بغداد ـ وعد الشمري:
افادت لجنة نيابية متخصصة، أمس الأربعاء، بأن القضاء اصدر أوامر قبض بحق مسؤولين سابقين رفيعي المستوى عن تهم فساد واهدار للمال العام، وفيما كشفت عن طلبها لائحة باسماء المطلوبين للعام الحالي ممن هم بدرجة مدير عام فما فوق، أكدت انها تحقق حالياً في بعض الملفات الخطيرة تخص وزارة الدفاع، وامانة بغداد فضلا عن مجلس النواب.
ويقول عضو اللجنة محمد كون في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القضاء العراقي يعمل منذ مدة على حسم العديد من ملفات الفساد المتوافرة لديه باتخاذ كامل الاجراءات القانونية التي من شأنها الوصول إلى المتورطين فيها”.
وتابع كون، النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن “أوامر قبض صدرت مؤخراً بحق مسؤولين سابقين، بعضهم رفيعو المستوى، عن تهم فساد واهدار للمال العام عندما كانوا في مناصبهم”.
ورفض عضو اللجنة، الإدلاء باسماء هؤلاء المتهمين لما عدّه “حافظاً على سير الاجراءات التحقيقية، وحتى يستطيع القضاء أن يمارس عمله بعيداً عن التأثيرات الاعلامية”.
أوضح أن “هيئة النزاهة نجحت في استكمال التحقيق بالعديد الملفات، واحالتها على المحاكم المختصة التي بدورها ستصدر احكامها على وفق ما متوافر من أدلة أمامها”.
وفي حين نوّه كون إلى “طلب اللجنة النيابية احصائية باعداد واسماء المطلوبين للقضاء خلال العام الحالي ممن هم بدرجة مدير عام فما فوق”، ذكر أن “هيئة النزاهة وعدتنا بالاجابة عن الطلب خلال الايام القليلة المقبلة”.
اما بخصوص الملفات الموجودة حالياً لدى لجنة النزاهة ولم يتم إحالتها بعد على الجهات التحقيقية المختصة، أورد كون “أنها كثيرة قسم منها أعيد فتحها مرة أخرى للتحقق من شبهات الفساد قد اعترضتها”.
واكمل كون قائلاً “نحقق حالياً في ملفات؛ تسليح وزارة الدفاع، والعقود الوهمية لأمانة بغداد، فضلا عن عقود الامانة العامة لمجلس النواب، ووزارة الكهرباء، وسنحيلها على الجهات المختصة بمجرد الانتهاء من عملنا”.
إلى ذلك، افادت عضو اللجنة الاخر عالية نصيف إلى “الصباح الجديد” بـ”وجود عزم لدى مجلس النواب في محاربة الفساد”.
واضافت نصيف إن “هناك تطبيقا لاستراتيجية الحكومة التي سبق أن اعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وقد انجزنا شوطاً مهماً في الملفات الموجودة لدينا”.
وبرغم تأكيدها أن “الحكومة تقوّم طاقهما الوزاري لمعرفة مدى كفايتهم الادارية”، لا تتوقع “ظهور ملفات فساد خطيرة خلال العام الحالي بسبب قلة الموازنة الاتحادية تزامناً مع الازمة الاقتصادية العالمية”.
وكانت محكمة التحقيق المتخصصة بملفات النزاهة في بغداد قد اعلنت حسمها 426 قضية الشهر الماضي، أحيل 125 منها على جنايات النزاهة، و43 اخرى على محاكم ثانية بحسب الاختصاص، في حين اغلقت 258 قضية لعدم توافر الادلة.
من جانبه، يتخوف النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الاله النائلي في تصريح إلى “الصباح الجديد” من “عدم محاسبة هؤلاء المسؤولين وان ثبت تقصيرهم”.
وأضاف النائلي “على الجهات التنفيذية ذات العلاقة اتخاذ الاجراءات كافة لمنع هروب من صدرت بحقهم اوامر قبض”.
وارجع النائب عن دولة القانون مطالبته بهذا التشديد “حتى تكون محاكمة المقصرين رادعاً للاخرين ولتقويض حجم الفساد في الدولة العراقية”.
وتضع المنظمات الدولية، العراق في مقدمة الدول التي تنتشر فيها الفساد بعد العام 2003، وهو ما ترفضه بغداد وتقول إن تقارير هذه المنظمات تفتقر إلى الشفافية وغير دقيقة، ولا تعتمد على احصائيات رسمية تصدر من مؤسسات الدولة تشير إلى انخفاض جرائم المال العام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة