الأخبار العاجلة

البنتاغون يدعو لدور أكبر للأكراد والسّنة في الجيش العراقي لمقاتلة «داعش»

بعد سقوط الرمادي تحت سيطرة التنظيم

ترجمة ـ سناء البديري:

في مؤتمر صحفي قامت به ادارة البيت الابيض اوضح وزير الدفاع الاميركي (جوش ارنست كارتر) ان الحكومة العراقية تحتاج الى تكوين جيش يتألف من الاكراد والسنة من اجل هزيمة تنظيم داعش الارهابي.
المؤتمر جاء بعد تصريحات كارتر الاخيرة بأن القوات العراقية تفتقر الى «ارادة القتال» التي ادت نتائج انعدامها ضمن صفوف الجيش الى سقوط الرمادي بيد تنظيم داعش الارهابي الذي استولى به على المدينة والحق خسائر فادحة بالجيش العراقي على الرغم من أنه كبير العدد.
من جانبهم قال مسؤولون عراقيون ان قوة مشتركة من الجنود العراقيين وفصائل الحشد الشعبي بدأت تتحرك لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، من مقاتلي تنظيم داعش.
الخسائر في الرمادي منذ أكثر من أسبوع كانت بمنزلة نكسة كبيرة للحكومة العراقية وللحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة لاحتواء تنظيم داعش، إذ تعد الرمادي واحدة من المناطق الرئيسة في محافظة الانبار.
الحملة العسكرية الاخيرة كانت قد شملت عددا من المقاتلين العرب السّنة الذين عملوا مع الجيش في محاولة لتطهير مدنهم من تنظيم داعش.
وزير الدفاع العراقي اشار في بيان صحفي الثلاثاء الماضي الى ان عملية تحرير الانبار قد بدأت بالاشتراك مع فصائل الحشد الشعبي في حملة كبيرة لاستعادة مدينة الرمادي وللتقليل من طموح تنظيم داعش في التمدد واحتلال مدن أكثر. كما توقع وزير الدفاع ان تكون هذه الحملة طويلة ودموية ولن تنتهي بسرعة.
وزير الدفاع العراقي اشار ان جل الصعوبات التي تتعرض لها قوات الجيش وفصائل الحشد الشعبي، هي تلك التصريحات التي تطلق جزافا في سبيل تشويه سمعة الجيش ومن ضمنها تلك التي اطلقها مؤخرا وزير الدفاع الاميركي». كما اشار العبيدي الى ان «قوات الجيش وفصائل الحشد قدمت العديد من التضحيات الكبيرة في سبيل المحافظة على أمن العراق في محاربة داعش».
العقيد فخري عبد الله احد قادة الجيش في ناحية الكرمة وهي بلدة تقع على خط المواجهة في الانبار ان «تصريحات كارتر كانت غير دقيقة تجاه قوات الامن العراقية وستثبت الايام المقبلة لكارتر بعد تحرير بقية الاراضي بأنه كان على خطأ وكنا على حق».
وكان أداء القوات الأمنية العراقية حتى الآن، جنبا إلى جنب مع تعليقات السيد كارتر، قـد أثـار عدة تسـاؤلات عـن استراتيجيـة الولايات المتحـدة لمحاربـة تنظيـم داعـش.
الولايات المتحدة كانت قد قطعت وعودا للحكومة العراقية بتدريب الجيش العراقي منذ كانون الاول برغم أن أيا من التدريبات لم يتلقها الجنود العراقيون الى الان.
المسؤولين الأميركيون أيضا دفعوا رئيس الوزراء حيدر العبادي لزيادة المساعدات إلى العشائر السنية الذين كانوا يقاتلون المسلحين في الانبار وتجنب إرسال فصائل الحشد الشعبي في تلك المعركة، خوفا من تكثيف الأعمال العدائية الطائفية.
شكوى رجال العشائر السنية كانت مستمرة من ان التعزيزات الحكومية لهم كانت بطيئة جدا، كما اشاروا الى ان الدعم الاكبر كان لفصائل الحشد الشعبي التي تأخذ دورا كبيرا في التحضير للهجوم في محافظة الانبار.
الولايات المتحدة من جانبها اعلنت ان دعمها الجوي الاكبر منذ بداية الخريف شهد انتقالة من فصائل الحشد الشعبي والجيش العراقي الى العشائر السنية في محافظة الانبار، مطمئنين لوجود فصائل الحشد الشعبي تحت سيطرة حكومة السيد العبادي.

* عن موقع فورين بوليسي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة