مقتل “والي نينوى” وداعش يدعو الأهالي لتجديد “البيعة” للبغدادي

التنظيم يحذّر أهالي نينوى: من لا يدافع عن الرمادي فلن يدافع عن الموصل

نينوى ـ خدر خلات:

يحرض تنظيم داعش الارهابي اهالي محافظة نينوى على التوجه الى محافظة الانبار للدفاع عن مدينة الرمادي، منتقداً الاهالي الذين يحجمون عن المشاركة بالقتال في صفوفه، وفيما اطاحت ضربة جوية بوالي الموصل، دعا التنظيم المتطرف الاهالي الى تجديد ما يسميها “البيعة لخليفة المسلمين” في خطوة تؤكد تشكيك التنظيم بولاء اهالي نينوى له.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ يحرض اهالي محافظة نينوى على الانضمام لصفوفه للدفاع عن مدينة الرمادي، من خلال توزيع منشورات تحريضية من قبل مفارزه الجوالة والثابتة ومن قبل ما يسمى بالنقاط الاعلامية المنتشرة في الساحات والشوارع العامة بمدينة الموصل فضلا عن مناطق اخرى مثل تلعفر والبعاج والشرقاط والقيارة وغيرها”.
واضاف ان “التنظيم يصف المتقاعسين عن المشاركة بالقتال للدفاع عن الرمادي بانهم لا يستحقون العيش في (ارض الخلافة)، وان من لا يدافع اليوم عن الرمادي فلن يدافع عن قلب الخلافة (الموصل) اذا ما تعرضت لتهديد حقيقي، داعيا كل من يقدر على حمل السلاح الى الانخراط في التدريبات او المشاركة فوراً في القتال بالرمادي، رافعاً شعارات دينية كعادته، كما يتحدث التنظيم عن بطولات عناصره بمعارك الرمادي والدعم الالهي الذي يأتيهم مثل العواصف الرملية والارتفاع الشديد بدرجات الحرارة وغيرها”.
واشار المصدر الى ان “التنظيم بات عاجزا عن كسب مقاتلين محليين بعد انكشاف زيف شعاراته، وبات يعتمد على المقاتلين الاجانب او التعزيزات التي تأتيه المناطق الخاضعة لقبضته في الجانب السوري، ناهيك عن ان اغلب مقاتليه في شوارع الموصل هم من الصبيان واليافعين”.
وتابع “نحن لا نستبعد ان يلجأ التنظيم الى التجنيد الاجباري لاهالي نينوى، نظرا للتحديات الخطيرة التي يواجهها، لان اي انكسار آخر يتعرض له التنظيم في الرمادي سيلقي بظلاله القاتمة على مستقبل وجوده في جميع الاراضي العراقية، ولا سيما في محافظة نينوى، ولهذا يلقي بكل ثقله في معركة الرمادي المصيرية بالنسبة اليه”.
وبحسب المصدر ذاته، فان “ضربة جوية استندت الى معلومة استخبارية دقيقة اطاحت بما يسمى بوالي الموصل”.
واضاف: “تم استهداف والي الموصل المدعو إبراهيم يونس حسين عباوي الحمداني، بضربة جوية من طائرة حربية اصابته مباشرة على الطريق العام في ناحية بادوش (25 كلم غرب الموصل) عندما كان يستقل سيارته الشخصية نوع مارسيدس ذهبية اللون خلال توجهه الى قاطع تلعفر، وكان برفقته قياديان اجنبيان لم نتعرف على هويتهما فضلا عن مرافقين شخصيين، إذ لقوا مصرعهم جميعا”.
ونوه الى ان “الارتباك يسود التنظيم بعد هذه الضربة الدقيقة، ومن المرجح ان يتحدث التنظيم عن تعيين والٍ جديد، وسط انباء عن وصول قيادات كبيرة من التنظيم من الرقة السورية الى مدينة الموصل، التي ستقوم باجراء تغييرات ادارية وعسكرية متوقعة في نينوى، فضلا عن الاطلاع على وضع التنظيم المتأزم مع بدء عمليات تحرير محافظة الانبار من قبل القوات العراقية والحشد الشعبي وبقية الفصائل الساندة لها”.
على صعيد آخر، دعا التنظيم جميع المواطنين من اهالي محافظة نينوى ضمن المناطق الخاضعة لسيطرته الى اعادة اعلان البيعة لما يصفه بخليفة المسلمين.
وعلى وفق ناشط موصلي “دعا التنظيم جميع شيوخ العشائر والموظفين وعناصر الاجهزة الامنية السابقين من الذين اعلنوا توبتهم، الى مراجعة ما يسمى المحكمة الشرعية، لتجديد البيعة للتنظيم امام مجموعة من القضاة أغلبهم اجانب الجنسية، وعد من يتخلف عن ذلك مرتداً عقوبته القتل”.
واضاف: “تأتي هذه الخطوة بعد شعور التنظيم بابتعاد المواطنين عنه وعزوفهم عن المشاركة في المحاضرات الدعوية والتجمعات التحريضية التي يقيمها بنحو شبه يومي في نقاطه الاعلامية، الأمر الذي يؤكد ان التنظيم يشك في ولاء اهالي نينوى له، ولا يثق فيهم، ولهذا غالبا ما ينتقدهم وينتقد مواقفهم في خطب يوم الجمعة وفي منشوراته الدعوية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة