الأخبار العاجلة

أردوغان يهدف لتحويل تركيا إلى مركز رئيس لصناعة السلاح

بهدف استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية

متابعة الصباح الجديد:

منذ سنوات تفاخر تركيا بأنها تملك أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي باستثناء الولايات المتحدة والآن يريد الرئيس رجب طيب أردوغان أن تعكس صناعة السلاح التركية هذه المكانة.
ويعكس حلم أردوغان أن تتولى تركيا بنفسها تصنيع كل ما تحتاج إليه من عتاد عسكري في غضون سنوات قليلة طموحه أن تلعب بلاده دورا أكبر في منطقة مضطربة وتحقيق الاستقلال عن الحلفاء القدامى في الغرب, وفي محاولة لحشد التأييد لحزبه قبل الانتخابات البرلمانية الصعبة الشهر المقبل دعا أردوغان مرارا إلى جعل تركيا من كبار مصدري كل شيء في العتاد الحربي من البنادق إلى الطائرات.
ويتسق ذلك مع هدفه المعلن باستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية. وقد بنى أردوغان بالفعل قصرا رئاسيا مكونا من ألف حجرة ما أثار اتهامات من جانب خصومه أنه يتصرف وكأنه سلطان من العصور الغابرة في ثوب عصري.
وقال أردوغان في مؤتمر للصناعات الدفاعية في اسطنبول هذا الشهر «ما دام هناك معتدون في العالم فسيتعين علينا أن نكون جاهزين للدفاع.»
وركز أردوغان أنظاره على الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية الحديثة فقال «هدفنا هو تخليص صناعات الدفاع بالكامل من الاعتماد على الخارج بحلول عام 2023.»
وتنفق أنقره حوالي 18 مليار دولار سنويا على الدفاع وتصنع ما يزيد قليلا على نصف ما تحتاجه من عتاد محليا. وزادت الصادرات الدفاعية بنسبة 18 في المئة في العام الماضي لتصل إلى 1.65 مليار دولار وأصبح مشروع تصنيع دبابة وبندقية لجنود المشاة جاهزا تقريبا للانتقال إلى مرحلة الإنتاج على نطاق واسع.
ومازال مشروعان لإنتاج سفن حربية وطائرة مقاتلة في مراحل التصميم الأولية لكن أردوغان يأمل أن يبدأ الإنتاج بحلول عام 2023 ويريد أن يبلغ إجمالي الصادرات الدفاعية آنذاك 25 مليار دولار.
وأحدث نقطة شائكة بين تركيا وحلفائها في حلف شمال الأطلسي هي نقل التكنولوجيا. واختارت أنقرة شركة الصين لاستيراد وتصدير الآلات الدقيقة عام 2013 كصاحبة أفضل عرض لشبكة صواريخ طويلة المدى في مشروع قيمته 3.4 مليار دولار وقالت إن الاستحواذ على تكنولوجيا جديدة يمثل أولوية لها.
من جانب آخر اندلعت صدامات في مدينة يوكسكوفا في محافظة هكاري ذات الغالبية الكردية أقصى جنوب تركيا، قبيل قيام الرئيس أردوغان، بافتتاح مطار جديد في المنطقة الفقيرة, وقالت صحيفة ردايكال الإلكترونية إن نحو 50 متظاهرا ملثما تجمعوا في شارع رئيسي في المدينة، التي تقع عند ملتقى الحدود مع العراق وإيران، ورشقوا حجارة وعبوات حارقة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وتم تعزيز الأمن في المدينة حيث افتتح أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو مطار «صلاح الدين الأيوبي» المدني، الذي يهدف، كما قال الرئيس التركي أمام حشد ضم الآلاف، إلى «تنمية العلاقات التجارية مع الدول المجاورة».
وأعلن الجيش التركي الاثنين تعرضه بالقرب من يوكسكوفا لقصف بالهاون، لم يوقع إصابات، واتهم متمردي حزب العمال الكردستاني بشن الهجوم.
وتأتي هذه الاضطرابات في وقت تستعد البلاد للانتخابات البرلمانية في 7 حزيران المقبل, ويهاجم أردوغان ومرشحو حزبه باستمرار في حملاتهم الانتخابية حزب الشعب الديمقراطي المؤيد لقضايا الأكراد، والذي قد ينغص على حزب العدالة والتنمية الفوز إذا حصل على 10% من الأصوات وتمكن من دخول البرلمان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة