الأخبار العاجلة

رجال دين: خطابنا الديني لا يدعو إلى الفكر المُتشدَّد

إثر اتهامات لبعضهم بالترويج للدواعش
أربيل – الصباح الجديد:
نفى رجال دين وأئمة جوامع في السليمانية ان يكون خطابهم الديني متشدداً يدعو الى التطرف، مؤكدين ان الاعتدال والمساواة والتعايش بين الاديان هي الأسس الجوهرية في خطبهم ومواعظهم الدينية.
وكانت جهات أمنية في الإقليم حذرت من ان بعض المساجد والتَكيات في مدن الاقليم اصبحت اماكن لإذكاء الفكر المتشدد وتجنيد الارهابيين وايواء الخلايا الارهابية. وكان ضالعون في التفجير الذي استهدف ناحية عنكاوا في الشهر المنصرم قد اعترفوا بانضمامهم إلى تنظيم داعش وأنه تم تجنيدهم عن طريق المساجد التي يسيطر عليها أئمة متشددون يبثون خطابات تحريضية تكفيرية جهادية مقيتة.
وانتقد معاون عميد كلية الشريعة في جامعة السليمانية محمد حسين لهجة التشكيك والاتهام التي يستخدمها اعلاميون وجهات امنية ضد رجال الدين في الإقليم، وقال لاذاعة العراق الحر ان «رجال الدين في السليمانية يقفون ضد التطرف، وانهم عقلانيون في طرح مبادئ وقيم الدين الاسلامي الذي ينبذ العنف والتشدد ويدعو الى السلام».
وذكر مسؤول اتحاد علماء الدين في كردستان العراق نجم الدين قادر «ان وزارة الاوقاف في الإقليم تتابع مناهج الخطباء في مساجد الاقليم وتقف بالضد من اي لغة تدعو للعنف والتطرف الديني»، وأشار الى انها «وضعت لذلك عدداً من الاجراءات الرادعة للمخالفين»، وقال ان «التشدد الديني نهج دخيل على الكرد ووجود حالة ما تعد من الشواذ».
وكان مريوان نقشبندي المتحدث باسم وزارة الاوقاف في الاقليم قد صرح في في وقت سابق, ان ظاهرة تناقص عدد المصلين في جوامع الاقليم الى 40% هي بسبب ظاهرة التشدد الديني لدى بعض ائمة الجوامع.
ونقلت صحبفة «وشه» الكردية عن نقشبندي قوله «ان عدد الاشخاص الذين يتوجهون الى الجوامع للصلاة قد تراجع في مدن الاقليم بنسبة 40% وان الناس باتوا يمنعون ابناءهم من التوجه الى الجوامع خوفا من ظاهرة التشدد الديني لدى بعض ائمة الجوامع». واضاف نقشبندي «ان الجهات الامنية اعتقلت خمسة أئمة بتهمة الترويج للتطرف الديني»، مشيرا الى «ان هناك تنسيقا بين وزارة الاوقاف ووزارة الداخلية بابلاغ وزارة الاوقاف قبل اعتقال اي رجل دين او امام جامع».
وكانت الاجهزة الامنية في اقليم كردستان اعتقلت في وقت سابق عددا من ائمة وخطباء المساجد بسبب التطرف والتشجيع على تأييد تنظيم داعش المتشدد، ثلاثة ائمة في مدينة اربيل، وخطيب في ناحية هرير وامام آخر في منطقة بردرش في محافظة دهوك، اضافة الى اعتقال خطيب في ناحية زراين بمحافظة السليمانية، بتهمة الدعوة الى التطرف وتأييد تنظيم «داعش».
ويؤكد الصحفي دانا اسعد ان وسائل الاعلام الكردية لم تتعامل مع الخطاب المتطرف والمتشدد بشكل حرفي وعقلاني وباتت، دون قصد، تروج لبعض افعال وتصرفات الارهابيين التي تصب في اغراضهم العدوانية. الا ان وزير الاوقاف والشؤون الدينية في الاقليم نفى اعتقال هذا العدد من الائمة والخطباء ، وقال ، «ان هذا الموضوع يخص السلطات الامنية في الاقليم، ومن شأنهم ان يوضحوا هذا الموضوع».
يقول فاروق حجي مصطفى كاتب وصحفي كردي مهتم بشؤون إقليم كردستان العراق أن «ظاهرة إصرار المتدينين والإبقاء على مواقفهم التي لا تنسجم مع تطلعات الشارع الكردي أصبحت مخيفة ما ينذر بتفاقم الصدام في الشارع، الأمر الذي دفع بحكومة إقليم كردستان العراق إلى حالة من التعامل الجديّ مع هذه الظاهرة».
ويوجد في كردستان أكثر من 6 آلاف مسجد، يحق لألفي مسجد القاء خُطب الجمعة، ويقول مواطنون في الاقليم، هناك أئمة جوامع يعيشون في زمان آخر، ويتحدثون عن دار حرب وسلام ويلقون خُطبا بعيدة عن الإسلام المعتدل.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة