ديالى تدخل في أزمة سياسية (حادّة) بعد تسمية المحافظ الجديد

الكتلة العراقية عدّته «انقلاباً» على استحقاقها الانتخابي

ديالى ـ علي سالم:

اعلن مجلس محافظة ديالى عن حسم ملف انتخاب المحافظ في جلسة رسمية باشراف قضائي وحضور اعلامي لافت، نافيا حدوث أي خروقات.
وفيما عدّت كتلة العراقية الجلسة بمثابة انقلاب على استحقاقها الانتخابي، وقرّرت في اجتماع عاجل، المطالبة بحل المجلس والاستعداد لانتخابات مبكرة، حذّر مراقبون للشأن المحلي من دخول ديالى نفق ازمة سياسية حادة مع اعلان اسم محافظها السابع بعد العام 2003.
واوضح امين مجلس ديالى، خضر مسلم العبيدي، في حديث مع “الصباح الجديد”، ان “مجلس ديالى عقد جلسة رسمية بعد ظهر اليوم بحضور جميع اعضائه الـ 29، الا ان اعضاء كتلة العراقية البالغ عددهم 13 عضواً، انسحبوا فيما بعد، بعد تقديم التحالف الوطني مرشحه للمنصب، مثنى التميمي، وفق الاطر الديمقراطية”، مبينا ان “مرشح التحالف حصل على 15 صوتا من اصل 16 وبذلك فاز بمنصب المحافظ”.
واضاف العبيدي ان “انتخاب المحافظ جرى في جلسة رسمية متكاملة الاركان من الناحية القانونية”، نافيا حدوث أي خروقات، مبينا ان “المنصب ليس حكراً على حزب او كتلة او مكون، بل هو استحقاق لمن يأتي عبر صناديق الاقتراع”.
هذا واكد عضو كتلة العراقية في مجلس ديالى عبد الخالق العزاوي، ان ما حدث في جلسة انتخاب المحافظة يمثل انقلاباً واضحاً على استحقاق كتلته التي من حقها منصب المحافظ، الا ان بقية الكتل السياسية لم تلتزم بالاتفاقيات وهذا ما دفع اعضاء الكتلة الـ 13 للانسحاب من الجلسة”.
واضاف العزاوي ان “كتلته عقدت اجتماعا عاجلا في مجلس ديالى، قررت به تعليقاً كاملا لاعضائه من حضور جلسات المجلس ورفع طلب رسمي لمجلس النواب بحل مجلس ديالى واجراء انتخابات مبكرة”.
من جهته أشار عضو مجلس ديالى عن كتلة الفضيلة احمد الربيعي الى ان “جلسة انتخاب المحافظة كانت قانونية 100 % ولم تشهد أي خروقات”، مبينا ان “الجلسة عقدت وفق النصاب القانوني وحصل مرشح التحالف الوطني على اغلب الاصوات”.
ودعا الربيعي الكتل السياسية الى الابتعاد عن كل ما يؤثر على الاجواء العامة خاصة الازمات لان ديالى في وضع استثنائي يحتاج الى الهدوء وتقديم رسائل مطمئنة للرأي العام”.
على صعيد ذي صلة وصف ساجد العتبي (محلل سياسي في بعقوبة) قرارات كتلة عراقية ديالى بانها محاولة لادخال ديالى في نفق ازمة سياسية حادة، متسائلا: ما معنى ان يحل مجلس ديالى وتجري انتخابات مبكرة وهناك اكثر من 40 الف اسرة نازحة ومدن كاملة مهجرة”.
وقال العتبي ان “الوضع الحالي يحتم على الكتل السياسية الهدوء والحوار الجاد للخروج بتوافقات تنهي أي ازمات وان المقاطعة لن تحل أي شي بل ستزيد الاوضاع سواء”.
اما داود الدليمي (محلل سياسي في بعقوبة) فقال ان “التحالف الوطني تجاوز على التوافقات وحصل على منصب المحافظ بعد التحالف من الكرد وبالتالي ستخلق اجواء سلبية تزيد من الشعور بالتهميش والاقصاء لبعض التيارات السياسية التي تمثل الجناح السياسي لطوائف مجتمعية”.
واضاف الدليمي ان “المخاوف ان يؤدي الى الصراع السياسي الى ازمة خانقة تستغل من قبل الجماعات المتطرفة في اثارة اعمال العنف وعادة سيناريو الاضطرابات من جديد”.
فيما اقرَّ اديب عمران الربيعي (محلل سياسي) بان اعتماد اغلب الكتل السياسية على مرجعيتها في بغداد دون اتخاذ قرارات تلبي المشهد وفق الروى المحلية قادت الى ما نتج اليوم في جلسة مجلس ديالى”.
واضاف الربيعي ان “بعض الكتل السياسية قد تستغل احداث مجلس ديالى في اثارة ازمة سياسية جديدة وهذا ما نخشاه لان ذلك سيرافقه المزيد من الخروقات والاعتداءات واعمال العنف التي يدفع البسطاء والابرياء ثمنها”.
واشار الربيعي الى ان “المطالبة بحل مجلس ديالى قرار خاطى بالاساس وهو دعوة واضحة لمزيد من الفوضى لان اجواء ديالى لاتتحمل اجراء انتخابات في ظل اوضاع امنية مضطربة ووجود الاف النازحين ومدن باكملها مهجرة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة