داعش يمهد لتحريم “الستلايت” بنينوى ويحارب “الثور المجنح”

التنظيم يعتقل العشرات من الكسبة لرفضهم دفع ايجارات البسطات

نينوى ـ خدر خلات:

بدأ تنظيم داعش الارهابي بالتمهيد لتحريم ومنع اجهزة التقاط البث التلفزيوني الفضائي (الستلايت) في محافظة نينوى، يأتي ذلك في وقت قام التنظيم بازالة كل المجسمات العائدة للثور المجنح من المؤسسات والمشاريع العمرانية، كما قام باعتقال العشرات من الكسبة لرفضهم دفع ايجارات البسطات التي يشغلونها.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدا اولى خطواته التي كنا نتوقعه منه قبل عدة اشهر، الا وهي التمهيد لتحريم ومنع استخدام اجهزة استقبال البث الفضائي المتلفز (الستلايت)”.
واضاف “حاليا تقوم مفارز جوالة مما يسمى (ديوان الحسبة) وايضا ما يسمى بالنقاط الاعلامية في شوارع مدينة الموصل، بتوزيع ما يسمونها (مطويات دعوية) اي مناشير، تتضمن اخر تعليمات واوامر قيادات التنظيم، وتتضمن احاديثا ونصح وارشادات باضرار الستلايت على النشء الجديد، وخطورتها على الاطفال والشباب المسلمين، وانها مفسدة لهم وغير ذلك من الادعاءات”.
وتابع المصدر “التنظيم يحذر الاهالي مما يقول عنها سموم فكرية تصل للاطفال والشباب من خلال ما تبثه (قنوات العهر والفجور) من موسيقى ورقص ومجون ولقطات لشرب الخمور واجساد عارية وغير ذلك، فضلا عن الاخبار الكاذبة عن هزائم التنظيم في ميادين القتال”.
ونوه الى ان “التنظيم يحث الاهالي على الالتزام بشرع الله (وفق مفهوم التنظيم) والاستماع فقط الى وسائل الاعلام العائدة له، والامتناع عن الاستماع للاغاني ومشاهدة الافلام والمسرحيات والالعاب الرياضية التي تكشف عري المشتركين بها، مع عدم الاهتمام بالقنوات الاخبارية الكاذبة والمعادية للتنظيم، تجنبا لدخول النار”.
وكان تنظيم داعش الارهابي قد اوقف خدمة الاتصالات بالهواتف المحمولة في جميع المناطق الخاضعة لسيطرته في محافظة نينوى منذ عدة اشهر مضت، كما اوقف خدمة النت المحلية، لكن خدمة النت عبر الاقمار الاصطناعية مستمرة رغم انها تكلف المواطنين المشتركين بها اموالا طائلة، لكنها تبقى الوسيلة الوحيدة للاتصال بذويهم خارج المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم المتطرف.
على صعيد اخر، بدات مفارز تابعة لما يسمى ديوان الحسبة بازالة رمز الثور المجنح من جميع المؤسسات الرسمية ومشاريع البناء العمرانية.
وقامت تلك المفارز بتحطيم رموز الثور المجنح من على الجدران الخارجية اينما وجدت، فضلا عن تدميرها وازالتها من على الجسور وغيرها.
ويقول القائمون على هذه الاعمال ان “وجود التماثيل التي صنعها البشر قديما، في (ارض الخلافة) حرام مطلق ومخالفة للفقه والشرع، لانها رموز لالهة كان يعبدها البشر ذات يوم، وازالتها واجب ديني وشرعي”.
وكان تنظيم داعش قد دمر العشرات من التماثيل والرموز الاثرية في نينوى وخورسيباد والنمرود والحضر، من خلال تفجيرها او اكتساحها بالشفلات او هدمها بالمعاول، الامر الذي اثار استهجان وادانة واسعة من المجتمع الدولي لهذه الاعمال البربرية.
وقال ناشط موصلي ان “عناصر من ما يسمى (ديوان المال) التابعين للتنظيم الارهابي قاموا باعتقال العشرات من الكسبة من اصحاب البسطات وعربات بيع الخضار ومن بائعي المحروقات النفطية وخاصة البنزين وغيرها، لان التنظيم يقوم مع نهاية كل شهر بجمع الاتاوات منهم والتي يقول انها ضريبة العمل على ارض عائدة (للدولة الاسلامية) بينما يمتنع العشرات من الكسبة عن دفع تلك الضرائب بذريعة ان السوق الراكدة واعمالهم لا تدر الارباح التي تساعدهم على دفع الضرائب الباهظة التي يفرضها التنظيم”.
واضاف “تم نقل الرافضين الى معتقلات يديرها التنظيم، وتم ابلاغهم بانه سيتم حجزهم الى ان يتم دفع ما بذمتهم من اموال لصالح ما يقول عنه (بيت المال)، علما ان غالبية من يجمع هذه الاموال هم من ارباب السوابق والمنحرفين والمعروقين باخلاقهم المنحرفة وخاصة بالنسبة لاهل الموصل”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة