يدعي “كالبريث” تثبيته مبدأ ملكية الإقليم للنفط الموجود في كردستان

الفصل الأول-الحلقة الحادية عشرة
بينما أكد الدستور: النفط والغاز ملك الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات
تقدم “الصباح الجديد” هذا الكتاب لمؤلفه الأستاذ فؤاد قاسم الأمير، الخبير بالموارد الطبيعية والطاقة، نظراً لأهمية موضوعاته وجدية تحليل المعطيات المتعلقة بالقطاع النفطي في إقليم كردستان، إذ إنه ملف شائك ينطوي على عقد كثيرة حكمت بتعكير العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.وايماناً من “الصباح الجديد” بأن عرض المعطيات والحلول التي قدمها الكتاب هو أفضل كفيل للوصول إلى عتبات صحيحة للانطلاق بمرحلة جديدة وسليمة لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين المركز والإقليم خدمة لأبناء هذا البلد الذي ابتلي بما يكفي من ظلم على يد حكامه، وأقسى أنواع هذا الظلم هو تبديد ثرواته الطائلة في غير رفاهية ابنائه وعلو شأنهم.
وقد وجدت “الصباح الجديد”، كما كتب رئيس التحرير، بأن “الأستاذ الكبير فؤاد قاسم الأمير الذي انجز اكثر من كتاب واحد حول الموضوعات التي تشغل بالنا وبال الوطنيين كلهم”.
إذاً فالجريدة تعد هذا الكتاب “خطوة أولى في طرح تفاصيل الملف النفطي العراقي بأكمله على أساس الاعتماد على ما جاء في نص الأستاذ فؤاد قاسم الأمير”.
“الصباح الجديد”

فؤاد قاسم الأمير

إن ما يتحدث عنه كالبريث – وهو فخور به – ليس فقط إعطاء مشورة (وهي مشورة كاذبة)، وإنما تحريض لتحدي الحكومة المركزية في المدة التي كان النظام السابق قد أسقط، والاحتلال موجود، ومن الواجب وجود تفاهمات عن “العراق الجديد”. هو يعرف بالذات أن لا حكم ذاتي أو فيدرالي في العالم، “تتنازل” المحافظات والأقاليم فيه عن “حقوقها” لتعطيها إلى الحكومة المركزية!!. أو إن أي تناقض بين قوانين الإقليم والدستور الاتحادي يكون في صالح قوانين الإقليم!!. إن هذه المفاهيم هي ما كان يريده هو، وليست المفاهيم الموجودة في الدول الفيدرالية. وعلى الرغم من وضع قسم من هذه المفاهيم في الدستور الحالي، ولكن لم يستطع أن ينفذها بالكامل، (على الرغم من تحفظاتنا على الدستور بكامله)، إذ إن المادة (13) أولاً تقول: “يعد هذا الدستور القانون الأسمى والأعلى في العراق، ويكون ملزماً في أنحائه كافة، وبلا استثناء”. وتقول المادة (13) ثانياً: “لا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور، ويعد باطلاً كل نص يرد في دساتير الأقاليم، أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه”.
ما نلاحظه أيضاً هو طلبه من القادة الأكراد “أن تكون المعادلة معكوسة”. وهذا الأمر يعني عملياً بلغة كالبريث عدم التفاوض الودي مع القوى الأخرى في العراق (والتي تمثل الأكثرية)، بشأن الحقوق والصلاحيات التي يمكن أن يتمتع بها الأكراد. وهذا ما كان يريد الأكراد أن يفعلوه، ولكن “نصيحة” كالبريث “الخبيثة” هي “عكس المعادلة”، أي بأخذ ما يشاؤون من “الحقوق”، ويتركون بعض الصلاحيات للحكومة المركزية. إنه كان رائد تفتيت العراق وإنهائه، فهو يريد تطبيق المعادلة المعكوسة ليس في الإقليم فحسب ولكن في كل محافظة، حتى ينتهي العراق.
أما فيما يتعلق بالدستور المؤقت، أي “قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية”، فيقول كالبريث في كتابه: “في 10/2/2004 دعى نيجرفان إلى اجتماع في مجلس النواب الكردستاني للقيادات العليا من الحزبين الرئيسين PUK وKDP، وقدمت فصل كردستان إلى المجتمعين، لكي يكون ضمن الدستور المؤقت. وعدا بعض الأمور القليلة التي أعطيت إلى الحكومة المركزية – أساساً الأمور الخارجية-، فإن القوانين التي تشرع في مجلس النواب لكردستان ستكون هي السائدة ضمن الإقليم. وإن حكومة كردستان سيكون باستطاعتها تأسيس قوات مسلحة”. ويضيف: “إن الإقليم سيملك أرضه، ماءه، ولكن الحكومة الاتحادية ستستمر بإدارة جميع الحقول المنتجة تجارياً في الوقت الحاضر، لأنه لم يكن هناك حقول تجارية ضمن الإقليم، كما هو محدد في حدود 18/3/2003”. و”كان لهذا الاقتراح الأثر الكبير في إعطاء كردستان السيطرة الكاملة على نفطها”، كما يذكر. ويضيف: “إن الدستور الدائم للعراق سيطبق في كردستان فقط في حالة حصوله على الغالبية من أصوات الأكراد”. (المعلومات أعلاه تجدها في الصفحات 166-167 من الكتاب).
من الأمور التي حدثت لاحقاً، والتي وصفها كالبريث تمثل نجاحاً شخصياً له هو الاستفتاء غير الرسمي الذي تم في سنة 2005 والذي قام به الأكراد، وهو الاستفتاء على استقلال كردستان. (صفحة 171). إذ كما يظهر فإن إجراء الاستفتاء كان بمقترح من قبل كالبريث.
(3) عندما يستعرض كالبريث حوادث العراق للمدة (2003-2005)، فإنه يحاول أن يصور لنا أن له تأثيراً كبيراً في نظام الحكم الحالي في العراق من خلال بنود الدستور. فقد حقق – برأيه- مسألتين أساسيتين في دستور 2005، الأولى: إن السلطة النهائية بيد الإقليم والمحافظات وليس الحكومة المركزية، والثانية: هي سيادة قوانين الأقاليم على القوانين الفيدرالية.
وقد يبدو هذا الأمر صحيحاً للقراءة الأولية السطحية للدستور، وخصوصاً فيما يتعلق بمسائل النفط، والمسائل الأخرى المتعلقة بخارج حدود المادة (110) من الدستور، والتي سميت “الصلاحيات الحصرية للسلطات الاتحادية”، وهي مادة دستورية مبهمة متناقضة مع نفسها. في كل الأحوال إن كان لكالبريث فعلاً دوراً في صياغة هذه المواد الدستورية، فلقد أنتج بالنتيجة دستوراً يمكن استغلاله في تفتيت العراق على الرغم من وجود مواد أخرى، قد تكون قد وضعت من جهات شاركت في صياغته، وحاولت تعطيل “التفتيت” من خلال وضع مواد أساسية مناقضة لما وضعها كالبريث، أو تجعلها غير قابلة التنفيذ، كإضافة المادة (111) التي تنص: “النفط والغاز ملك الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات”، والتي جعلت المواد (112)، و(115)، المتعلقتين بالنفط أيضاً، لا يمكن تفسيرهما إلاّ من خلال اعتبار الحكومة الاتحادية ومجلس النواب الاتحادي هما المسؤولان عن السياسة النفطية، وتحرم عقود المشاركة بالإنتاج، برغم أن النفط لا يوجد ضمن المسائل الحصرية للسلطة الاتحادية في المادة (110) – كما أراد كالبريث-، ولقد أوضحت ذلك بالتفصيل في كتابي عن نفط كردستان(3).
هذا ولقد كنت أبحث عن الشخصية التي ألحت لوضع المادة الدستورية الحاسمة (111)، فحصلت على معلومات مؤخراً تؤكد أن الشيخ الجليل السيد علي السيستاني كان يؤكد على كل من يراجعه في وقت إعداد الدستور، بوجوب تحديد مواد دستورية واضحة لا لبس فيها، تبين أن “النفط والماء” هما ملك الشعب العراقي في الأقاليم والمحافظات كافة. وتمت متابعة تثبيت هذه المادة في الدستور من مريديه الموجودين في قيادة البرلمان أو في لجان صياغة الدستور في ذلك الحين.
ويؤكد كالبريث بأن تأثيره المباشر في صياغة الدستور كان لآخر لحظة من إكماله، إذ يذكر في الصفحة (199) من كتابه حادثة نجد من “المفيد” ذكرها هنا، حيث يشير أيضاً إلى وجود بريطاني في الإعداد!!. فقد كتب يقول: “إن خبيراً مالياً بريطانياً يعمل مستشاراً لسفارته في بغداد، كان على وشك أن يوقف إنهاء الدستور قبل ساعتين من الوقت النهائي لإكماله، حيث كان يقرأ ترجمة إنكليزية لمسودة نصه العربي… وكان على وشك الدخول إلى غرفة اجتماع القادة السياسيين العراقيين (في الغرفة المجاورة)، عندما لاحظه مستشار كردي، فركض إلي يشرح الموقف. فقلت للمستشار البريطاني أن عليه الاتصال بسفيره قبل فتح الموضوع (مع القادة العراقيين)، والذي من المحتمل أن يهدم التسوية السياسية القلقة”!!.
إن كالبريث كان يعتقد اعتقاداً جازماً بأن العراق متجه نحو التفتيت، لذلك لم يخف غبطته لهذا الأمر في كتابه، إذ في آب 2005 وفي أثناء المناقشات النهائية للدستور كان راضياً جداً عن موضوع اللامركزية، ولكنه كان متشائماً من ازدياد التأثير الإسلامي في مسودات الدستور!!.
من الأمور المطلوب التنويه عنها في سياق هذه الملاحظات، هي العلاقة الوثيقة ما بينه وبين جو بايدن، فكل واحد منهما يؤيد الآخر. وعندما رشح بايدن في أواخر خريف 2008 لمنصب نائب الرئيس، استبشر كالبريث بقوله “إن هذا الأمر مشجع جداً”، لأن بايدن كان دافعاً لسياسة تقسيم العراق. ولكن في الوقت نفسه علينا التأكيد هنا من إن سياسة تقسيم العراق التي كان يريدها بايدن (وزميله جون كيري الذي يحمل حقيبة الخارجية الآن)، هي ما يمكن تسميتها بـ”التقسيم الناعم”، حيث للمركز دور أكبر مما أراد كالبريث، والسياسة النفطية مركزية، وهو أمر يخالف توجه كالبريث. علماً إن أوباما لا يؤيد حتى سياسة بايدن “الناعمة”، إذ هو على الأرجح ضد هذه السياسة، وبقية سياسات كالبريث التي كان يروج لها في الحزب الديمقراطي(28أ).
ويذكر كالبريث إنه فكر في مدة – وفي أثناء نقاش الدستور- بالسير بالخيار الآخر، وهو إبقاء “قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية” – أي الدستور المؤقت-. ولما كان هذا القانون لا يلبي ما يريده كالبريث فيما يتعلق بالنفط أو تفتيت العراق، لذا أراد أن يعدل هذا القانون جذرياً، بوضع استقلالية للمناطق (الأقاليم والمحافظات). فلقد كتب مجدداً في مجلة “New York Review of Books” القريبة من النيويورك تايمز مؤكداً ذلك: “إن القادة الأكراد سيقبلون باستمرار الدستور المؤقت، على شرط تعديل بنوده لتضمن ملكية إقليم كردستان للنفط الموجود في كردستان، وكذلك توضيح وضع المناطق المتنازع عليها ليتم حلها”. ويضيف بشأن إبقاء الدستور المؤقت والقضية النفطية بأن يتم بالضغط على حكومة بغداد وأيضاً تعديل بنود الدستور المؤقت بحيث “إن العقود النفطية التي وقعتها حكومة كردستان، يمكن أن يتم إعفاؤها من السيطرة الفيدرالية من خلال اتفاقية ثنائية بين بغداد وأربيل”. علماً إن عدد العقود (أو الاتفاقيات) النفطية التي كانت موقعة من قبل حكومة الإقليم كانت محدودة جداً ومن ضمنها عقد طاوكى (الذي يملك كالبريث حصة 5% منه)، وعقد طق طق مع شركة جينيل إنيرجي التركية.
ليلاحظ القارئ أن ما أراده كالبريث (ويحتمل ما أراده القادة الأكراد في حينه أيضاً)، هو ضمان “ملكية الإقليم للنفط الموجود في كردستان”، لم يتحقق أبداً، وإنما جاء الدستور بصيغة معاكسة لما أراده كالبريث وذلك في المادة (111) منه. إن ما اقترحه كالبريث لا يحقق مصالح الأكراد قبل العرب، وإن المادة (111) جاءت متوازنة ولمصلحة الجميع.
(4) استكمالاً لما ورد في نهاية الفقرة (ثانياً-3) السابقة، حول محاولة فهم خلفية طلب حكومة الإقليم من شركة DNO استبعاد كالبريث من عقد حقل طاوكى (وأي عقود أخرى لشركة DNO في العراق)، وذلك عند إعادة هيكلة العقد وتعديله في 10/9/2008، وهو أمر محير، إذ حسب ظاهر الامور”يستحق” كالبريث حصته نظراً للنصيحة “الجليلة” التي قدمها للكرد في صياغة مواد الدستور وأدت الى دستور تدعي كل جهة أنها تسير وفقه!!.
كنت قد نشرت في 9/5/2007 دراستي “مرة ثالثة: ملاحظات حول مسودة قانون النفط والغاز”(2)، أوضحت فيها لماذا لا يسمح الدستور العراقي – على علاته- بالنصوص الواردة في مسودة قانون النفط والغاز/ شباط 2007. إذ إن الدستور لا يسمح أبداً بعقود المشاركة بالإنتاج (أي الخصخصة)، والمسودة تسمح بذلك. كما إن المسودة تخلو من بنود واضحة لا لبس فيها تؤكد أن السياسة النفطية وتوقيع العقود لا يمكن أن يتما إلاّ من خلال الحكومة والبرلمان الاتحاديين، فهي مبهمة في هذا الأمر مما يفتح المجال لتفسيرات متعددة لاحقاً، ولهذا كنت ضد هذه المسودة بالاطلاق.
في أوائل كانون الثاني 2008 نشرت دراستي “حكومة إقليم كردستان وقانون النفط والغاز”، بينت فيها بوضوح لماذا هذا الدستور يعد جميع العقود التي وقعها الإقليم وكذلك قانون النفط والغاز الذي أصدره الإقليم، غير دستورية ومرفوضة.
وفي الحقيقة لم أتلق أبداً ردود معاكسة لما قلته في الدراسات أعلاه، بل ولاحظت أن الكثيرين قد اقتنعوا بما قلت، بعد أن كانت لديهم شكوك بالأمر. كذلك لم تصدر أية دراسة من أية جهة كانت تعطي الحق، من خلال نصوص مواد الدستور، لحكومة الإقليم بأن تقوم بما قامت به، وتستمر بالقيام به، بتوقيعها عقود المشاركة بالإنتاج، سواء لرقع أو حقول داخل الإقليم أو في المناطق المتنازع عليها، أو في مناطق “حشرت” ضمن المناطق المتنازع عليها.
في تموز 2008 قرأت مقالاً لأكاديمي قانوني دستوري عراقي ليست لدي علاقة شخصية معه، ولكن كنت أقرأ مقالاته القانونية والدستورية لرصانتها. لقد كان ذلك المقال مقالاً عاماً قد يفهم منه أن لحكومة الإقليم الحق فيما وقعته وأصدرته، وعرفت أيضاً من خلال المقال أن كاتبه هو أحد الذين شاركوا في وضع الدستور. وكي لا أستمر في الخطأ – إن كنت مخطئاً-، أرسلت له الدراسة التي نشرتها في كانون الثاني 2008 وأخبرته بأنني مهندس ولست مختصاً بالدساتير أو القوانين. ورجوته أن يساعدني ويعلمني أين الخطأ فيما ذكرته في الدراسة لأصحح لنفسي وأسحبها ان كان هناك خطأ. فأجابني مشكوراً في20/7/2008 برسالة ختمها ﺑ: “لا توجد أية أخطاء في كتابكم وإنما تباين في الاجتهادات”!!
وحتى الآن عندما تقول حكومة الإقليم، (أو أي فرد)، إن الدستور يسمح لها بما قامت به، لا تذكر لا هي ولا غيرها كيف يسمح لها بذلك بوجود المادة (111) منه.
لن أعيد ما كتبته عن الموضوع، ولكن الدستور في كل الأحوال مرتبك ويحتمل تفسيرات متعددة لو أخذت إحدى مواده بمعزل عن المواد الأخرى ذات العلاقة، وللتفسير الصحيح لأي قضية دستورية ينبغي أخذ المواد ذات العلاقة مجتمعة، والوصول إلى تفسير مشترك تسمح به هذه المواد جميعاً بدلالة وولاية بعضها على البعض الآخر. وهنا أذكر حديثاً لي مع أحد القادة السياسيين الذين شاركوا بوضع الدستور، وبحضور عدد من الإخوة. قلت له: “كيف وافقتم على مثل هكذا دستور مرتبك متناقض قد يفتح الباب لتفكيك العراق؟”. فأجابني – بصراحة احترمه جداً لأجلها- قائلاً: “تريد الحقيقة؟ لم يكن يهمنا من الدستور إلاّ كونه يؤكد بأن العراق بلد مسلم وتسير جميع قوانينه على وفق الشريعة الإسلامية!!.
لقد وضح ومنذ أواخر 2007، وبالأخص في 2008 وما بعدها أن الدستور – على علاته- لا يسمح بما قامت به حكومة الإقليم فيما يتعلق بالنفط، وإن كالبريث لم ينجح بما أراد القيام به. لقد كذب على القيادة الكردية في 2005، وكذلك كذب عندما كتب كتابه “نهاية العراق” الذي أصدره في 2006 من أنه استطاع صياغة الدستور العراقي بطريقة لا تقبل التأويل، وتسمح للقيادة الكردية أن توقع ما وقعت وأن تصدر قانون النفط والغاز الذي أصدرته في 2007، وأن النفط الموجود في الإقليم هو ملك للكرد وحدهم!!!
كان قد خدعهم وكذب عليهم، أو على الأقل لم يقم بعمله بالطريقة وبالنحو البراق الذي عرضه عليهم. وإن النتيجة التي صدرت في مواد الدستور لا تتناسب مع ما طرحه من آمال أمامهم، أو على الأقل لا تنسجم مع ما ذكره في كتابه من إنه “حقق” للكرد ما حقق. ولهذا أصبح كالبريث في نظر القيادة الكردية غير كفء، ولم يكن بالنتيجة بالمستشار الجيد، وأصبح عبئاً عليهم، لذا فالعقوبة المناسبة هي إبعاده عن المنفعة المادية المتحققة له في عقد حقل طاوكى، وأية منفعة مادية أخرى في العراق!!. بالواقع إن ما ذكرته أعلاه هو مجرد تكهنات منسجمة مع ما ورد من معطيات حول كالبريث والدستور وحكومة الإقليم!!!.

الهوامش
28. (أ) “Former US ambassador to Croatia, Peter Galbrith held stakes in DNO’s Duhok and Tawke Oil production in Kurdistan”
Diplomatic Corruption
New DNO Revelations: While he was influencing the shape of the Iraqi Constitution, Peter Galbraith held stakes in an Oilfield in Duhok. By Reidar Visser. 12/10/2009

3. كتاب: “حكومة إقليم كردستان وقانون النفط والغاز”. فؤاد قاسم الأمير. كانون الثاني 2008.
2. كتاب: “ثلاثية النفط العراقي”. فؤاد قاسم الأمير. حزيران 2007.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة