الأخبار العاجلة

الأزمات السياسية المعلّبة

تُستهان وتُذل قيمة الشعب العراقي بشتى الطرق والممارسات السياسية اللاأخلاقية من قبل المتنفذين بالسلطات المخولة لهم من قبل الحكومة من مجالس محافظات صعوداً إلى البرلمان الذي لم يستفد منه الشعب بحماية حقوقه الأساسية بشكل حقيقي وواقعي. فمن الدجاج البرازيلي الفاسد الذي فاحت رائحته النتنة على الموانئ العراقية في البصرة وصولا إلى تهريب ثروات العراق النفطية والتراثية على أعلى المستويات الحكومية، ناهيك عن التخاذل العسكري بسبب خيانة قيادات عسكرية متنفذة بالقيادة العليا في وزارة الدفاع وبيع الموصل والأرض العراقية وتاريخ العراق بالمزاد العلني وليس السري أو من خلف الستار، للدول الخارجية؛ تكمن عظمة الفاجعة كون «الحرامية» كانوا يتسترون على هوياتهم، بينما اليوم هم يتباهون بالسرقة والسلب والنهب وانتهاك القوانين علنا. انقلبت الموازين الأخلاقية والسياسية في العراق حتى بات الذي لا يمارس السرقة ولا يقبل الرشاوى هو مجرد شخص ضعيف وجبان. كلا؛ هؤلاء الأشخاص هم الأبطال وهم الشجعان، والذي يحدث ويجري في عراق اليوم ما هو إلا فقاعة طارئة سرعان ما تنفجر بالهواء، ويبقى بالعراق ما يصح وما هو صحيح، أما الزبد فيذهب جفاءً.
تدّخر دول الخليج حقدها المعلب على العراق وشعبه وتضعه بالبرادات إلى حين وقت الاستعمال. وهذه الفضلات من الأسلحة الضخمة غير المستعملة والمجرمين الإرهابيين القابعين في سجون ممالك الخليج العربي الفاسد والمتعفن برغم الطلاء المزيف والكاذب الذي يطلون قصورهم وذواتهم فيه، الذين يرسلونهم إلى العراق لإشاعة الموت والخراب والدمار، يساندهم بعض العراقيين الأشرار والمجرمين المحترفين السابقين يشكل صنفا إجراميا خبيثا تزهو به تيجان الملوك المزيفة التي سوف تطوحها الشعوب عندهم عاجلا أم آجلا.
الأزمات السياسية المعلبة هي كالأغذية السامة التي يضخها التجار المجرمون في بطون ودماء العراقيين؛ الكفر الكبير يتعلق بالمسؤوليين الحكوميين الذين تسّول لهم أنفسهم بدمار الشعب العراقي ووطنهم في سبيل حفة من الدولارات. ربما يتندرون اليوم علينا ويسخرون من حسّنا السياسي ووعينا الوطني بفضل الدولارات والأرصدة الخارجية في البنوك، وهم يعوا جيدا أين ذهبت أموال صدام حسين وبرزان التكريتي في المجهول. هل سمع منكم أن العراق سوف يقترض من صندوق النقد الدولي 800 مليون دولار وهو أغنى دول العالم؟ سوف يغرقون البلد بالديون لتخمة أرصدتهم بالأموال السحت. الحكومة العراقية مطالبة الآن بملاحقة الأموال الزاحفة نحو المجهول والذين يقفون خلفها من تجار الدماء والسلاح وباعة الوطن من الخونة والفاسدين في أروقة الحكم ومجالس المحافظات من الفاسدين والأشرار.
علي عبد العال

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة