الأخبار العاجلة

نقل دفعة ثانية من الأيزيديات للعلاج في المانيا

من ضمن ألف فتاة ناجية من بطش «داعش»
دهوك – الصباح الجديد:
في معبد لالش الخاص باتباع الديانة الايزيدية والواقع على بعد 45 كلم شرق دهوك، تجتمعت 80 فتاة ايزيدية لتوديع بابا شيخ مسؤول معبد لالش وذويهن، بعدما اكتملت جميع اجراءات نقلهن الى ألمانيا بهدف تلقي العلاج المناسب لهن.
وقال الدكتور ئيلهان قزلخان الذي رافق الوفد الالماني والمشرف الطبي على نقل الفتيات، ان الحكومة الالمانية اتفقت بالتنسيق مع حكومة اقليم كردستان على نقل ألف فتاة ناجية الى المانيا لتلقي العلاج الطبي لمدة سنتين، ضمن اطار المساعي المبذولة لمساعدة الفتيات الناجيات من سيطرة تنظيم «داعش»، مشيراً في تقرير لاذاعة العراق الحر الى، ان لهن الحرية بعد ذلك في العودة الى أماكنهن او البقاء في ألمانيا.
وبيّن قزلخان ان هذه هي الدفعة الثانية من الفتيات اللواتي يتم نقلهن الى المانيا، إذ سبق وان تم نقل 20 ناجية قبل فترة وجيزة، وقال انهم بصدد نقل الف فتاة ناجية خلال العام الحالي.
وكشفت النائبة عن التحالف الكردستاني فيان دخيل، في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، عن افتتاح مكتب لاصدار الجنسية العراقية في شيخان، وذلك لتقديم التسهيلات للناجيات الايزيديات بالحصول على جواز سفر، والعلاج خارج العراق.
وقال بيان للنائبة دخيل انها زارت المديرية العامة للجنسية العراقية والتقت مع اللواء تحسين عبد الرزاق الجاسم، وجرى خلال اللقاء استعراض اوضاع الالاف من النازحين ممن بحاجة الى الحصول على شهادة الجنسية العراقية، واضطرارهم للسفر الى بغداد لهذا الشأن رغم ظروفهم الطارئة».
وابدى اللواء الجاسم بحسب البيان «تعاونه من خلال موافقته على افتتاح مكتب لاصدار الجنسية العراقية في مركز قضاء شيخان».
واشار البيان الى ان «اللقاء استعرض مشكلة الناجيات الايزيديات من قبضة تنظيم داعش، وحاجتهن الماسة الى الحصول على جوازات سفر خارج اطار الروتين، وبدون تجاوز الخطوات القانونية، وايضا ابدى اللواء الجاسم موافقته على تسهيل الحصول على جوازات سفر للناجيات الايزيديات، بالتنسيق مع مكتب النائبة فيان دخيل», ونوه البيان الى ان «هاتين الخطوتين تم التوصل اليهما بالتعاون مع مجلس محافظة نينوى وبالتنسيق مع مديرية الجوازات في محافظة اربيل».
ويقول حميد تعلو الذي جاء لتوديع ابنته «تم تخليص ابنتي من داعش قبل فترة، لكن ما زال هناك عدد كبير من الفتيات والاطفال محتجزين بيد داعش، وهناك عدد من بناتي وبنات أخي واختي مازلن تحت سيطرة داعش نتمنى ان يتم انقاذهن باسرع وقت ممكن».
سارا حسن التي قدمت هي الاخرى لتوديع صديقاتها قالت «انا لدي اربع صديقات وانا جئت اليوم لأوفر لهم جزءا من الدعم النفسي والتشجيع.. انا عتبي على الحكومة العراقية التي لم تفعل شيئا لهؤلاء الفتيات الناجيات لحد الان نتمنى ان يهتموا اكثر بالايزيدين».
كشال سنجاري فتاة ايزيدية تبلغ من العمر 18 سنة كانت من ضمن الفتيات اللواتي تم نقلهن الى المانيا قالت «نحن قدمنا اليوم الى هنا لتوديع اصدقائنا واقربائنا والسيد بابا شيخ ونتبرك بمعبد لالش قبل الرحيل الى المانيا».
وكانت حكومة اقليم كردستان،قد اعلنت في الخامس من الشهلر الحالي، عزمها ارسال ألف مواطن ايزيدي الى المانيا لغرض العلاج، فيما اكدت انها تقوم حالياً باحصاء عدد العائدين من الذين كانو محتجزين لدى داعش .
وقال رئيس هيئة المدن الكردستانية خارج الاقليم، نصرالدين سعيد في بيان له إن «من المقرر ارسال الف مواطن كردي ايزيدي الى المانيا» مشيراً الى ان «ارسالهم سيكون لغرض العلاج في المستشفيات الالمانية». واضاف سعيد ان «الهيئة اتفقت مع منظمة المانية لغرض ارسال الف شاب وامرأة وطفل كردي ايزيدي الى المانيا كانوا قد وقعوا في أسر داعش وتحرروا منه فيما بعد»، مبيناً أن «العلاج سيكون للوضع النفسي الذين يعانيه العائد من أسر داعش».
وتابع رئيس هيئة المدن الكردستانية خارج الاقليم «نقوم حالياً باحصاء عدد الايزيديين العائدين من أسر داعش لغاية الان». يذكر أن عناصر داعش تفرض سيطرتها على محافظة نينوى شمال العراق عقب العاشر من حزيران الماضي اثر انسحاب واسع لقوات الجيش العراقي، ما اسفر أيضاً عن استهداف داعش للاقليات من المسيحيين والايزيديين وأدى لتهجير العديد منهم الى اقليم كردستان.انتهى

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة