مستشار أميركي: داعش أقام خلافته وعلينا قتاله ولو تحالفنا مع إيران

متابعة ـ الصباح الجديد:
عدّ ريتشارد كلارك، المستشار السابق لشؤون الإرهاب في البيت الأبيض الذي قدم المشورة لثلاثة رؤساء حول طريق مكافحة الإرهاب، أن تنظيم “داعش” نجح بالفعل في بناء “خلافته الإسلامية” عبر حكم مساحات شاسعة وملايين السكان، داعيا لإرسال قوات أميركية خاصة لمقاتلة التنظيم حتى لو أدى ذلك لتحالف “موضوعي” مع إيران.
وقال كلارك، في مقابلة مع “CNN”، ردا على سؤال حول مدى نجاح داعش ببناء خلافته، “أجل لقد نجح، وهو يطلق على نفسه اسم الدولة الإسلامية وقد نجح في تكوينها، وهي تمتد على رقعة شاسعة من الأرض وفيها ما بين خمسة إلى ستة مدن كبرى، ولديهم ملايين السكان تحت سيطرتهم وهم يديرون حكومة مع وزراء ويصدرون وثائق رسمية، وبالتالي نحن أمام خلافة قائمة، وليس هناك في الأفق المنظور إمكانية لطردهم من المدن الكبرى، ولا سيما الموصل”.
ولفت كلارك إلى أهمية تلك التطورات بالنسبة الى الولايات المتحدة بالقول: “لقد دخلنا إلى العراق، وخسرنا الآلاف من الجنود ولدينا عشرات آلاف الجرحى الذين ما زالوا يعانون جسديا وأنفقنا ترليون دولار، وقد صوّت الأميركيون للرئيس الذي تعهد بسحب قواتنا من هناك، بعضهم اليوم يقول: إننا ربما أخطأنا وعلينا العودة إلى ذلك البلد، ولكن أظن أن علينا التصرف بحذر، فإذا ما قررنا العودة فعلينا أن نفهم السبب وفرص نجاحنا وطبيعة المهمة المحددة التي سنتولاها”.
وحول شكل التدخل الأميركي الذي يريده قال كلارك: “لدينا ثلاثة آلاف جندي أميركي على الأرض بالعراق، اليوم، وهو يقدمون المشورة العسكرية، ولكنهم في الوقت نفسه عناصر بالقوات الخاصة ويمكنهم تولي مسؤوليات في الصفوف الأمامية وتقديم الدعم الفني للوحدات التي تتولى شن الغارات الجوية، مبينا أن “المشكلة أننا نفتقد حاليا من يتولى هذه المهمة، ولذلك فإن طائراتنا تعود بالكثير من الأحيان من دون إلقاء قنابلها”.
وأيد كلارك تجاوز المشكلات السياسية وتقديم الدعم لكل من يرغب في مواجهة داعش قائلا: “هناك قوات في الرمادي كانت تريد قتال داعش، ولكنها افتقدت للسلاح والذخائر، وهناك قوات كردية في الشمال تريد قتال داعش ولكنها تفتقد بدورها للسلاح، وبالتالي نحن أمام قضايا سياسية تتعلق بالتسليح، وعلينا الخروج بخطة واضحة”، لافتا بالقول “أنا لا أنصح هنا بإرسال لواء كامل أو كتيبة إلى العراق، بل وحدات خاصة وتنفيذ ضربات جوية مركزة مع توفير السلاح للقوى المحلية”.
ولم يبد كلارك معارضا لإمكانية التحالف مع أي طرف بمواجهة داعش قائلا، “علينا أن نكتشف هوية العدو عند هذه المرحلة، إذا كنا نرى أن داعش هو مصدر الخطر على أمننا القومي عندها سنعدّه العدو، إذا كان علينا العمل مع إيران حاليا فلنفعل ذلك، ففي الحرب العالمية الثانية تحالفنا مع الشيوعيين في الاتحاد السوفيتي لأنهم قرروا قتال النازيين، وبالتالي إذا قررت إيران دعم الميليشيات الشيعية العراقية التي تقاتل داعش، فعلينا أن نؤمن لهم الغطاء الجوي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة