المعارك ترسمها الميادين وليس الدواوين

ان الاسقاطات للتوجه السياسي لإيران واميركا ان تحذر الاعمام على العراق مثلما توجه لسوريا او اليمن او أي دولة أخرى لان ايران تنظر للعراق من زوايا متعددة لعل أهمها البعد الديني لما له من اطار استراتيجي لا يتعلق بمصالحها الوطنية او الإقليمية كدولة انما يتأثر بالتيار الشعبي الايراني المتعاطف مع قدسية المناطق العراقية لاحتضانها مراقد اهل البيت ع والذي يعد مفتاح التعاطف غير القابل للتنازل عنه بأي صورة من الصور ويهدد مصداقيتها مع شعبها لذا ايران لا تخاف داعش ولو اخطأ داعش وتقرب من حدود ايران لكان رد فعل ايران كاسحاً ومدمراً لأنها لا تتحمل الانتظار طويلا لتجد نفسها امام حالة التقسيم والقتال بمحافظاتها الاخرى لذا اعود واقول ان ايران لها بعد تكاملي مع العراق في حرب الارهاب هو الخوف والقلق المشترك بين العراق وايران وهو العداء المدمر للإرهاب للشعبين الجارين لانتمائهما الديني والمذهبي ، ثم ان ايران تدرك من يدفع داعش للقتال في سوريا والعراق وهي تتعامل مع هذا الواقع بكل حرفية ومهنية سياسية ان ايران تساعد العراق من منطق التفكير الواقعي نفسه لأصحاب القرار في حسم معركتنا ضد داعش .
وعلينا ان لا نتخوف من سياسة ايران مع الخليج لأنها تتعامل معهم بالموقف الدولة القوية اما نحن نتعامل مع الخليج من موقف الدولة الضعيفة هنا الاختلاف اصبح واقعياً تحدده قدرات كل دولة وحتى لو اختلفنا معهم في تقدير وضعنا السياسي فانه لا يؤثر على طبيعة العلاقة مع ايران هناك من يسقط ضعفنا مع الخليج الى تنازل ايران من قوتها لصالح الخليج وهذا امر مستحيل لم تستطع اميريكا ان تفعله والذي فعلته اتفاق ٥+١ نقول ان اسقاط الواقع السياسي للمنطقة في دعم الحشد الشعبي وتوجهاته سياسياً بان نجعل المعركة لا تتأثر بهذا الاختلاف السياسي حتى ان بعضهم ذهب ليصنف الحشد الشعبي الى تعدد المراجع ومقلديهم لكي يضعفوا قدرة فتوى السيد المرجع السيستاني في توحيد الكلمة والتي وقف معها كل المراجع بما فيهم السيد الخامنئي وعليه فتصويب الرأي ان لا نقحم الدور الايراني بالتقسيم السياسي لدورها بالعراق لان اسقاطات هذا الرأي والذي اخترق من قبل السعودية وقطر وتركيا والخليج واميريكا عن الدور المزعوم لإيران في العراق وان لا نكون بدرجة من التسطيح في دعم ايران للعراق من جانب كسب المصالح على حساب المصلحة العراقية بحجة الاهتمام بخصوصيتنا وان حرب داعش تحتاج الى خصوصية ان يكون لدينا مقاتلون اشاوس وسلاح فتاك ودعم شعبي وديني وغطاء سياسي متمرس عراقي لنكسب المعركة من دون شروط مجحفة بان تشرك لتحرير الانبار السني جنب الشيعي والكردي جنب العربي لتحرير الموصل وان تبعد الشيعي عن تحرير مناطق كركوك وتلعفر هل هذه سياسة اميريكا لدعمنا هل سمعتم في حياتكم دولة تقاتل عدواً يجمع في قواته كل مرتزقة العالم ويحكم قيادته الشيشان ومن الصين واليابان ونحن نريد جيشاً وحشداً على مواصفات اميريكا والسعودية والا فلا نصر ولا انتصار اعتقد المعادلة بدأت تتوضح وهذه الحسابات السياسية الخاطئة يجب ان لا تأخذ من وقتنا الكثير لان قرار تحرير العراق من داعش جاء من مرجعنا السيستاني دام ظله وابطال الحشد وقواتنا البطلة مع المتطوعين من عشائرنا بالأنبار وصلاح الدين والذين سوف يحققون انجاز النصر ولكن بصبر وعمل دؤوب وطريق طويل ليس بسهل فالمعارك وسياستها ترسمها الميادين وليس الدواوين .

*رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية
د. عدنان السراج

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة