الحرائق تلتهم ما بقي من بساتين ومزارع سهل نينوى

اندلعت منذ أسبوع بغياب أي جهد لإطفائها

نينوى ـ خدر خلات:

التهمت حرائق متفرقة اندلعت منذ اسبوع ما تبقى من مزارع وبساتين في سهل نينوى مع غياب تام لأي جهد للتصدي لها واطفائها، الأمر الذي يهدد بكارثة بيئية حقيقة، فيما تشير اصابع الاتهام الى تنظيم داعش الارهابي.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “منذ اسبوع تقريباً ومع الارتفاع النسبي في درجات الحرارة، وبسبب جفاف غالبية الاعشاب البرية مع انتهاء موسمها السنوي، بدأت حرائق عديدة تنتدلع هنا وهناك في مناطق مختلفة من سهل نينوى المهجور تماماً من سكانه باستثاء وجود المئات من عناصر داعش الارهابيين”.
واضاف ان “الحرائق تلتهم الاعشاب البرية الجافة بسرعة فائقة وتنتقل للمزارع والبساتين المهجورة ايضاً، وتحرقها بالكامل قبل ان تنتقل الى مكان اخر، ولا يوجد اي جهد لاطفائها، وهي تنطفئ من تلقاء نفسها عندما لا يوجد هنالك ما يمكن حرقه”.
واشار المصدر الى ان “استمرار هذه الحرائق يمثل كارثة بيئية حقيقية للتنوع النباتي في منطقة سهل نينوى، فضلا عن التلوث البيئي الناجم عن الادخنة الكثيفة المنبعثة من تلك الحرائق، علما ان منطقة سهل نينوى تعج بالبساتين المختلفة للكروم والزيتون والتين والفستق وغيرها”.
وتابع “برغم ان الكثير من تلك الاشجار اصابها الموت بسبب عدم ريها منذ عام مضى بسبب اجتياح عصابات داعش للمنطقة، لكن الاشجار الكبيرة نجت من الموت عطشا في الصيف الماضي، لانه يمكن مشاهدة آلاف الاشجار الخضراء عبر النواظير لحد الان، ولكن النيران تهدد بالقضاء المبرم على تلك الاشجار وعلى الغطاء النباتي برمته، لان البذور هي التي تحترق ومن الصعب تعويض ذلك الا بعد مرور عدة سنوات من الرعاية والاهتمام”.
وحول من يقف خلف تلك الحرائق، افاد المصدر بالقول “اصابع الاتهام تشير الى عناصر تنظيم داعش الارهابي، لانهم نهبوا سهل نينوى بالكامل من ممتلكات مواطنين الى اليات ومواشي كالاغنام والابقار والعجول والأحصنة كما انهم نهبوا حتى اعلاف الحيوانات واسلاك الكهرباء النحاسية، وفضلا عن تفجيرهم للعديد من المقامات والاضرحة الدينية العائدة للايزيديين والشبك الشيعة والمسيحيين، فانهه لا يتورعون عن حرق الارض لتعميق الخراب الذي اتوا من اجله والذي يحل اينما حل تنظيم داعش المجرم”.
ولفت الى ان “ما يعزز قيام التنظيم بالحرق المتعمد لمناطق سهل نينوى هوان التنظيم كان يلجأ الى حرق المنتجات النفطية واطارات السيارات المستعملة بهدف التشويش على الطيران الحربي العراقي والتحالف الدولي، وفي هذه الفترة ازدادت الطلعات الجوية على مواقع التنظيم فعمد الى حرق الاراضي التي هي مليئة بالاعشاب البرية الجافة”.
ويوجد في سهل نينوى نحو نصف مليون شجرة زيتون فقط، مع مئات الآلاف من بقية الاشجار كالتين والكروم والفستق وغيرها.

داعش ينهب ويهدد الثروة السمكية
لم يمنع تنظيم داعش الارهابي صيد السمك في محافظة نينوى في فصل التكاثر، في شهري نيسان وايار، بل انه دعا الصيادين الى الاستمرار بالصيد بشتى الوسائل شريطة اعطاء حصة للتنظيم.
وقال ناشط موصلي ان “تنظيم داعش نهب ويهدد الثروة السمكية في محافظة نينوى، لانه لم يمنع الصيد ابان فصل التكاثر بشهري نيسان وايار، بل انه دعا الصيادين الى صيد كل ما يقدرون عليه وبمختلف الطرق المحرمة، سواء بالصعق الكهربائي او السموم او المتفجرات، شريطة اعطاء حصة لقيادات التنظيم”.
واضاف ان “صيد امهات السمك في هذه الفترة يعد بمثابة كارثة حقيقية، وجريمة بحق هذه الثروة الوطنية، لكن آخر اهتمامات التنظيم هي المحافظة على البيئة وعلى التنوع الحيواني والمائي، وبضمنها عشرات الانواع من السمك المحلي، التي بدورها لم تسلم من اجرام التنظيم الارهابي”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة