القوات الأمنية تفرض سيطرتها على شرقي الرمادي وتحرّر “العنكور”

بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الأنبار
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
أعلنت الحكومة المحلية في محافظة الانبار، امس الاحد، ان قوات الجيش والحشد الشعبي تمكنت من فرض سيطرتها على مناطق في شرقي مدينة الرمادي، فيما اكدت تحرير منطقة “العنكور” جنوبي المدينة.
يأتي ذلك في وقت أعلنت مصادر امنية سيطرة تنظيم داعش على منفذ الوليد الحدودي العراقي مع سوريا بعد ثلاثة ايام من سيطرته على منفذ التنف في الجانب السوري، على إثر انسحاب القوات الحكومية من الموقع.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الانبار، فالح العيساوي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “قوات الجيش والحشد الشعبي حررت منطقة العنكور بعد هرب عناصر داعش من المنطقة، مبيناً ان “التنظيمات الارهابية قامت بإعدام عشرات من الاشخاص والتمثيل بجثثهم داخل المحافظة”.
واضاف العيساوي ان “الوضع في شرقي الرمادي تحت سيطرة القوات الامنية”، مشيرا إلى أن “عملية تحرير مدينة الرمادي تسير على وفق الالية والتنظيم المخطط له من قبل القيادات العسكرية والعمليات المشتركة”.
واكد العيساوي “إعادة فتح مركز شرطة حصيبة الشرقية بعد تحريرها من العصابات الارهابية، وأن العمل مستمر في تحرير جميع مناطق الرمادي”.
من جهته اعلن محافظ الانبار موافقة اقليم كردستان على دخول نازحي الانبار الى اربيل مستثنياً منهم شرط “الكفيل”.
وقال محافظ الانبار، صهيب الراوي، في حديث مع “الصباح الجديد”، ان “اقليم كردستان وافق على دخول نازحي الانبار الى اربيل من دون الحاجة الى شرط الكفيل”، مؤكداً أن “وزير النقل باقر الزبيدي امر بنقل النازحين من بغداد الى اربيل مجانا”.
وأضاف الراوي ان “القوات الامنية تتهيأ لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في محافظة الانبار لتحرير الرمادي والفلوجة والكرمة وهيت والقائم من تواجد عصابات داعش الارهابية”، لافتا الى دخول منطقة جويبة بعد تحريرهم حصيبة في وقت سابق.
ويشير الراوي الى ان “عصابات داعش شنت هجوما على قاعدة عين الاسد بخمس سيارات مفخخة حيث تم التصدي الى هذه الهجمة بكل حزم وقوة”.
ويلاحظ الراوي ان “حماسة ونشاط القوات الامنية والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي ازداد بشكل كبير بعد وصول التعزيزات العسكرية من الحكومة المركزية”، مؤكدا “تكبيد العدو خسائر فادحة في الارواح والمعدات في معارك منطقة الحصيبة الشرقي”.
وشهدت محافظة الأنبار تطورات أمنية لافتة تمثلت بسيطرة “داعش” على مدينة الرمادي، فيما أعدم التنظيم عشرات الأشخاص في المحافظة، الأمر الذي أجبر آلاف الأسر على النزوح من المدينة والتوجه نحو بغداد، قبل وصول تعزيزات أمنية للمحافظة مسنودة بالحشد الشعبي من أجل طرد التنظيم.
وكشف رئيس اللجنة الامنية في الانبار سيطرة تنظيم داعش على معبر الوليد الحدودي العراقي مع سوريا بعد فرض سيطرته على منفذ التنف في الجانب السوري بعد انسحاب القوات الحكومية من الموقع.
وقال رئيس اللجنة الامنية، احمد العلواني، في حديث مع “الصباح الجديد”، ان “تنظيم داعش سيطر على منفذ الوليد الحدودي بالكامل”، مبينا ان “المسلحين سيطروا امس على المنفذ اثر انسحاب قوات الجيش وحرس الحدود”.
ويؤكد العلواني فرض القوات الامنية سيطرتها على قضاء الخالدية وناحية الحبانية وابعاد خطر تنظيم داعش من القضاء بشكل نهائي، داعيا الاسر النازحة العودة الى مناطقها في الخالدية وناحية الحبانية بعد فرض القوات الأمنية سيطرتها عليهما.
وترى لجنة الأمن والدفاع النيابية ان مسار معركة الانبار قد تغير لصالح القوات الامنية بعد تدارك الحكومة المركزية خطر تنظيم داعش على العاصمة بغداد.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، محمد الكربولي، الى “الصباح الجديد”، ان “مسار العمليات العسكرية تغير باتجاه عكسي وايجابي لصالح القوات الامنية”، مبينا ان “القوات الامنية تمثلت في خطط استراتيجية عملية على مواقع المعركة لمسك الارض واستعادت زمام الامور”.
ويؤكد الكربولي ارسال تعزيزات كبيرة في جميع القطعات العسكرية، فضلا عن اعتماد خطة الهجوم والاستغناء عن مراكز الدفاع في عمليات الانبار الجديدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة