“داعش” ينقل معسكرات تدريبه في الموصل إلى المباني المدنية

التنظيم يحذّر من تنقل أكثر من 3 سيارات مسلحة في موكب واحد

نينوى ـ خدر خلات:

اصدرت قيادات تنظيم داعش الارهابي تعليمات الى عناصرها الميدانية بنقل معسكرات التدريب من الاراضي المكشوفة الى داخل مبانٍ رحبة تضم قاعات واسعة، مع اختصار فترة التدريب من شهرين الى 45 يوما، كما حذر التنظيم عناصره من السير باكثر من 3 سيارات مسلحة خلال المواكب الداخلية والخارجية.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “قيادات تنظيم داعش الارهابي في محافظة نينوى اصدرت تعليمات مشددة لعناصرها تدعوهم فيها الى الاسراع بنقل معسكرات التدريب من الاراضي العارية المكشوفة الى داخل المدن، واختيار المباني التي تضم قاعات رحبة وواسعة لاستكمال التدريب فيها”.
واضاف “التنظيم شدد على اختيار المباني التي لا تثير الاشتباه مفضلا ان تكون قاعات افراح او تتبع مراكز ثقافية وجمعيات مغمورة، كما ان التعليمات نصت على اختصار فترة التدريب من شهرين الى 45 يوما، وارسال المتخرجين باسرع وقت الى ساحات القتال ونقاط الحراسة”.
واشار المصدر الى “التنظيم دعا عناصره الذين يتنقلون بعجلات مسلحة الى ان يزيد عددهم في الموكب الواحد عن 3 عجلات مع ترك مسافة مناسبة بينهم، حيث كشف التنظيم في تعليماته الاخيرة انه نجح في تحريك 50 عجلة مسلحة من مدينة الموصل الى ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل) وبشكل فردي خلال اليومين الماضيين للمشاركة في الدفاع عنها، بدون ان يكتشف (الطيران المعادي) تحركاته، كما كشف التنظيم انه نجح في نقل العشرات من الاليات المسلحة والمدنية والشاحنات المحملة بالاسلحة والمواد الغذائية من مدينة الحويجة (45 كلم جنوب غرب كركوك) الى محافظة نينوى، وترك بعضها بمركز الموصل، ونقل البقية الى الجانب السوري، وايضا بدون ان يلفت نظر الطيران الحربي، داعيا عناصره الى الالتزام بهذه التعليمات للحفاظ على حياتهم وعجلاتهم”.
وتابع “تأتي هذه التعليمات في ظل تصاعد الغارات الجوية من قبل الطيران الحربي الدولي والعراقي على مواقع التنظيم وارتاله بمحافظة نينوى، حيث تمكن الطيران الحربي من تدمير معسكر (ابو مصعب الزرقاوي) في مدينة الغابات السياحية اثر سلسلة من الغارات الجوية المتتالية”.
وعلى صعيد آخر، قال المصدر ذاته ان “النقص في الاعتدة دفع عناصر وخبراء التنظيم من الاجانب خاصة، الى العمل على تحوير عدد من المكائن الصناعية التي وضع التنظيم يده عليها في المؤسسات الصناعية الحكومية والاهلية بمدينة الموصل، لصناعة الذخيرة وادامة جهده الاجرامي الحربي”.
ومضى بالقول “وفق معلوماتنا فان التنظيم يريد ان يسد جزءا من حاجته الماسة الى الذخيرة الحربية من خلال تصنيعها محليا بورش صناعية صغيرة في الجانب الايمن من مدينة الموصل وفي المنطقة الصناعية بمدينة تلعفر (56 كلم غرب الموصل)، كما انه يقوم بتدريع الياته القتالية او التي يقودها انتحاريون في تلك الورش”.
ونوه المصدر الى ان “التنظيم دعا عناصره الى تقليل تنفيذ الاعمال العلنية من عقوبات الاعدام والنحر وقطع الاطراف وغيرها في الساحات العامة، والاقتصار على تنفيذ (بعضها) في اقبية اجهزته الامنية، مع الابقاء على تنفيذ اعمال الرجم للزانيات والذين يثبت عليهم ممارسة اللواطة بشكل علني، لان التنظيم يرى ان هذه الاعمال بدأت تاتي بنتائج معكوسة، من خلال عزوف الاهالي عن مشاهدة تلك الوقائع والمشاهد الدامية”.
وشهدت مدينة الموصل قيام التنظيم الارهابي بتنفيذ عمليات اعدام وقصاص ورجم بشكل شبه يومي منذ سيطرة التنظيم على المدينة في العاشر من حزيران/ يونيو من العام الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة