في ديالى.. نحو 300 عضو من حزب البعث انضموا لداعش

مقتل أول المنتمين إلى صفوف «التنظيم» بمعارك مصفى بيجي

ديالى ـ علي سالم:

كشف مصدر امني رفيع في محافظة ديالى عن مقتل اول قيادي في حزب البعث المنحل اعلن بيعته لزعيم تنظيم القاعدة ابو مصعب الزرقاوي في معارك بيجي، مؤكدا أن القتيل انخرط في صفوف داعش وبات يتبوء منصب معاون القائد العسكري للتنظيم ضمن مايعرف بولاية صلاح الدين.
وفيما اقرّت اللجنة الامنية في مجلس المحافظة الخبر، أشارت الى وجود قاعدة معلومات تتحدث عن وجود من 250-300 بعثي في صفوف داعش.
واوضح المصدر (وهو ضابط برتبة عقيد) لــ «الصباح الجديد»، ان «ابو انس، واسمه الحقيقي (هـ.ص.س) من قيادات البعث المنحل كان برتبة عضو فرقة في احدى فروع الحزب المنحل في قضاء المقدادية (40كم شمال شرق بعقوبة) يعد اول بعثي بايع ابو مصعب الزرقاوي زعيم القاعدة في مقطع فيديوي معروف بداية عام 2006».
واضاف المصدر ان «ابو انس اختفى على واجهة الاحداث الامنية بعد عام 2008 خاصة بعد انطلاق عمليات عسكرية لتحرير قضاء المقدادية واطرافها ثم ظهر فجأة في آب من العام الماضي في قطاع سنسل (47كم شمال شرق بعقوبة) كقيادي في تنظيم داعش ثم انتقل الى صلاح الدين واصبح معاون القائد العسكري قبل مقتله في معارك تحرير مصفى بيجي».
واشار المصدر الى ان «ابو انس متورط بالكثير من اعمال العنف، ابرزها قتل عناصر امنية وصحوات وتفجير مزارات ومراقد دينية مقدسة».
الى ذلك اكد رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، أن «كل الدلائل المتوفرة لدينا من خلال اتصالنا بالقوات الامنية في مصفى بيجي تشير الى ان ابو انس قتل بعد معاركة شرسة مع تنظيم داعش يوم امس».
واضاف الحسيني ان «ابو انس يمثل شاهداً حياً على تحالف البعث مع داعش وهو التحالف ذاته مع القاعدة وبقية التنظيمات المتطرفة الاخرى»، مبينا ان «قاعدة المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد بما لا يقبل الشك بان 250-300 بعثي بينهم قيادات يقاتلون حاليا في صفوف داعش في مناطق متفرقة من البلاد».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «تحالف البعث المنحل مع القوى الظلامية لم ينتهِ، وبعض اعمال العنف التي تضرب الابرياء تتم من خلال ايادٍ بعثية مجرمة تحاول النيل من وحدة العراق وزرع الفرقة بين مكوناته».
وتابع الحسيني ان «أبو انس ليس اول قتيل بعثي يقتل على يد القوات الامنية والحشد بل كانت هناك قيادات اخرى قتلت اثناء عمليات تحرير معاقل تنظيم داعش في قواطع مهمة في ديالى، خاصة حوضي العظيم وحمرين وشمال المقدادية والمنصورية وشروين».
من حهته شدد علوان نجم المياحي (مراقب امني ببعقوبة) على ضرورة تحديد مواطن القلق التي يسببها بعض البعثيين الذين لا يزالون يأملون بعودة عقارب الساعة للوراء»، مؤكداً أن «الاعوام الماضية اثبت، بما لا يقبل الشك، وجود تورط لبعض القيادات البعثية في مسرح الاحداث الامنية في ديالى بشكل عام». واضاف المياحي ان «الاعلان عن مقتل بعثي في صفوف داعش او القاعدة لم يعد أمراً مستغرباً».
اما هادي البياتي (مراقب امني ببعقوبة) فقال «في ديالى كانت هناك خمسة فروع كبيرة لحزب البعث تحوي عشرات الاف من المؤيديين والاعضاء وهولاء لا يمكن عدّهم بالمجمل ارهابيين».
واضاف البياتي ان «بعض البعثيين بالفعل انحرفوا عن جادة الصواب وحملوا السلاح ليقتلوا ابناء بلدهم وتحالفوا مع القوى الشريرة وهولاء يجب معاقبتهم لانهم خطر على الامن العام».
واشار البياتي الى ان «البعث بات من الماضي وعودته الى مسرح الاحداث السياسية مرفوض شعبيا لما سببه من معاناة ندفع ثمنها كل يوم».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة