«حكايات ذاكرة صورية».. جديد حسين الأعظمي

البصرة- علي النجدي:
عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، صدر حديثاً، كتاب جديد لقارئ المقام العراقي الدكتور حسين إسماعيل الأعظمي، يقع الكتاب في 456 صفحة من القطع الكبير، وهو في إطار كتب السيرة والذكريات الشخصية المليئة بالصور.
يقول صاحب الكتاب: “الشخص الذي جعلني أدرك، بنحو ما، قيمة التدوين والتوثيق وكتابة أهم الأحداث وأنا في عمر مبكر، هو أخي الحبيب محمد واثق اللغوي الأديب الفاهم الواعي المدرك بوعي فطري ووعي عقلي لقيمة وأهمية الكثير من ظواهر الحياة. وبرغم أنه يكبرني بأربع سنوات فقط، إلا إنني أشعر، بسبب وعيه وثقافته ورؤيته الثاقبة للأمور، أنني أصغر منه بمقدار مئة عام. وأنا حتى هذا اليوم أهتدي بآرائه ورؤاه الثاقبة ونصائحه وتوجيهاته الصائبة. لقد فتحتُ عيني عليه، فهو قدوتي ومعلمي ومرشدي الذي كنتُ أقلد كل ما يصدر منه من تفكير وسلوك. كل ذلك لأنه كان صريحاً معي، في نقده وملاحظاته وآرائه.
وينبغي تذكير القارئ الكريم، بأن هذا الكتاب في ما يطرح من معلومات وذكريات. لكنه أقل صراحة حين يتعلق الأمر بشخصيات السياسة ورجال الحكم الذين عرفتهم بحكم عملي الغناسيقي من خلال الحفلات والأمسيات الليلية التي أتاحت لي التعرف على غالبية رجال الحكم ممن عاصرتهم في حياتي منذ أن قدَّمتُ نفسي في مطلع عام 1973. وقد لاقيتُ شخصياً كل الاحترام والتقدير من الجميع، وهذا ينطبق على المسؤولين الذين تعاملت معهم خلال فترة وجيزة بعيد الاحتلال الأميركي البغيض للعراق عام 2003، لأنني كنتُ قبل الاحتلال وبعده مديراً لبيوت المقام العراقي ومن ثم صرت عميداً لمعهد الدراسات الموسيقية العراقي، و لاقيتُ كل الاحترام والتقدير من مسؤولي وزارة الثقافة ووزارة التربية، وكل الدعم في تمشية أمور وظيفتي الفنية، سواء في بيوت المقام العراقي أو في إدارة معهد الدراسات الموسيقية، إلى أن ساءت الأمور السياسية، وأصبحتْ الحياة لا تطاق في ظل الاحتلال البغيض، وتلقيت أكثر من تهديد شخصي لترك إدارة المعهد. عندئذ بادرت إلى تقديم استقالتي، وغادرت مباشرة إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة