روحاني يدعو مواطنيه إلى “تحرير” الاقتصاد الإيراني من العقوبات

ظريف: طهران تمكنت من تثبيت حقها في تخصيب اليورانيوم

متابعة الصباح الجديد:

دعا الرئيس الايراني حسن روحاني يوم أمس الاحد, مواطنيه الى “تحرير” الاقتصاد من العقوبات الدولية التي شبهها بنوع من الاحتلال.

وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الايراني مباشرة “نحن بعزمنا الوطني يجب ان نعمل على تحرير ارضنا الاقتصادية التي احتلت بشكل ظالم من قبل دول مجموعة 5+1 ومجلس الامن الدولي”, واعتمد مجلس الامن بين 2006 و 2010 ستة قرارات بينها اربعة ارفقت بعقوبات، ضد البرنامج النووي والبالستي الايراني. ويشتبه الغرب في ان ايران تسعى لصنع قنبلة ذرية تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران.

وتطبق الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ايضا منذ 2012 سلسلة عقوبات احادية تستهدف بشكل خاص قطاعات الطاقة والمصارف في البلاد. وتراجعت صادرات النفط الايرانية باكثر من النصف لتنتقل من 2,2 مليون برميل في اليوم الى حوالى 1,3 مليون برميل في اليوم، كما ان ايران مستبعدة عن شبكة التعاملات المصرفية سويفت, وأضاف روحاني متحدثا في الذكرى ال33 لتحرير مدينة خرمشهر الايرانية الذي شكل انتصارا رمزيا للحرب الايرانية-العراقية (1980-1988)، ان “الاعداء يمنعوننا من بيع نفطنا”, واضاف ان العقوبات تشبه احتلالا “للقطاع النفطي” لكن ايضا “للمصارف والعلاقات المصرفية” للبلاد مع العالم الخارجي. واضاف “لا يمكننا ارسال او تلقي المال”.

وتحاول ايران ومجموعة 5+1 منذ اكثر من 20 شهرا التفاوض بشأن اتفاق يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني ويؤدي في المقابل الى رفع العقوبات الدولية عن الجمهورية الاسلامية.

وقد تم التوصل الى اتفاق-اطار في 2 نيسان يمهد الطريق امام اتفاق نهائي بحلول 30 حزيران. وانتهت جلسة محادثات بين الخبراء السياسيين والفنيين من الطرفين لصياغة النص الجمعة في فيينا على ان تستانف المحادثات الثلاثاء في العاصمة النمساوية.

وقد اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ومساعده عباس عراقجي أن المفاوضين الايرانيين تمكنوا من تثبيت حق طهران في تخصيب اليورانيوم.

جاء ذلك خلال جلسة برلمانية مغلقة يوم أمس الاحد، بشأن سير المفاوضات النووية بين ايران والدول الست، حيث اوضحا انه تم التوصل لاتفاق بشأن تثبيت حق التخصيب في حين أن الطرف المقابل كان يدعو الى سلب هذا الحق في السنوات الماضية, واكد ظريف وعراقجي من التزامات الطرف الآخر أمام إيران الحفاظ على منشأة آراك للماء الثقيل ومفاعل فوردو للأبحاث والإبقاء على 1444 جهازاً للطرد المركزي والغاء الحظر الاقتصادي والمالي.

كذلك أكد عراقجي إن إيران قبلت خلال محادثاتها مع الدول الكبرى بتفتيش دولي لمواقعها العسكرية وأضاف، أن الوفد المفاوض لم يقدم حتى الآن جوابا نهائيا بشأن البند المتعلق بعقد لقاءات مع علماء وخبراء إيرانيين في المجال النووي, وأضاف أن الوفد يبذل كامل جهده لإلغاء البنى التحتية والأساسية للعقوبات المفروضة على إيران، من خلال انتزاع اعتراف واضح بهذا الخصوص من الطرف المقابل.

ويتناقض إعلان عراقجي القبول بالتفتيش الدولي مع تصريحات سابقة لكبار المسؤولين الإيرانيين أفادت بعكس ذلك.

فقد استبعد المرشد  آية الله علي خامنئي الأربعاء الماضي السماح للمفتشين النوويين بزيارة المواقع العسكرية أو مقابلة علماء ذرة إيرانيين في حال إبرام اتفاق نووي مع الدول الكبرى, ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن خامنئي القول “لقد قلنا من قبل إننا لن نسمح بأي تفتيش لمواقع عسكرية من قبل أجانب”.

بدوره، رفض النائب في البرلمان الإيراني، روح الله حسينيان، تفتيش المنشآت العسكرية لبلاده واعتبرها تجاهلا لتوجيهات قائد الثورة والقادة العسكريين، وإذلالا يُراد فرضه على الشعب, وأشار حسينيان في مقابلة مع وكالة أنباء فارس الأحد الماضي إلى تصريحات أحد أعضاء الفريق النووي الإيراني المفاوض التي أكد فيها السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المنشآت العسكرية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة