القوات الأمنية تحرّر منطقة حصيبة وتتجه إلى جويبة

تطهير الطريق الرابط بين مصفاة النفط وقضاء بيجي
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
كشف مصدر امني في محافظة الانبار عن تمكن القوات الامنية وباسناد من قوات الحشد الشعبي بتحرير تحرير منطقة حصيبة الشرقية بالكامل، فيما اكد مصدر في محافظة صلاح الدين تحرير الطريق الرابط بين قضاء بيجي والمصفى النفطي.
وقال مصدر في محافظة الانبار الى “الصباح الجديد” إن “القوات العراقية من الجيش والشرطة ومقاتلي الحشد الشعبي وابناء العشائر استطاعت تحرير منطقة حصيبة الشرقية في مدينة الرمادي”.
وأضاف أن “المعارك تحولت الان الى منطقة جويبة (شرق المدينة)، حيث ان قواتنا العسكرية دخلت بمواجهات عنيفة بالضد من تنظيم “داعش” في تلك المناطق، لاستعادة السيطرة عليها”.
وزاد المصدر ان “اشتباكات عنيفة تدور الان بين القوات المشتركة وعناصر تنظيم (داعش) باستخدام شتى انواع الاسلحة”، مؤكداً تقدم القوات الامنية في المناطق الزراعية والبساتين.
ويشير المصدر ذاته الى وصول قوات من الحشد الشعبي الى ناحية الخالدية، لتعزيز الدفاعات القتالية حول الناحية، مبينا أن “وصول هذه القوات جاء بعد انهيار خط الصد في منطقة حصيبة الشرقية”.
وشنت القوات الامنية بمساندة فصائل الحشد الشعبي اول هجوم مضاد منذ سقوط مدينة الرمادي على تنظيم “داعش” في منطقة حصيبة الواقعة شرق المدينة.
وأعلن نائب رئيس مجلس محافظة الانبار، فالح العيساوي، في تصريح الى “الصباح الجديد”، عن انطلاق اول عملية عسكرية بعد سقوط مدينة الرمادي لتحرير منطقة حصيبة الشرقية والتي تبعد سبعة كم شرق الرمادي.
وقال العيساوي ان “القوات الامنية نفّذت عملية عسكرية استباقية واسعة لتطهير منطقة حصيبة، بمشاركة الجيش وقوات التدخل السريع والشرطة الاتحادية والمحلية والعشائر ومقاتلي الحشد الشعبي”، مشيرا الى ان “المعارك اسفرت عن تحرير مركز شرطة حصيبة ومناطق واسعة والعملية تسير بتقدم كبير”.
وأوضح العيساوي ان “الاستعدادات لم تكتمل لحد الان في تحرير الرمادي والبدء بعملية كبرى لتحرير المناطق المسلوبة من قبل تنظيم داعش”، لافتا الى “وصول جزء من ألوية الحشد الشعبي وأن الجزء المتبقي يصل في الايام المقبلة.
ولفت العيساوي إلى ان “الحكومة جادة لمساعدة الانبار أكثر من اي وقت مضى”، مشيرا الى ان “قوات من ابناء الحشد الشعبي تسهم في تحرير الانبار من دنس عصابات داعش الارهابي”.
وفي سياق المعارك في قضاء بيجي تواصل القوات العراقية تقدمها الميداني في مناطق شمال محافظة صلاح الدين، وتسجل إنتصارات متتالية في المعارك التي تخوضها ضد مسلحي تنظيم “داعش”، وقطعت مرحلة مهمة بإتجاه تحرير مصفاة النفط وقضاء بيجي (40 كم شمالي مدينة تكريت)، في الوقت الذي تستمر فيه طائرات التحالف الدولي بشن غارات جوية مكثفة على أوكار وتجمعات المسلحين.
وتمكنت القوات العراقية المشتركة المؤلفة من الجيش ومقاتلي الحشد الشعبي ومتطوعي عشائر المحافظة من إحكام السيطرة على طريقين حيويين مهمين، الأول هو الطريق الذي يربط قضاء بيجي بناحية الصينية من الجهة الممتدة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي، فيما سيطرت على الطريق الممتد من قضاء بيجي شمالاً إلى المصفى النفطي، خصوصاً بعد تطهير منطقة تل أبوجراد القريبة من المصفى.
وقال مصدر أمني في قيادة عمليات سامراء طلب عدم ذكر إسمه في تصريح لـ “الصباح الجديد” إن “تحرير منطقة تل أبوجراد الواقعة قرب مصفى بيجي ساهم بشكل كبير في الحد من هجمات مسلحي داعش على المصفى النفطي بإعتبارها منطقة حيوية كان التنظيم المسلح ينفذ منها هجماته”، كاشفاً بالقول “القطعات العسكرية أحكمت قبضتها بشكل كامل على الطريق الممتد من قضاء بيجي إلى المصفى”.
وأضاف أن “إحكام السيطرة على الطريق الرابط بين قضاء بيجي وناحية الصينية أسهم بشكل فعّال في قطع إمدادات داعش ومنعت وصولها بشكل نهائي من جهة قضاء حديثة غربي الرمادي”، مبيناً أن “الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطهير بيجي بالكامل من عناصر التنظيم المسلح”.
كما أوضح المصدر أن “قوة كبيرة من قيادة عمليات صلاح الدين وباسناد من جهاز مكافحة الإرهاب وقوات الشرطة الإتحادية وصلت مصفى بيجي النفطي غرب قضاء بيجي شمالي تكريت والتحمت مع القوات المتواجدة هناك”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة