المجلس الإسلامي الأعلى ينهي صوغ مبادرة “السلم الاجتماعي” ويعرضها الأسبوع المقبل

أكد أنها تتضمن حقوق والتزامات شرائح المجتمع العراقي
بغداد ـ وعد الشمري:
يوشك المجلس الاسلامي الاعلى على الانتهـاء من صياغة مبادرته المعروفـة بـ(السلم الاجتماعي وبناء الدولة)، ويأمل بطرح مسودتها، حسب مقربين من زعيمه عمار الحكيم، علـى الكتل السياسية خلال الاسبـوع المقبـل، مؤكدين أنهـا لتوثيق حقوق والتزامات شرائح المجتمع العراقي، لافتين في الوقت ذاته إلى اعتمادهم على قاعدة بيانات حصلوا عليها من مصادر موثوقة، وأن اولى الاجتماعات ستعقد مع منظمة بدر لتدارس افكار هذه المبادرة.
ويقول القيادي البارز في المجلس الاسلامي صلاح العرباوي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الحكيم بصدد إطلاق مبادرة اجتماعية تتضمن حقوق والتزامات تشمل جميع مكونات الشعب العراقي”.
وتابع العرباوي أن “المبادرة لا تقتصر على المجلس الاسلامي الاعلى، بل تشترك فيها جميع الكتل السياسية من أجل خدمة العراق الذي يمر بظروف امنية صعبة”.
واشار إلى أن “العمل عليها بدء منذ مدة ليست بالقصيرة، ونحن اليوم بصدد وضع اللمسات الاخيرة لاطلاقها إلى الفضاء الوطني”.
ونوّه العرباوي إلى أن “الكتل السياسية وممثلي الشرائح الاجتماعية وفروا لنا قاعدة بيانات عن المطالب والحقوق، ومن خلالها اسسنا عملنا للمرحلة المقبلة”.
وتوّقع “الانتهاء من صياغة المسودة النهائية خلال أيام، ليبدء في ممثلون عن المجلس الاسلامي مفاوضاتهم مع الكتل كل على حدة للإستماع إلى مطالبهم واخذ الموافقة النهائية على المبادرة”.
ونبّه القيادي في المجلس الاسلامي إلى “دعم واسع من شخصيات عامة وسياسية للمبادرة، وسنستمع إلى جميع الاراء قبل اطلاقها كي نحاول الخروج بمسودة ترضي مختلف الاطراف”.
وشددّ على أن “المسودة تعدّ استكمالاً للبرنامج الوزاري، ووثيقة الاتفاق السياسي ولم تخرج من هذا الاطار فهي داعمة وبشكل كبير لحكومة حيدر العبادي”.
وخلص العرباوي إلى أن “هذه المبادرة تشبه إلى حد ما ميثاق شرف تلتزم به الكتل السياسية، حيث سيعقد اجتماعاً موسعاً لجميع القادة وممثلي مكونات الشعب العراقي للتوقيع عليها”.
من جانبه ذكر النائب عن كتلة المواطن، سليم شوقي، في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “مجلس النواب لم يطلع بعد على مبادرة الحكيم”.
وأضاف شوقي “أنها لا تزال داخل اروقة المجلس الاسلامي، وسيتم تداولها بين الكتل السياسية بعد انهاء صياغتها من قبل لجنة مشكلة لهذا الامر”.
وزاد أن “الحكيم سيبدأ أول اجتماعاته بلقاء مع كتلة بدر لاجل اعطاء فكرة اولية عن هذه المبادرة والاجابة على التساؤلات التي قد تطرح بصددها”.
وكانت منظمة بدر أحد تشكيلات المجلس الاسلامي الاعلى واسسا سوية في انتخابات 2010 كتلة المواطن قبل انسحاب الاولى وانضمامها مؤخراً إلى ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
ورأى النائب عن المواطن ان “تعاطي الكتل السياسية لا سيما القريبة من الحكومة مع طروحات المجلس الاسلامي الاعلى يختلف عمّا كان عليه الامر سابقاً، وبنحو ايجابي”.
وأكمل شوقي قائلاً “لقد قدم الحكيم مبادرات عدة، وكان الالتزام بها كفيلاً بخروج العراق من ازماته الحالية، وذلك لم يحصل وقتها، في حين أن الظروف قد باتت مناسبة لملمة المشكلات من خلال طروحات تتفق مع المرحلة الحالية”.
يشار إلى أن زعيم المجلس الاسلامي الاعلى قد طرح هذه المبادرة لأول مرة اعلامياً خلال لقاء جمعه بالممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في العراق يان كوبيتش الاسبوع الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة