«أمن ديالى» تشرع بتطبيق استمارة معلومات خاصة بالنازحين

تفادياً لحصول خروقات أمنية

ديالى ـ علي سالم:

اعلنت اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى الشروع بتطبيق استمارة معلومات خاصة لمن اسمتهم «نازحي الخارج» من أجل تفادي أي خروقات أمنية، مطالبة النازحين بضرورة الالتزام بالمضامين والتعلميات والارشادات التي تصدرها الاجهزة المختصة منعا لاي مساءلة قانونية.
وفيما اشارت مصادر محلية الى ان العشرات من الاسر النازحة من الانبار وصلت الى مناطق متفرقة من المحافظة في الايام الماضية، اوضح رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني لـ «الصباح الجديد»، ان «الاجهزة الامنية في ديالى شرعت بتطبيق استمارة معلومات خاصة بالنازحين القادمين من محافظات ساخنة ومنها الانبار او مايعرف بنازحي الخارج».
وبين الحسيني ان «الاستمارة تحوي طلب معلومات تفصيلية عن هوية النازح وعدد افراد اسرته بالاضافة الى عنوان واسم الكفيل».
واضاف الحسيني ان «الشروع بتطبيق استمارة المعلومات جاء لدواعٍ امنية بحتة كي يتم تفادي أي خروقات امنية»، مطالبا النازحين بـ «ضرورة الالتزام بمضامين الارشادات والتعلميات التي تصدرها الاجهزة المختصة منعا لاي مسائلة قانونية».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «تطبيق استمارة المعلومات اجراء امني وقائي يمنع تسلل المطلوبين او المندسين واصحاب النوايا السوداء الذين يحاولون استغلال صفة النازح بهدف الاضرار بالامن والاستقرار الداخلي»، مبينا ان «امن ديالى لا يزال في دائرة الخطر وعلينا اتخاذ كافة الوسائل الممكنة لمنع حصول أي خروقات».
ودعا الحسيني «الجهات الحكومية والمجتمعية الى الابلاغ عن وجود النازحين في أي منطقة من اجل ترتيب ملفهم الامني وفق استمارة المعلومات من اجل ضمان حقوقهم من خلال دائرة الهجرة والمهجرين من ناحية المساعدات الانسانية».
فيما اقر امين مجلس ديالى، خضر مسلم العبيدي، بـ «ضرورة اتخاذ كافة الاطر الامنية الممكنة لتعزيز الاستقرار الداخلي»، مبينا ان «تدقيق ملفات النازحين القادمين من خارج ديالى او من داخلها امر ضروري لتفادي أي خروقات».
واضاف العبيدي ان «استغلال الجماعات المسلحة لصفة النازحين من اجل الافلات من نقاط المرابطة والسيطرات الامنية امر واضح وسجل في بعض المناطق من البلاد في الفترة الماضية خاصة في بغداد».
هذا وشددت عضو مجلس ديالى، اسماء حميد كمبش، على ضرورة عدم تعقيد الاجراءت الامنية مع النازحين سواء القادمين من الانبار او أي منطقة اخرى داخل المحافظة، مؤكدة اننا «نحرص على منظومة الامن الداخلي لكن في الاتجاه ذاته نسعى الى بلورة اجراءات لا تعتمد التعقيد والروتين وبالتالي تزداد معاناة النازحين».
واضافت كمبش ان «اعداد الاسر القادمة من الانبار باتجاه ديالى محدود للغاية ولا يتجاوز العشرات لبعد المسافة لان العاصمة بغداد ومحافظات اخرى باتت البوابة الاكبر للنازحين في الاسابيع الماضية».
فيما اشار ابو ايوب (رب اسرة نازحة من الرمادي) الى ان «ماحدث لهم امر قاسٍ للغاية بعد تركوا كل شي خلال لحظات».
واضاف ابو ايوب، وهو يعاني من امراض عدة ويبلغ عمره 62عاما، ان «قريبه احتضنه بعدما قطعت به السبل فوق جسر بزيبز الذي بات رمزاً لمعاناة الاف الاسر الانبارية بسبب تمادي سطوة داعش وسيطرته على الرمادي».
وتابع ابو ايوب «نشعر باهمية الالتزام بالقانون لانه الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار مبينا انه ملا استمارة المعلومات الامنية من اجل تفادي الوقوع تحت طائلة المسائلة القانونية».
اما صلاح الدليمي (رب اسرة نازحة من الرمادي) فقال غن «الاجراءات الامنية ليست معقدة وهي لاتستغرق سوى دقائق وينتهي كل شي».
واضاف الدليمي اننا «ندرك مخاوف الجهات الامنية من احتمالية وجود عناصر مطلوبة او مندسة في صفوف النازحين لان هناك بالفعل محاولات الاساءة للنازحين من قبل جماعات متطرفة هي من وقفت وراء احداث الرمادي والانبار بشكل عام».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة