الأخبار العاجلة

اختتام أعمال المؤتمر الرابع لشبكة مكافحة الاتجار بالمرأة

أصبح من أبرز العوامل التي تعمل على تفكّك الأسرة

بغداد ـ وداد ابراهيم:

اختتمت فعاليات المؤتمر الرابع لشبكة مكافحة الاتجار بالمرأة بحضور منظمات نسوية تعنى بحقوق المرأة وشخصيات سياسية وبرلمانية ومنظمات تعنى بحقوق الانسان .
وقدم المشاركون في الندوة وعلى مدى يومين بحوثهم وتقاريرهم التي تخص الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العراقية، بالاخص الاتجار بالمرأة وهي الظاهرة الاكثر خطورة على المجتمع العراقي.
ان العنف الذي تتعرض له المرأة في العالم بصورة عامة والعراق بصورة خاصة اصبح من ابرز العوامل التي تعمل على تفكك الاسرة وضياع الابناء، وفي ظل ظروف تعد الاصعب على الصعيد الاجتماعي، نجد ان ما تتعرض له المرأة العراقية من العنف الاسري هو الاشد والاكثر قسوة، فالعنف في البيت او في العمل او في المدرسة وحتى في الشارع يؤدي الى انشاء جيل لا يعرف كيف يحدد مستقبله، بل يعمل على غياب دور المرأة في بناء اسرة تعمل من اجل بناء الوطن .
واذا كانت المرأة هي نصف المجتمع فمما لاشك فيه انها مسؤولة عن بناء الجيل كله، واذا كان المجتمع العراقي يقع تحت ظروف الحرب والتهجير والقتل والسلب والتفجيرات التي تطال العراقيين فهذا يعني ان هناك عائلات تقع تحت خط الفقر، فتلجأ لتزويج بناتها وهن في اعمار صغيرة، وهذا يعد انتهاكا لحقوق الفتاة .
وقد رصدت بعض منظمات حقوق المرأة، ان هناك عائلات تلجأ للضغط على بناتها للزواج المبكر لقاء مبلغ من المال، لتدخل الفتاة في بيت الزوجية من دون ان تعرف ماذا تعني مسؤولية الزواج والانجاب وتحمّل تربية الابناء، وهذا كله نوع من انواع العنف ضد المرأة.
فيما قدمت فروع منظمة حرية المرأة المنتشرة في محافظات البلاد تقارير رصد تفيد بوجود خروقات لحالات الأتجار بالمرأة وتعنيفها بكل الحالات ومخالف للأعراف والتقاليد وخرقا لمعايير حقوق الانسان الدولية ، وقدمت فرق الرصد توصيات للحد من الظاهرة التي تقلق المجتمع ووصل تهديدها للإعمار الصغيرة للفتيات .
وقالت زينب الكعبي رئيسة اللجنة الاعلامية لشبكة مكافحة الاتجار بالمرأة ان الموتمر بحث خلال يومين متتاليين في العاصمة بغداد تشخيص الخلل ومناقشة جميع الجوانب السلبية والطرق التي يمكن الحد من مخاطر هذه الظاهرة وتهديدها نسيج المجتمع العراقي ، لتضاف الى التهديد الأمني، مما يتطلب الامر تدخلا رادعا بأقرار قانون الحماية الاجتماعية للحد من ظاهرة الخروقات والانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العراقية ووصل الخطر للفتيات بإعمار صغيرة .
بعد ذلك جرت مناقشات واسعة الهدف منها الوصول لحل عاجل، وإيقاف تجارة البشر وخاصة المرآة ، حيث قدم ممثلو مجلس النواب والداخلية وحقوق الانسان والمرأة والناشطون المشاركون اقتراحاتهم للحد من هذه الظاهرة وتم توثيقها والتصويت عليها وتشكيل اللجان المتخصصة لمتابعتها مع الجهات الحكومية والنيابية والمنظمات الدولية .
واشارت الكعبي ان توصيات اكدت على ضرورة اشراك السلطات الاربع بعمل الشبكة كي يتسنى لنا الضغط على مجلس النواب لسن القوانين المنصفة لها، والاتجاه للاعلام بالتثقيف والتحذير من هذه الحالة المدمرة للانسانية ، وبعث رسائل لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية وجميع المنظمات الانسانية بما فيها منظمات المجتمع المدني خاصة المنظمات القانونية والمرأة، كي تقدم الاسناد وتؤدي دورها وما تستطيع ان تقدمه للحد من هذه الظاهرة التي تستوجب تكاتف الجهود ورسم خطة استراتيجية وبرنامج إعلامي انساني مشترك للقضاء علي جميع الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة بالاخص في المجتمع العراقي الذي تعرض ويتعرض للتهجير والسلب والنهب والمرأة العراقية تتحمل تداعيات كل ذلك.
ولفتت الى انه مما لاشك فيه ان المرأة العراقية تتعرض للعديد من حالات العنف منها الانخراط في الاعمال الشاقة، بالاخص المرأة في الريف وحتى في بعض المدن فيما تعاني انتهاكا لحقوقها في النفقة وتطارد حقوقها في المحاكم بعد ان تتعرض للطلاق فتترك بيت الزوجية لتعيش حالات مطاردة لحقوق ابنائها في تأمين سكن لهم.
وقد شهد المجتمع العراقي خلال العشر سنوات الاخيرة حالات كثيرة من الطلاق نتيجة العنف الذي تتعرض له المرأة من قبل الرجل في الضرب وحرمانها من المصروف فيما حدثت حالات عنف للظروف الاقتصادية التي تعيشها العائلة العراقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة