مجلس الشيوخ الأميركي يدرس مد برنامج المراقبة الداخلية

يتيح جمع بيانات الأفراد عن طريق هواتفهم

متابعة الصباح الجديد:

قال السناتور ميتش مكونيل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي إن المجلس سيعود إلى واشنطن يوم 31 أيار لدراسة طرق الحيلولة دون انتهاء مدة برنامج المراقبة الداخلية أول حزيران.

وسيعود مجلس الشيوخ لاستئناف عمله قبل يوم من انتهاء عطلة يوم الذكرى, وتحدث ماكونيل بعد فترة قصيرة من فشل مجلس الشيوخ في الموافقة على مشروع قانون لإصلاح برنامج المراقبة وتمديده, وأيد 54 من أعضاء المجلس في تصويت أجري مشروع القانون بينما عارضه 45 مما يعني أن المجلس فشل في بلوغ النصاب القانوني اللازم للموافقة على مشروع القانون وهو 60 صوتا.

وكان مشروع القانون سيمد لفترة شهرين أحكام القانون الوطني الأميركي الذي يتيح جمع كميات هائلة من بيانات الأفراد عن طريق هواتفهم.

وكشف المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي إدوارد سنودن قبل عامين النقاب عن برنامج جمع البيانات الذي جمعت بموجبه الوكالة معلومات هائلة عن سجلات هواتف مواطنين أميركيين وأعمالهم.

الى ذلك رفض مجلس الشيوخ مشروعا آخر لتمديد “القانون الوطني” (باتريوت اكت) الذي ينتهي في الاول من حزيران, وكان مجلس النواب صوت في 13 ايار على الاجراء الاصلاحي ردا على الفضيحة التي اثارتها المعلومات التي كشفها ادوارد سنودن قبل سنتين. واقر الديموقراطيون والجمهوريون الحد من برنامج وكالة الامن القومي التي تجمع معطيات عن ملايين الاميركيين الذين لا علاقة لهم بالارهاب, لكن مجلس الشيوخ لم ينجح أمس السبت في تمرير هذا الاجراء الذي كان يحتاج الى ثلاثة اصوات اضافية ليحصل على الستين صوتا اللازمة لاقراره.

وبدأ مجلس الشيوخ دراسة مشروع آخر ينص على ان تمدد لشهرين بعض بنود “القانون الوطني” (باتريوت اكت) الذي تم تبنيه بعد اعتداءات 11 ايلول 2001.

الا انه رفضت عدة اقتراحات لتمديد القانون طرحها رئيس الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، ما اثار فوضى داخل اروقة مجلس الشيوخ للتوصل الى حل خلال الليل قبل ان تبدأ اجازة المشرعين التي تستمر اسبوعا.

وصرح ماك كونل ان مجلس الشيوخ قد يعقد جلسته يوم الاحد في الـ31 من ايار وذلك لتفادي اي اخطاء في عمليات الامن القومي الحساسة.

وقال مكونيل لزملائه “لم يعد لدينا سوى هذا الخيار”, وتابع “سيكون لدينا اسبوع واحد لبحثه، ويوم واحد لتنفيذه. يجدر بنا ان نكون مستعدون بعد ظهر الاحد المقبل لمنع تعرض البلاد للخطر عبر انتهاء مهلة البرنامج وكلنا على اطلاع عليه”.

وحذر البيت الابيض أمس من ان عمليات استخبارية حيوية قد تتوقف في الاول من حزيران, وقال المتحدث باسم البيت الابيض جوشوا ايرنست للصحافيين “ليس هناك خطة ثانية”. وتابع “هناك صلاحيات على الكونغرس سنها وهي ضرورية جدا لضمان حماية قواعد الامان والامن للشعب الاميركي، كما لحماية قواعد الحريات المدنية للشعب الاميركي”.

ورفض السناتور راند بول، المرشح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية العام 2016 تمديد القانون على اعتبار انه من المعارضين الاساسيين للتنصت على شبكة الهاتف.وقال ان “اجدادنا مذعورون” من مستوى الرقابة المفروض على الاميركيين اليوم “وهذا جدال يجب ان يحصل”.

ونظم بول المدافع عن الحريات الشخصية، اعتصاما استمر عشر ساعات الاربعاء في الطابق المخصص لمجلس الشيوخ للاعتراض على اعادة تفويض وكالة الامن القومي لجمع المعطيات بكثافة, وصوت بول ايضا ضد مشروع اصلاح ما يعرف بـ”قانون الحريات الاميركية” (فريدوم اكت).

في المقابل دعمت العضو في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديموقراطية ديان فينستين الاصلاحات، مشيرة الى انها عارضت تسوية كان يرسمها رئيس اللجنة الجمهوري ريتشارد بور.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة