قوات إضافية تلتحم مع القطعات الموجودة داخل مصفى بيجي

تطهير مناطق جنوبي قضاء بيجي وقطع إمدادات المسلحين من الجهة الشمالية

صلاح الدين ـ عمار علي:

تواصل القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية ضد مسلحي تنظيم «داعش» في المناطق الواقعة إلى الشمال من مدينة تكريت، حيث أحكمت قبضتها على أبرز معاقل التنظيم المسلح من مناطق وقرى إستراتيجية تتبع قضائي بيجي والشرقاط، فضلاً عن قطعها واحداً من أهم الممرات الرئيسية لإمدادات المسلحين من الجهة التي تربط محافظتي صلاح الدين والأنبار.
ونفذت الأجهزة الأمنية، بمختلف صنوفها، عملية عسكرية كبرى لتطهير جميع الأراضي الواقعة بين مدينة تكريت وقضاء بيجي من الجهة الجنوبية للعاصمة بغداد، بحسب مصدر أمني في قيادة عمليات صلاح الدين.
وقال المصدر الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه لـ «الصباح الجديد»، إن «عملية عسكرية كبرى انطلقت فجر الجمعة لتطهير أراضي جنوبي قضاء بيجي والتي تشمل مناطق الحجاج والبو طعمة والبعيجي»، مبيناً أن «العملية اشتركت بها قوة من أبناء عشائر صلاح الدين وكتائب حزب الله وكتائب الإمام علي وجند الإمام ولاء علي الأكبر وقوات الشرطة الإتحادية وكذلك قوات الجيش العراقي».
وأضاف أن «القوات الأمنية حققت تقدماً ملحوظاً في هذه العملية وتمكنت من إنزال علم التنظيم المسلح الذي كان مرفوعاً على برج للإتصالات وسط منطقة الحجاج ورفعت العلم العراقي بدلاً منه»، لافتاً إلى أن «القطعات العسكرية تتجه الآن إلى منطقة حاوي الحجاج لتلتصق بالقوات القادمة من منطقة الحمرة لشن هجوم واسع وتحرير ما تبقى من أراضي قضاء بيجي».
وعن الوضع الأمني في مصفاة بيجي النفطي أوضح المصدر، أن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة ومقاتلي الحشد الشعبي دخلوا المصفى عبر محور تل أبو جراد والتحموا بالقوات المتواجدة داخل المصفى وقطعوا جميع إمدادات المسلحين من الجهة الشمالية».
ويعد قضاء بيجي الواقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين والذي يبعد بنحو (210 كم شمال بغداد) منطقة إستراتيجية وحيوية مهمة، بسبب قربه جغرافياً من مصفاة بيجي، كبرى مصافي النفط في العراق، وتحكم قوات الجيش العراقي قبضتها على منطقة المصفى.
وعلى الرغم من تحرير قضاء بيجي في وقت سابق، إلا أن قوات الجيش العراقي لم تتمكن من بسط سيطرتها على القضاء بسبب عدم جدية الحكومة العراقية في تقديم الدعم اللوجستي المطلوب لتلك القوات، بحسب خبراء عسكريين.
ويعتبر قضاء بيجي الذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة إلتقاء مهمة وانطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي (صلاح الدين وكركوك ونينوى).
كما أشار المصدر إلى أن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطهير ناحية الصينية بالكامل من عناصر التنظيم المسلح»، مستدركاً بالقول «قطعنا جميع الإمدادات التي كانت تصل الى المسلحين، خصوصاً بعد أن تم تحرير مناطق واسعة قرب مركز قضاء بيجي».
كاشفاً أن «عدداً كبيراً من مسلحي داعش هربوا من قضاء بيجي وأطراف المصفى النفطي بإتجاه محافظة نينوى»، مؤكداً أن «القوات الأمنية حققت تقدماً ملفتاً في مناطق شمالي صلاح الدين وهي مستمرة بتطهيرها».
وتشهد ناحية الصينية تواجداً مكثفاً لمسلحي «داعش» فهي ناحية تابعة إلى قضاء بيجي تقع إلى الغرب منه بمسافة (10 كم)، كما إنها تضم القاعدة العسكرية الرابعة التابعة للجيش العراقي والتي يتخذ منها التنظيم المسلح حالياً منطلقاً لتنفيذ هجماته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة