معرض الفوتغرافي برهان محمود في أربيل لدعم وتعليم النازحين

بعنوان الإرهاب لم يخفِ الإبتسامة
معرض الفوتغرافي برهان محمود في أربيل لدعم وتعليم النازحين
أربيل – أمجاد ناصر الهجول :
ربما البعض يتخذ من الكوارث والحوادث والازمات وخاصة ما يتعلق بملف النازحين واللاجئين فرصة انتهازية للثراء او الشهرة على حساب هؤلاء المتضررين واصحاب المعاناة الكبيرة التي حلت عليهم بسرعة البرق من دون سابق انذار , الا ان عدسة المصور الفوتغرافي الكردي بورهان محمود و المعروف بـ (بوره شاملو) ترجمت هذه الاحداث الى صرخة انسانية للاستغاثتهم وانتشالهم من واقعهم الآليم الى حياتهم الطبيعية من خلال وجوده المستمر في مخيمات النازحين العراقيين من المناطق الساخنة واللائجين السوريين من الاحداث نفسها التي تمر في بلدهم سوريا وحلوا ضيوفا في اقليم كردستان العراق .
الارهاب لم يخف الابتسامة عنوان المعرض الشخصي للمصور الفوتغرافي برهان محمود الذي اقيم على قاعة ميديا في محافظة اربيل وحضرت الصباح الجديد بأفتتاحه وتجولت في اروقة المعرض والتقينا بصاحب المعرض : ضم المعرض اربعة محاور اولها واهمها الواقع المؤلم للنازحين والمهجرين واللاجئين العراقين والسوريين في اقليم كردستان فضلا على محور التصوير بتقنية الضوء الليلي والصورة الطبيعية و نجوم السينما العالمية, و يهدف المعرض الى بيع الصور المعروضة واقتناء مبالغها لشراء الكاميرات لفتح دورة بالتصوير لاطفال النازحين المهوبين والعاشقين لمهنة التصوير .
مضيفا : التساؤل عن تعدد المحاور في المعرض والمعروف من عنوانه الارهاب لم يخف الابتسامة واقصد النازحين, مع عرض صور اخرى للطبيعة ونجوم السينما هو للمقارنة والتقارب بين واقعين واستفزاز المتلقي بمشاهدة صور الاطفال الذين لا يجدون شيء يلهون به الا معاناتهم في ظل ظروف طبيعية قاسية تحت هطول الامطار و انجراف مخيماتهم بالسيول والبقاء عراة من دون مأوى وكيف تتنقل النساء بين المخيمات لتنظيفها او القيام بالطهو والعناية باطفالهم, معاناة المرأة والعائلة بنحو عام من السكن بالبيت الامن الى خيمة معرضة للهواء والمطر والاحتراق و مقارنة بالواقع الجميل والعيش الرغيد لبقية الاطفال في المدن الغربية وحتى المدن العراقية الامنة , ومن خلال هذا المعرض ايضا اوجه رسالة لجميع المنظمات الانسانية والمختصة بحقوق الانسانة ان تعمل جاهدة لحماية وانقاذ العائلات النازحة والمهجرة وانتشالهم من هذا الواقع المرير المؤلم الى بر الامان .
كما اشارت السيدة كشو طلعت جوهر الناشطة بحقوق الانسان : نشاهد رؤية واقعية لهموم ومعاناة وماساة النازحين والاجئين في هذا المعرض الفوتغرافي الذي استطاع المصور ان ينقلنا الى مكان الحدث في كل لقطاته في مخيمات النازحين وبالمقابل اظهر الفرق بين الحياة التي يعيشها المهجرون والنازحون مع الحياة الاخرى التي يعيشها الانسان بسلام في شتى انحاء العالم وهناك ماساة وهناك طبيعة وفن سينمائي وهذا ما ميز المعرض بانتقالاته في عده اماكن لنقل الواقع .
كما اشار احسان فيض الله احد الحضور : عندما نشاهد اي صورة من صور المعرض نتامل بقصة تحاكينا ومضمون كبير تحمله هذه الصورة انها معاناة ومأساة بحق , استطاع المصور الفوتغرافي برهان محمود وبأحترافيته للمهنة التصوير ان يجسد حياة النازحين بسيناريو ناطق من خلال هذه الصورة الصماء , وعند مشاهدتنا للصورة مرة اخرى لا نستعيد الحكاية نفسها بل نجد حكاية اخرى لان الصورة تحكي عدة قصص في آن واحد .

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة