العبادي إلى موسكو لطلب السلاح بقيمة ثلاثة مليارات دولار وتوسيع الاستثمارات النفطية

تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
بغداد ـ وعد الشمري:
وصل رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى موسكو أمس الاربعاء على رأس وفد وزاري في زيارة رسمية الى روسيا، وأكد متحدث حكومي أن الزيارة تأتي تلبية لدعوة ة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفيما أشار إلى أن ملفي الامن والاستثمار يتصدران جدول اعمال المباحثات، أوضح أن العراق سيطلب تجهيزه بالسلاح لمواجهة تنظيم داعش وفق صفقة تبلغ قيمتها ثلاثة مليارات دولار، كاشفاً في الوقت ذاته عن وعود اميركية بمضاعفة دعمها العسكري خلال الايام المقبلة، وفي مقابل ذلك نصح اتحاد القوى العراقية، الحكومة بألا ترفض اي مساعدات عسكرية، متوقعاً ان تكون اثمان السلاح الروسي وفق نظام (الدفع الآجل).
ويقول المتحدث الرسمي للحكومة سعد الحديثي في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “العبادي سيلتقي اليوم الخميس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة ملفات عديدة “.
وتابع الحديثي أن “هذه الجولة جاءت بناءً على دعوة وجهها الرئيس الروسي فلاديمر بوتين إلى العبادي في وقت سابق”.
واشار إلى أن “البحث سيكون في محاور عدة أهمها الجانب العسكري والامني، إضافة إلى الاستثمارات في مجال النفط وموارد الطاقة الاخرى”.
ونبه المتحدث الحكومي إلى أن “المسؤولين الروس أبدوا الاستعداد خلال زياراتهم المتكررة إلى بغداد في دعم جهود العراق في مواجهة الارهاب”.
اما بخصوص ملف التسليح أجاب الحديثي “سيكون حاضراً في مقدمة جدول اعمال المباحثات، حيث سيطلب العراق الافادة من الخبرات العسكرية الروسية على صعيد التجهيز والتدريب”.
لكنه نفى بشكل قاطع ارتباط زيارة العبادي الى موسكو بالتزامن مع تلميحات عراقية بأن الجانب الاميركي لم يلتزم كاملاً بدعم العراق عسكرياً، ويؤكد الحديثي “أنها انباء عارية عن الصحة”.
وذهب إلى أبعد من ذلك بالقول إن “المسؤولين الاميركان وعدوا العراق مؤخراً بمضاعفة تسليحه في مواجهة الارهاب”.
واستطرد الحديثي “لا يمكن الاعتماد على محور واحد في التسليح؛ لأننا نخوض معركة استنزاف مع تنظيم داعش وذلك يتطلب ادامة الزخم العسكري لقواتنا بتنويع مصادره”.
وزاد المتحدث الحكومي أن “السياسية الخارجية العراقية منفتحة على الجميع، ولن تقف إلى جانب محور على حساب الاخر”.
وحسب مصادر مطلعة فأن وفد العبادي يضم وزراء الداخلية محمد سالم الغبان، والثقافة فرياد رواندزي، والنقل باقر جبر الزبيدي، إضافة إلى مستشار الامن الوطني فالح الفياض.
وفي مقابل ذلك يرى عضو الوفد التفاوضي لاتحاد القوى العراقية عبد العظيم عجمان أن “التحول صوب الجانب الروسي حصل بعد تخلي البيت الابيض عن العديد من التزامته تجاه العراق”.
وأضاف عجمان في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “واشنطن كانت تمني النفس باصلاحات تتناسب مع مصالحها شريطة تسليح القوات العراقية”، منوهاً إلى أن “ذلك لم يحصل وبالتالي تعطلت في تجهيز بغداد بالعتاد والسلاح”.
وبيّن عجمان أن “ذهاب العبادي إلى روسيا سيكون لطلب التسليح؛ لأن الاخيرة كان لها دور متميز في مساندة الدول المتصدية لخطر التنظيمات الارهابية”.
وتوقّع عضو الوفد المفاوض لاتحاد القوى أن “يتعاقد العراق مع روسيا على شراء اسلحة مقابل الدفع بالاجل نظراً للازمة الاقتصادية العالمية”.
وأنتهى عجمان إلى ان “الكتل السُنّية داعمة لمساعي تسليح القوات الامنية من أجل مواجهة داعش وعلى الحكومة ألا ترفض المساعدات العسكرية لأي دولة”.
يشار إلى ان العراق يشهد احداث امنية متصاعدة لاسيما بعد سيطرة تنظيم داعش على الرمادي (مركز محافظة الانبار) فيما تخوض القوات الامنية والحشد الشعبي والعشائر مدعومة بالتحالف الدولي معارك لاستعادة المناطق المحتلة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة