البيشمركة تسجل انتصارات ملحوظة وتستعد لتحرير الحويجة

بعد تطهير نحو 20 قرية جنوبي كركوك

كركوك ـ عمار علي:

سجلت قوات البيشمركة الكردية إنتصارات ملحوظة وملموسة على الأرض وإستعادت العديد من المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم «داعش» في محافظة كركوك المتنوعة عرقياً، حيث أحكمت سيطرتها لحد الآن على نحو 20 قرية تابعة لقضاء داقوق وناحيتي تازة والرشاد جنوبي كركوك، بالإضافة إلى تحرير ناحية الملتقى ومنطقة ملا عبدالله جنوب غربي المدينة، في وقتٍ تستعد فيه هذه القوات لإقتحام قضاء الحويجة وتحريره بشكل كامل من مسلحي «داعش».
وبهذا الصدد، قال مصدر أمني في محافظة كركوك طلب عدم ذكر إسمه لـ «الصباح الجديد» إن «الخطة الموضوعة لإقتحام قضاء الحويجة وتطهيره من عناصر تنظيم داعش جاهزة وستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة»، مبيناً في الوقت ذاته أن «الأجهزة الأمنية منشغلة حالياً بتفكيك العبوات الناسفة والمنازل الملغمة التي زرعها المسلحون في المناطق المحررة جنوب غربي المدينة».
وأضاف أن «تقدم قوات البيشمركة سيستمر بإتجاه تحرير بقية المناطق من سيطرة التنظيم المسلح، منتشيةً بالإنتصارات المتتالية من خلال تحريرها لنحو 20 قرية تابعة لنواحي الرشاد والرياض وتازة وقضاء داقوق جنوبي كركوك».
وكان مصدر أمني بمحافظة كركوك قد أكد في وقت سابق أن قوات البيشمركة حصنت مواقعها وثبتت أسلحتها الثقيلة على بعد 30 كيلومترا عن مركز المدينة، في الوقت الذي وصلت فيه إلى منطقة وادي النفط التي تبعد بمسافة 18 كيلومترا فقط عن قضاء الحويجة (55 جنوب غربي كركوك).
وأصبحت مرتفعات حوض الحويجة قلعة دفاعية للبيشمركة، وساعدت في شنها هجمات متواصلة، وإستعادت العديد من القرى والبلدات من مسلحي «داعش» يومياً.
وتقع تلك المرتفعات بين ناحيتي (الملتقى وسركران) بمنطقة تحوي جبالاً تدعى مرتفعات (خراب الروت) وهي منطقة تابعة إدارياً لقضاء الدبس (45 كم شمال غربي كركوك)، وتعتبر مهمة من الناحیة العسكریة لأنها تطل علی منطقة حوض الحویجة.
من جانبه، يؤكد المحلل العسكري عواد الحمداني في تصريح لـ «الصباح الجديد» أن «تحرير قوات البيشمركة الكردية لعدد من المناطق والقرى الواقعة جنوب غربي المدينة، جعل من خطر تنظيم داعش ينحسر فقط في قضاء الحويجة»، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية الجارية في محافظة صلاح الدين ضيّقت الخناق على مسلحي التنظيم وأعاقت تحركاتهم وأربكت خططهم إلى حد كبير».
لكنه أعرب في ذات الوقت عن «إستغرابه من قلة الدعم الجوي والإسناد الحكومي للأجهزة الأمنية التي تقاتل لتحرير قرية بشير التابعة لناحية تازة».
وتضم قرية بشير ذات الغالبية التركمانية نحو 1150 منزلاً وفيها اكثر من 2500 عائلة وهي تبعد بنحو (25 كم عن مركز مدينة كركوك).
بدوره، قال محافظ كركوك نجم الدين كريم في تصريح صحفي إن «تحرير قضاء الحويجة وقرية بشير بات قريباً جداً»، مبيناً أن «التنسيق مستمر بين البيشمركة والقوات الإتحادية القادمة من صلاح الدين المتمثلة بالجيش ومقاتلي الحشد الشعبي».
وتمكنت قوات البيشمركة في وقت سابق من الوصول إلى مفرق ناحية الرياض المؤدي إلى قضاء الحويجة جنوبي غربي كركوك، وأحكمت سيطرتها على مجمع اليرموك الطبي التابع لتلك الناحية.
وسيطر تنظيم «داعش» في شهر حزيران من العام المنصرم على قضاء الحويجة والنواحي التابعة له (الرشاد والرياض والعباسي والزاب) جنوب غربي كركوك.
وتعد مدينة كركوك من المدن العراقية المهمة والحيوية، ومن أهم العوامل التي لعبت دوراً في ذلك الثروات الباطنية كالبترول والغاز الطبيعي، فضلاً عن خصوبة أراضيها الزراعية، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي والتجاري المتميز والذي يجعل منها حلقة وصل بين وسط العراق وشماله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة