ديالى.. مخاوف من كثرة استهداف أبراج الطاقة الكهربائية

وسط مطالب بحمايتها من الأعمال الإرهابية

ديالى ـ علي سالم:

تنامت مخاوف عمليات استهداف ابراج الطاقة الكهربائية في محافظة ديالى، خلال الاشهر الماضية، خاصة الناقلة للطاقة الكهربائية المستوردة من ايران، ما شكل اعباء عانت منها مناطق واسعة من المحافظة نتجية انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، في تصريح خص به «الصباح الجديد» ان «ابراج الطاقة الكهربائية استهدفت، ثلاث مرات متتالية، في غضون ثلاثة اشهر في ديالى، جميعها تنقل الطاقة المستوردة من ايران».
واضاف الحسيني ان «عمليات الاستهداف ليست عبثية بل منظمة وتجري على وفق اطار يدلل بان ما يحصل يراد منه تحقيق اجندة واهداف متعددة، ابرزها ايذاء الاهالي مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة».
وعدّ الحسيني ما يحصل بأنه «حرب حقيقية» ضد الكهرباء تقف وراءها جهات مرتبط بعضها الجماعات المتطرفة لان ابراج الطاقة هي من المنشآت الاقتصادية واستهدافها بالعبوات هو تخريب واضح المعالم».
فيما اشارت عضو لجنة الطاقة في مجلس ديالى، نجاة الطائي، الى ان «هناك خطين رئيسين لنقل الطاقة الكهربائية المستوردة من ايران هما (زربيل زهاب- ديالى)، (كرمنشاه- ديالى) وكلهما بطاقة اجمالية تبلغ 500 ميكا واط، جزء منها يذهب لسد حاجة ديالى من الطاقة والمتبقي يذهب باتجاه العاصمة بغداد».
واضافت الطائي ان «استهداف ابراج الطاقة الناقلة للكهرباء المستوردة ليس وليد اللحظة بل تكررت الحالات في السنوات الماضية لكنها بدأت تزداد في غضون الفترة الاخيرة».
وشددت الطائي على ان استهداف ابراج الطاقة يحتاج الى فريق تحقيق مختص من اجل ملاحقة من يقف وراءها»، لافتة الى ان «تضرر أي خط يؤدي الى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة في ديالى».
اما رئيس مجلس ديالى، مثنى التميمي، فقد اشار الى ان «استهداف ابراج الطاقة الكهربائية هي اعمال ارهابية مدانة يراد منها ايذاء اهالي ديالى بالاساس لانهم المستفيد الاول من ديمومة الطاقة».
واضاف التميمي ان «مجلس ديالى مهتم جدا بتأمين حماية للابراج لتفادي تكرار استهدافها بالتنسيق مع الجهات الامنية».
من جهته بين محمد التميمي (مسؤول امني سابق في ديالى) بان ابراج الطاقة الكهربائية الناقلة للكهرباء المستوردة من ايران تعرضت خلال السنوات الاربعة الماضية الى 13 استهداف بواسطة العبوات الناسفة ما ادى الى انهيار بعضها ناهيك عن مقتل واصابة عدد من افرد قوة حماية الكهرباء بانفجار عبوات ناسفة اثناء ممارستها مهامها في حماية الابراج».
واضاف التميمي ان «حماية ابراج الطاقة التي تمتد عشرات الكليومترات في مناطق نائية من بعقوبة الى الحدود مع ايران مهمة صعبة وكان هناك نية لتطويع العشرات من ابناء المناطق القريبة من مسار الابراج لحمايتها لكن لم يتحقق أي شي».
وبين التميمي ان «جميع التحقيقات السابقة في ملف استهداف ابراج الطاقة اعطت ادلة بان جماعات متطرفة هي من تقف وراءها في محاولة للتخريب وايذاء الاهالي خاصة مع حلول مواسم الصيف».
هذا وأشار عضو مجلس ديالى احمد الربيعي الى ان «توقف امدادات الطاقة الايرانية المستوردة يؤدي الى ارتفاع ساعات القطع المبرمج عن مناطق واسعة من ديالى التي تعتمد بالاساس على امدادت الطاقة المستوردة».
واضاف الربيعي «هناك حروب تخوضها ديالى في مجالات عدة ويبدو ان حرب الكهرباء باتت احدى الحروب التي فرضت علينا من قبل قوى الشر وعلينا مواجهتها من خلال وضع الخطط الكفيلة لمنع استهداف الابراج التي تجري ضمن مناطق محددة جغرافية يمكن التحقيق والتوصل الى الجناة من قبل الجهات المختصة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة