“داعش” يشن عملية نهب واسعة في مدينة الرمادي وينقل المسروقات إلى نينوى

وصول عشرات الشاحنات المحملة بالبضائع والممتلكات في غضون 48 ساعة

نينوى ـ خدر خلات:

تتوافد على بلدات محافظة نينوى عشرات الشاحنات المحملة بالحاجيات المسروقة من مدينة الرمادي لصالح عناصر وقيادات تنظيم داعش الارهابي، فيما كثفت ما يسمى بالعضاضات من انشطتهن ضد النسوة الموصليات ممن يعتبرنهن مخالفات لاوامر وتعليمات التنظيم المتشدد الخاصة بارتداء النقاب والكفوف.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” انه “خلال الثماني والاربعين ساعة المنصرمة وصلت عشرات الشاحنات الكبيرة والمتوسطة الحجم الى محافظة نينوى قادمة من مدينة الرمادي وهي محملة بمختلف الحاجيات المسروقة من المحلات التجارية ومنازل المواطنين”.
واضاف ان “الشاحنات محملة بمختلف اللوازم المنزلية كشاشات البلازما، الثلاجات، برادات الماء وحدات التبريد (سبالت) مبردات، غسالات، انابيب الغاز (قناني) وغيرها، فضلا عن مواد غذائية وبضائع متنوعة من المحلات التجارية كالموبايلات والحاسبات المكتبية والمتنقلة (لابتوب) فضلا عن ارشفة النوم والاطقم والسجاد وغير ذلك من مختلف البضائع”.
واشار المصدر الى ان “بعض الشاحنات افرغت حمولتها داخل مدينة الموصل، فيما بعضها توجه الى مدينة تلعفر (56 كلم غرب الموصل) والاخر توجه الى مدينة البعاج (120 كلم جنوب غرب الموصل) كما ان شاحنات اخرى عبرت الى الجانب السوري”.
وتابع “حسب ما تسرب الينا من مصادرنا الخبرية فان قيادات التنظيم وجهت عناصرها بنهب محتويات اي منزل فارغ في الرمادي واعتبار موجوداته من الغنائم، ونفس الشيء بالنسبة للمحلات التجارية والمستودعات التي تعج بمختلف انواع البضائع العائدة لمواطنين من اهل الرمادي”.
ورجح المصدر قيام “عناصر التنظيم في الايام القليلة المقبلة بعرض مسروقاتهم من مدينة الرمادي للبيع في (سوق الحرامية) الكائن على ضفاف نهر دجلة بالقرب من مبنى المستشفى العام في الساحل الايمن للمدينة، اسوة بعرضه البضائع التي نهبها من المدن والقرى التي اجتاحها في سهل نينوى وقضاء سنجار والعائدة لابناء الاقليات من المسيحيين والايزيديين والتركمان الشيعة والشبك الشيعة فضلا عن حاجيات آلاف العوائل من اهل الموصل من الذين غادروها هرباً من بطش التنظيم”.
ولم يستبعد المصدر “قيام التنظيم والجهات الاعلامية التي تعمل بأمرته من الترويج لسرقات ببيوت المواطنين في الرماي عند بدء عمليات تطهيرها من قبضته، وتوجيه الاتهامات الى القوات الامنية العراقية وقوات الحشد الشعبي، من اجل تحقيق المزيد من الشحن الطائفي بين مكونات البلاد، الأمر الذي يخدم الاجندة الخبيثة لهذا التنظيم الاجرامي”.
عضاضات داعش القوقازيات ينهشن لحوم الموصليات
على صعيد آخر، قال المصدر ذاته ان “ما يسمى بـ (ديوان الحسبة) وجه عناصره جميعا من الرجال والنساء الى تكثيف جهودهم في متابعة المخالفين والمخالفات لتعليمات التنظيم مع اقتراب شهر رمضان”.
واضاف “على اثر ذلك قامت مفارز من النسوة الداعشيات وغالبيتهن من دول القوقاز بتكثيف جولاتهن الميدانية وتحذير اية امرأة موصلية تسير في الشوارع من دون محرم او من دون نقاب او تظهر اصابع يديها بسبب عدم ارتدائها للكفوف السوداء”.
ولفت الى ان “النسوة القوقازيات مجهزات بعضاضات معدنية يدوية، ويقمن بعضّ اية امراة مخالفة او لا تنصاع لاوامرهن، ووفق مصدر طبي فان مستشفى السلام (صدام سابقا) استقبل خلال الاسبوع الجاري 9 نساء موصليات اصبن بعضات عميقة في رقبتهن وفي ظهورهن وبطونهن، وهنالك اصابة بليغة جدا لاحدى الموصليات المصابة بعضة عميقة في ثديها، وتعاني حاليا من تسمم قد يودي بحياتها حيث ما زالت حالتها غير مستقرة”.
ومضى بالقول “اثر العضة يبقى طويلا على الجسد، وقد لا يزول ويترك خلفه ندبة واضحة بسبب الجراح العميقة التي تحفرها الاسنان المعدنية للعضاضة اليدوية”.
ونوه الى ان “النسوة القوقازيات ترافقهن قوة مسلحة من الرجال لحمايتهن من اي اعتداء محتمل من المرافقين للنسوة الموصليات الذين يتعرضن للتوبيخ او للعضّ، ويتم اعتقال كل من يتصدى لهؤلاء العضاضات واعتباره مخالفا لتطبيق ما يقول عنه التنظيم انه شرع الله”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة