معارك عنيفة بين الجيش النظامي والإرهابيين في تدمر

غارات التحالف على سوريا “تقتل 170 داعشياً

متابعة الصباح الجديد:

تدور معارك عنيفة منذ يوم أمس الاربعاء في الجهة الشمالية لمدينة تدمر الاثرية في وسط البادية السورية بين القوات النظامية وتنظيم “الدولة الإسلامية”، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي شمال غرب البلاد، قتل 22 مدنيا اثر قصف من الطيران الحربي السوري على بلدة دركوش في ريف ادلب غداة خسارة النظام معسكر المسطومة، اكبر قاعدة عسكرية متبقية له في هذه المحافظة الحدودية مع تركيا التي بات مقاتلو المعارضة يسيطرون على غالبيتها.

ولم يبق للنظام وجود نوعي في محافظة ادلب الا في مدينة اريحا الواقعة على بعد سبعة كيلومترات جنوب المسطومة، ومطار ابو الضهور العسكري الواقع على بعد اكثر من خمسين كيلومتر جنوب غرب المنطقة.

وفي دمشق، قتلت معلمة وجرح 22 طالبا اثر سقوط قذيفة اطلقها مقاتلو المعارضة على مدرسة في حي المالكي، بحسب المرصد والاعلام الرسمي.

وفي تدمر، ذكر المرصد ان “اشتباكات عنيفة تدور منذ ليل الثلاثاء عند الاطراف الشمالية للمدينة”، مشيرا الى ترافق الاشتباكات “مع قصف متبادل بقذائف الهاون والمدفعية”.

ويقول الناشط محمد المتحدر من تدمر لوكالة فرانس برس عبر الانترنت “نزح عدد كبير من سكان الاحياء الشمالية الى احياء اخرى وينام بعضهم في العراء”.

واشار الى “نقص في الماء والكهرباء في المدينة بسبب القصف”.

وتدور المعارك على الخصوص، بحسب المرصد، في منطقة فرع أمن الدولة ومحيط سجنها الذي ذاع صيته بسبب مقتل عشرات السجناء داخله في الثمانينيات على يد نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد.

وشن تنظيم “داعش” المتطرف في 13 ايار هجوما على تدمر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بالنسبة اليه، اذ تفتح له الطريق نحو البادية المتصلة بمحافظة الانبار العراقية. كما انها مهمة من الناحية الدعائية، كونها محط انظار عالميا بسبب آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي, وتعرف هذه الآثار باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية المزخرفة. واعربت منظمة اليونيسكو عن قلقها ازاء اقتراب تنظيم الدولة الاسلامية منها, ويتواجد مقاتلو التنظيم عند اطراف تدمر وعلى بعد كيلومتر واحد من المواقع الاثرية.

من جانب آخر في الوضع الميداني للحرب ضد تنظيم “داعش” قتلت غارات عنيفة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على شمال سوريا 170 من مسلحي التنظيم على الأقل خلال فترة 48 ساعة أوائل هذا الأسبوع، بحسب ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وينسق التحالف حملته الجوية على محافظة الحسكة الشمالية مع المليشيات الكردية، التي تقاتل تنظيم “الدولة الإسلامية” على الأرض هناك.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” قد أعلنت أن قوات كوماندوز خاصة نفذت الأسبوع الماضي عملية خاصة بطائرة مروحية انطلقت من الأراضي العراقية.

وتعد هذه العملية أول عملية خاصة أميركية معلنة تنفذ على الأراضي السورية منذ المحاولة الفاشلة لإنقاذ رهائن أميركيين من أيدي مسلحي تنظيم “داعش” في الصيف الماضي.

وقال وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر إن “العملية استهدفت قياديا يدعى أبو سياف ولم تحدث أي خسائر في صفوف القوات الأميركية التي قامت بالمهمة”.

وقد أعلن عن مقتل أبو سياف في العملية واعتقال زوجته وحجزها في أحد الاماكن التابعة لسيطرة القوات الأميركية في العراق, وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأسبوع الماضي أن نحو 19 مسلحا من عناصر تنتظيم الدولة الإسلامية قتلوا في غارة نفذتها القوات الأميركية في سوريا وأن من بين القتلى 12 شخصا من غير السوريين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة