الأخبار العاجلة

الاتحاد الأوروبي بصدد تقديم قرض للعراق يبلغ نصف مليار يورو

بغداد ـ الصباح الجديد:
أعلنت ممثلية الاتحاد الأوربي في العراق، أمس الاثنين، عن بدء مفاوضات مع العراق لمنحه قرضاً بقيمة أكثر من نصف مليار يورو، فيما جددت الممثلية التزام الاتحاد بدعم العراق في حربه ضد “الإرهاب” من خلال تقديم مساعدات عسكرية وإنسانية.
وقال معاون قنصل الاتحاد الأوربي في بغداد كوستاتينوس كونداس، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ البصرة ماجد النصراوي عقد في المركز الإعلامي لديوان المحافظة وتابعته ” الصباح الجديد “، إن “مفاوضات بدأت مع وزارة المالية العراقية لمنح العراق قرضاً من قبل بنك الاستثمار الأوربي الذي يقع مقره في لوكسمبورغ”، مبيناً أن “الحديث يجري عن قرض يتراوح ما بين مليار ونصف مليار يورو، وهو قرض ميسر تترتب عليه فائدة منخفضة ويكون تسديده بعد عشرة أعوام على الأقل”.
ولفت معاون القنصل الى أن “القرض سيكون مشروطاً بإنفاقه على تطوير قطاعات محددة في مقدمتها قطاعي الكهرباء والمواصلات”، مضيفاً أن “القرض نأمل أن يساعد في تطوير البنية التحتية للعراق، وفي نفس الوقت من واجب الحكومة العراقية والحكومات المحلية في المحافظات محاربة الفساد الإداري.
لاننا نريد أن نتأكد من أن كل يورو يقدم من الاتحاد الأوربي يتم انفاقه بشكل صحيح”.
وفي سياق متصل، أشار معاون القنصل الذي يزور البصرة للمرة الأولى الى أن “الاتحاد الأوربي الذي يتألف من 28 دولة مستمر في دعم العراق في حربه ضد المنظمات الإرهابية، وبخاصة تنظيم داعش”، معتبراً أن “الدعم يتدفق الى العراق باتجاهين، الأول عن طريق مساعدة الجيش العراقي عسكرياً من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد، والثاني من خلال تقديم مساعدات إنسانية الى النازحين بواسطة منظمة الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية دولية”.
من جانبه، قال المحافظ ماجد النصراوي خلال المؤتمر، إن “البصرة تطمح الى الحصول على قرض ميسر من بنك الاستثمار الأوربي يستند على ضمانات بنكية صادرة من الحكومة العراقية، فمن حق المحافظة أن تقترض والحكومة العراقية موافقة”، موضحاً أن “البصرة سلبت أموالها بطريقة أو أخرى، ومنها المبالغ المدورة، وكذلك المبالغ المخصصة للمشاريع المستمرة التي تبلغ قيمتها أكثر من أربعة تريليونات دينار”.

وأكد المحافظ أن “بسبب الضائقة المالية التي تواجهها البلاد توقفت الكثير من المشاريع في البصرة، كما لم تعد لدينا مشاريع جديدة خلال العام الحالي”، مضيفاً أن “الحكومة الاتحادية مدينة للبصرة بما لايقل عن 14 تريليون دينار، وفي ظل عدم صرف تلك الأموال فإن الحكومة المحلية منفتحة على دول العالم للاقتراض من مؤسساتها المصرفية بضمانات من الحكومة العراقية”.
يذكر أن محافظة البصرة التي تعد مركز صناعة النفط في العراق ومن أهم المدن النفطية في العالم لم تشهد خلال العام السابق 2014 تنفيذ مشاريع جديدة لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات العامة لعدم تخصيص أموال لها، كما أن الحكومة المحلية لم تتمكن حتى الآن من تنفيذ أي مشروع من خطة مشاريع عام 2015 لعدم موافقة وزارة التخطيط على إدراج مشاريع جديدة لعدم توفر تخصيصات مالية، فيما من المؤمل أن تحصل المحافظة بعد أيام على 250 مليار دينار من موازنتها للعام الحالي، وهذا المبلغ غير كاف لتسديد الجزء الأكبر من الديون المستحقة للشركات المتعاقدة مع الحكومة المحلية، بحسب مراقبين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة