شطحات شعرية لا أكثر

عاصم الرفاعي

دمي أسود في الأماسي
عيناي ضائعتان
عاقلٌ قلبي
ومتزنٌ حذائي
سكنت خراب الأمس روحي
وتعودت رئتي على شبق اللهاث البربري
ماضٍ
أشاطره التذكر يستبيني
وآتٍ
يعدني بهاوية القنوط
يا أيها الفرحُ المجافي شغاف القلب
يا أيها الأمل الذي أضحى رماداً
في اليدين
هل كان في رقبتي ذمة
أم كان دَيناً
أن أسعى
بلا قدمين
إلى تيهٍ
إلى عثرةٍ
إلى هذا السقوط

****

عندما يصدأ الوجه في المرآة
وتصدأ المرآة
نرتدي الأقنعة
عندما نتحدثُ في لغةٍ
مقَنعةٍ
لا مقنعة
تخذلنا الرياح
وتهزأ بنا الأشرعة
عندما تصارحنا التواريخ الدفينة
بأنا بقايا من فُتات
أو فٌتات من بقايا
وأن الذي تصدأ
في المرآة أوجهنا
وبفعلِ أوجهنا
تصدأت المرايا
فعلام نحتد
ونعتد
ثم نرتد
مقتنعين
بان أفضلَ مَنْ فينا
هو إمعة

إمعات كُلنا
وكُلنا إمعات
وكل واحدٍ منا
بحاجة إلى صومعة

****

ما استقرت على نافث من قول
أشيائي الأولى
وما استراح إلى نافلٍ
مما يُقال لي قلقي
لعلي كنتُ مغتراً
ومأخوذاً
بما يُتلى عليّ من الآيات
منصاعاً إلى الرعشة الأولى
من الشبقِ
أو لعل الله باركني
إذ قلتُ لا
ما استقرت
على نافثٍ من قول
أشيائي الأولى
وما أستراح إلى نافلٍ
مما يقال لي قلقي

****

لي السلوان
بعد المن والسلوى
لي بلوى
لي ما تبقى
مما تقتضي لي الشكوى
لي الأسف السخيف
والحيف والخوف والخرف
الخريفي الخفيف
لي العهرُ المجففُ والمعلبُ
في جسدي الشفيف
لي التقوى
لي كل شيء
ولا شيء لي
إلا المغبة والعاقبة
يا لخيبتي
لم أرَ قانطاً مثلي
يحتالُ على ذاتهِ
يُساومها
ويقسمُ
لا بل
يحنثُ بالمصحفين لها
أن من رحم القنوط
سيولدُ
طفلُ الأمل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة