الأخبار العاجلة

هيثم فتح الله يوثق التأريخ فوتوغرافياً ويدعو للسلام والمحبة

عمان ـ رياض عبد الكريم:
ليس غريبا ان نشاهد ونتأمل اللوحات الفوتوغرافية الجملية التي تصنعها موهبة الفنان هيثم فتح الله وعبر العديد من المعارض التي أقامها في بغداد او مدن عربية أخرى، لكن الغريب ان نشاهد عملا لم نألفه سابقا ولم يدر بخلدنا بل ولم نفكر بضرورته، ذلك هو المعرض الفني الذي أقامه المبدع هيثم فتح الله في عمان الأسبوع المنصرم حول مآسي الحروب، متخذاً من الحرب العالمية الأولى انموذجا لتلك المأساة.
المعرض ضم العشرات من الصور الفوتوغرافية الحقيقية التي وثقت الحالات البشعة التي تخلفها الحروب، وعبرت أيضا ومن خلال الاختيارات الذكية والبارعة التي استندت الى رؤية هيثم وتحسسه الإنساني، في اطار النمطية النفسية العدوانية التي تكمن في أرواح قادة الأنظمة والدول والتي غالبا ماتقودهم نزواتهم وشرورهم النفسي لارتكاب الحماقات وصناعة الكوارث التي تؤدي الى الحروب والقتل وتدمير الانسان والحياة دون ان تحقق مايوازي عملية التدمير.
يقول هيثم في ملفه المصور الذي وزعه في المعرض ان «المتابع للمآسي المصورة في هذا المعرض يجب ان يساند كل الأصوات التي تقول لا للحرب.. لا للدمار.. دعونا نعيش بحياة سلام ومحبة.. ونقاتل الفقر والقهر والظلام بالافكار والاجتهاد ولكي لا ننقاد الى مجتمعات متطرفة يذهب ضحيتها الانسان البريء.. لنصرخ جميعا بصوت واحد.. لا للحرب».
فكرة جميلة وذكية ان يستمزج فتح الله وثائق حية من الصور الفوتغرافية التي تعبر عن شهادات مروعة لمآسي الحروب مع دعوته للسلام والمحبة في صياغة عملية فنية توصل لنا رسالة مفادها ان الصراع بين الخير والشر هو صراع ازلي، وبالرغم من عدم انتصار احدهما على الاخر لكن يبقى العقل والروح هما ثنائية الحكم الذي ينبغي ان ينحاز لجانب الخير والسلام كيما تزهق الأرواح دون استحقاق يذكر.
بين الحين والأخر كنت اسأل هيثم الصديق العزيز: ماهي مفاجآتك القادمة، لأنني تعودت دائما ان اجد في اعماله أفكار وأساليب مبتكرة وغير تقليدية، وكان يجيب انتظر وسترى! وفعلا كان معرضه الأخير في عمان حول مآسي الحرب والتي وثقها بجهد كبير من خلال بحثه عن الصور الفوتوغرافية التي وثقت دموية وبشاعة الحروب وهو بحق معرض فريد من نوعه وذكي في اختيار موضوعه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة