«لجنة أمن ديالى» تطالب بكشف «أصهار داعش» في مناطق المحافظة المحررة

العثور على مستندات ووثائق تدوّن زيجات مقاتلين أجانب

ديالى ـ علي سالم:

طالبت اللجنة الامنية في مجلس محافظة ديالى المؤسسة الامنية بكشف خفايا ما اسمتهم «اصهار داعش» في المناطق المحررة داخل المحافظة، من اجل ان يدرك الرأي العام المحلي اسماء العائلات التي قدمت بناتها للمتطرفين، فيما اشار مراقبون الى ان مرحلة الاضطرابات الامنية كشفت عن الكثير من القواعد والحواضن المجتمعية للفكر المتطرف داخل المحافظة.
وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى، صادق الحسيني، الى «الصباح الجديد»، ان «الاجهزة الامنية المشتركة والحشد الشعبي عثرت، في اثناء عمليات تحرير معاقل تنظيم داعش في ديالى، على مستندات ووثائق تدوّن زيجات واسماء اصهار التنظيم ممن قدموا بناتهم للمتطرفين الاجانب في تجاوز لكل الاعراف والقيم الاجتماعية».
وطالب الحسيني المؤسسة الامنية بـ «كشف خفايا اصهار داعش واعلان اسمائهم امام الرأي العام لان هولاء شركاء في دعم التطرف ويمثلون حواضن مجتمعية مؤمنة بفكر منحرف لا ينم للدين الاسلامي او الاعراف المجتمعية العراقية بأية صلة».
واشار رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى الى ان «جحم الحقائق المرة التي تم الوصول اليها في المناطق المحررة امر مفجع وقاسي للغاية»، متسائلا: كيف يقبل الانسان ان يقدم قلذات كبده كسلعة رخيصة لمتطرفين ديدنهم القتل والعدوان».
فيما اقر ابو سجاد التميمي احد القيادات الميدانية للحشد الشعبي بديالى بـ «العثور على وثائق ومستندات في ما يعرف بـ «المحكمة الشرعية» لتنظيم داعش على الحدود الفاصلة بين ديالى وصلاح الدين من جهة ناحية العظيم 75كم شمال شرق بعقوبة كانت تحوي على اسماء اسر تصاهرت مع قيادات وعناصر التنظيم وفق عقود مدونة بشعار داعش».
واضاف التميمي ان «التحقيقات الاولية وتقاطع المعلومات الاستخبارية حيال اسماء الاسر التي تصاهرت مع داعش تبين بانها حواظن للفكر المتطرف والعديد من افرادها بانخرطوا منذ سنوات في تنظيمات متشددة بعضهم قتل والبعض الاخر هارب من وجه العدالة».
واشار التميمي الى ان «داعش في منهجها كل شيء مباح وتستغل النساء لتحقيق مارب معروفة ومن ثم ىتجنيدها فيما بعد للتحول الى اداة للعبث بالامن والاستقرار او تحويلها الى انتحارية لقتل الابرياء».
وجدد التميمي «تأكيده على ضرورة فتح ملف اصهار داعش ليعرف الرأي العام اسماء من قدموا بناتهم واخواتهم الى المتطرفين الاجانب من دون حياء».
فيما اشار قائمقام قضاء الخالص، عدي الخدران، الى ان «الاسر المؤمنة بفكر داعش كثيرة وهي لاتتهاون في فعل أي شي دعما للتنظيم ولعل المصاهرة وتقديم النساء للمسلحين احدى الامور التي انكشفت بعد تحرير معاقل التنظيم في ديالى».
واكد الخدران بان «بذرة التطرف يجب استئصالها لانها تنمو وبالتالي تشكل خطر حقيقي على الامن العام مبينا ضرورة توثيق كل جرائم داعش في كل المجالات واطلاع المنظمات الدولية لتكون على دراية بماحدث».
من جهته اشار ابو موسى (نازح من مناطق قرب ناحية السعدية 55كم شمال شرق بعقوبة) بان سبب نزوحه الاساسي من منزله هو التجاوز الصارخ من قبل عناصر داعش على اعراض الاهالي ومحاولتهم فرض امور غير مقبولة من قبل المجتمع».
واضاف موسى ان «هناك قيادات وعناصر تزوجت من نساء بعض ذويهن كانوا مؤمنين بفكر داعش والبعض الاخر بضغط وتهديد»، متسائلا: «ماهو مصير الفتاة التي تتزوج الشيشاني او الخليجي او القادم من اوربا وامريكا والقوفاز؟».
اما باسم حسن السعدي (مراقب امني ببعقوبة) فقد اشار الى مصاهرة اسرة محلية من قيادات وعناصر في التنظيمات المتطرفة وخاصة من الاجانب والعرب ليس وليدة اللحظة بل اكتشف بعد عام 2006 وكانت هناك العديد من النساء انجبن اطفال دون وجود أي مستمسكات رسمية تدون الزيجات او ابناء الاطفال».
واضاف السعدي ان «التداعيات السلبية لما يعرف بمصاهرة قيادات وعناصر الجماعات المتطرفة ستتكشف بعد استقرار الاوضاع الامنية وعودة الحياة للمناطق المحررة لافتا ان اصهار داعش او غيرها من التنظيمات المتطرفة ستكون موضع انتقام مجتمعي خاصة من قبل ضحايا التطرف».
واشار السعدي الى ان «مرحلة الاضطرابات الامنية في ديالى كشفت عن خفايا حواظن مجتمعية وفكرية لداعش في بعض مناطق ديالى لم تعرف معروفة بشكل واضح من قبل المؤسسة الامنية».
اما مروان الجبوري (مراقب امني ببعقوبة) فقد اشار الى ان «كشف اسماء اصهار داعش سيؤدي الى مشاكل معقدة لافتا الى ان البعض ارغم على تزويج بنته او شقيقته وهو رافض بالاساس لهم لكن هناك من يؤمن بفكره بالاساس».
واضاف الجبوري ان «خطأ شخص ما يجب ان لايعمم على بقية افراد اسرته او عشيرته او منطقته لان النظرة السلبية لن تكون منحصرة في حدود ضيقه وقد تؤدي الى افعال ثار لاتتوقف لافتا الى ضرورة اتخاذ الاجراءتت القانونية حيال أي شخص تجاوز على القانون باعتباره الحل الامثل».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة