الأخبار العاجلة

التشكيلي ماهر الطائي: المتلقي شريك مهم في تفسير لوحاتي

يعتّق أعماله بماء الذهب ويعشقها بالفضة

بغداد ـ وداد ابراهيم:

«العراقي فنان حقيقي لان له جدوراً، فالفنون العراقية القديمة تنبعث منها ثيمات لايقونات معاصرة وسمات الحداثة الفنية، واكتسبت اجواء معاصرة فكريا وبنائيا. اجدادنا في بلاد وادي الرافدين عملوا رموز بابلية واشورية واكدية يجب ان نكمل هذه الرموز ولا يجوز تكرارها، لذا يجب ان تكون في الاعمال (سيميولوجية) اي رمزية، وعودة الشكل الى خطوطه الاصلية، وكما يسمى التجريد، وهي ليست خطوط عبثية في العمل الفني لان الفكرة التجريدية نحن ورثناها من بابل واكد وسومر، وكيف جرد الفنان القديم الاعمال وصنع منها عمل تجريدي». يقول الفنان التشكيلي ماهر الطائي، مضيفاً: «على صعيد الدراسة الاكاديمية درسنا، كل المدارس بما فيها الواقعية الرمزية الكلاسيكية لكن يجب ان نعترف ان التجريد هي منطقة صعبة لان موازنة الكتل والمساحة والخطوط، هي الاصعب في تنفيذ العمل الفني. وانصح كل الفنانين واقول لهم من الافضل للفنان العراقي ان يكون في رحلة بحث في الفن العراقي، ليستطيع ان يطرح اشكالية فكرية جديدة تعود مرجعياتها الى الفنون العراقية القديمة».

سيرة
الطائي (1972بغداد) حاصل على شهادة خبير بدرجة امتياز في صيانة الاعمال الفنية وإنشاء المتاحف الفنية من المتحف الوطني الايطالي عام2006 وشهادة من مركز سكافير للتنقيب في ذات العام، وشهادات اخرى اضافة الى حصوله على شهادتي من كلية ومعهد الفنون الجميلة في بغداد.

فنان آثاري معاصر
والطائي فنان ينفذ اعماله بادراك عالي للحدث باقحام نفسه فيه مسيطرا عليه ومانحا اياه خاصية مميزة، ومن الممكن رؤية تدفق الاحداث في اعماله ووجوده في الحدث كعملية متواصلة تميل الى التداخل الواحدة مع الاخرى.
ويوضح ذلك قائلا: «البعض حين يرى اعمالي يقول: «انك فنان اثاري معاصر» وهذا شرف لي يعني اني سحبت من الاثار ما اريد ان يمتد ويصل للمستقبل من خلال خلط المواد، انا ابحث عن 500 او.1000سنة مقبلة، الزيت لا يدوم انا ابحث واخلط في الزيت، وانصح الفنانين باستخدام المواد والالوان الاصلية ويبتعدون عن التجارية والتي تتغير قيمتها الفنية بعد عام، وكيميائيتها غير مدروسة بشكل صحيح فيكون العمل كله تجاريا».

تأثير
اما عن تأثير الفنان في المرحلة التي يعيشها فأوضح: «الفنان التشكيلي هو ايضا يمثل حقبة من الزمن، لذا تأثراته في زمه تكون معاصرة لغير فنانين هم في اطراف اخرى من الكرة الارضية، لكن من خلال التنفيذ هناك تلاقح بين الافكار لان كل زمن له نوع من المدارس او كما نقول مثلا المدرسة التكعيبية، الكثير قلدوا هذه المدرسة وغيرها من المدارس، فهناك دائما خلق للإبداع من خلال فنان، وهناك نوع من المعاصرة للعمل، وانا مع الذي يعمل ويبقى في اسلوب معين حتى ولو لحقبة معينة ويعمل في وتيرة واحدة حتى لا يحتاج الى توقيع عمله لانه يعرف بمجرد النظر اليه».
ألوان
ولانه فنان يلون باهداف ذات جمالية عالية عن هذا قال: «منذ عشر سنوات انا اخلط الالوان لاني ابحث عن لون اعلى ويكون ذات اهداف جمالية عالية، واخلطها بماء الذهب واعتق ماء الذهب وهذه مراحل متعبة لاني ابحث عن نتيجة مرضية مجسمة وبارزة في لوحات تبنى على قماش، وهذا يكون نوعا ما محور فكري لان بناء الكتل وفيها حفر وفيها اماكن بارزة، ليس بالسهل، كما ان معاملة الكتلة الفنية ليست مقتصر على الفرشاة احب ان يكون في العمل الفني روح يعنى انا ابحث عن عمل اليد وقوتها وبعدها واين تريد ان تعمل وحين يرتبط العقل باليد فهذا يعني ان هناك ابداع حقيقي».

المتلقي
اما عن شريكه في العمل الفني فأشار: «همي ان يكون المتلقي شريكا حقيقيا في تفسير العمل الفني، العمل الفني ليس لغة صوت بل هو لغة صمت يحاكي الذوق العالي الذي يمتلكه الانسان، وانا فنان من البيئة احب الهوية في الفن، والهوية العراقية هي ليست بالضرورة التي تنفذ الشناشيل اوالازرق البغدادي، يجب ان تكون داخل الفنان ثقافة غزيرة ليكون فنان ومفكر، مثلا في بعض اعمالي اكون رسام وفي اعمال اخرى اكون مفكر، والفنان المفكر هو الذي يقود المجتمع لانه هو محور الابداع ولا يحتاج الى دعم حتى يبدع، الدعم يأتي من خلال ذاته ليكون محور شرس ومشاكس».

بينالي بغداد
اما عن فكرة اقامة بينالي بغداد فأشار قائلاً: «كوني اعمل في دائرة الفنون التشكيلية فقد عملنا قبل عامين سمبوزيوم في الموصل وكركوك والبصرة وبابل ودعونا الفنانين الى بغداد وعملنا مهرجانات كثيرة حتى يكون للرسم سلطة فنية فوجدنا ان لكل محافظه لها ملّون خاص، وما حدث ان اللجان الفنية كانت تنظر الى الاسماء وليس الى الاعمال وهذا خلل يؤدي الى طمر الطاقات الفتية».
عن سر الابداع فقال: «التحدي والتأني في العمل هما سر الابداع، انا غير مغامر في الفن المغامرة في الفن هي نوع من العبث والفن رسالة والعمل الفني عندما ينتج يحتاج الى وقت وفكر وجهد حقيقي، لانه قد يوضع في الشارع او في ساحة او على جدار يجب ان يدرس النواحي الفكرية والبيئية والفنية لمجتمعه كونه يمثل وطن وحين اشارك في اي دوله لا احب ان اكون مقلد احب ان تمثل اعمالي سحر الشرق».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة