الأخبار العاجلة

عقود المشاركة بالإنتاج لـ”ويسترن زاكروس”

الفصل الأول-الحلقة السابعة
أول شركة دخلت الإقليم عام 2004
تقدم “الصباح الجديد” هذا الكتاب لمؤلفه الأستاذ فؤاد قاسم الأمير، الخبير بالموارد الطبيعية والطاقة، نظراً لأهمية موضوعاته وجدية تحليل المعطيات المتعلقة بالقطاع النفطي في إقليم كردستان، إذ إنه ملف شائك ينطوي على عقد كثيرة حكمت بتعكير العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.وايماناً من “الصباح الجديد” بأن عرض المعطيات والحلول التي قدمها الكتاب هو أفضل كفيل للوصول إلى عتبات صحيحة للانطلاق بمرحلة جديدة وسليمة لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين المركز والإقليم خدمة لأبناء هذا البلد الذي ابتلي بما يكفي من ظلم على يد حكامه، وأقسى أنواع هذا الظلم هو تبديد ثرواته الطائلة في غير رفاهية ابنائه وعلو شأنهم.
وقد وجدت “الصباح الجديد”، كما كتب رئيس التحرير، بأن “الأستاذ الكبير فؤاد قاسم الأمير الذي انجز اكثر من كتاب واحد حول الموضوعات التي تشغل بالنا وبال الوطنيين كلهم”.
إذاً فالجريدة تعد هذا الكتاب “خطوة اولى في طرح تفاصيل الملف النفطي العراقي بأكمله على اساس الاعتماد على ما جاء في نص الأستاذ فؤاد قاسم الأمير”.
“الصباح الجديد”

فؤاد قاسم الأمير

سنعتمد في كتابة هذه الملاحظات على تقرير شيق عرض كمحاضرة من قبل الشركة، بعنوان: “WesternZagros/ Corporate Presentation/ August 2012 “، في آب 2012 (24أ). وعلى تقرير صادر من الشركة في 21/11/2012 عن “التقرير التشغيلي والمالي للربع الثالث من 2012 لشركة ويسترن زاكروس”(24ب). وكذلك على مقابلة قام بها “بين لانرو”، ونشرها في “تقرير نفط العراق” في 10/12/2012، مع المدير التنفيذي للشركة “سيمون هاتفيلد”(24ج). إضافة إلى تقارير صادرة من الشركة أو من صحفيين قريبين من عمل الشركة.
أ- معلومات عن الشركة، وكيف دخلت كردستان، ومواقع عقدي المشاركة بالإنتاج
أولاً: إن هذه الشركة الكندية، (مسجلة في ولاية ألبيرتا- كالكاري Calgary)، وكانت من أوائل الشركات التي دخلت الإقليم في عام 2004، تحت اسم “Calgary Western Oil Sands Inc.”، في وقت لم تكن الأمور فيه واضحة لما يعزم الإقليم أن يقوم به. وحصلت شركة “Western” في أيار 2006 على اتفاقية تعهد مع حكومة الإقليم لتطوير رقعة “كوردامير”. في هذه الفترة قامت شركة ماراثون الأميركية بشراء شركة “ويستيرن”، ولكن “ممتلكات” ويستيرن في كردستان بقيت معزولة وباسم جديد “ويستيرن زاكروس “، ويحتمل أن إطلاق اسم “زاكروس” المأخوذ من اسم “جبال زاكروس” كان لإضفاء الطابع المحلي على الاسم.
علماً أن شركة ماراثون الأميركية النفطية المعروفة (والتي تعد من الشركات النفطية متوسطة الثقل)، لم تدخل كردستان مباشرة إلاّ في أواخر عام 2010، حذراً من الحكومة الاتحادية وأملاً في الحصول على عقد مناسب معها. ولكن بعدما تأكدت من انعدام احتمال توقيع عقد من عقود المشاركة بالإنتاج مع الحكومة الاتحادية وأن الأمر منافسة بين الشركات، اتجهت نحو كردستان لتحصل على عقود منفصلة، وكذلك دخلت كشريك في عقود أخرى، وعد دخول هذه الشركة إلى كردستان “نصراً نفطياً” لحكومة الإقليم. فلقد دخلت لتشارك رقعة “أتروش” في تشرين الأول 2010. وحصلت على رقعة “حرير”، وعلى رقعة “سفين” في الوقت ذاته، كما دخلت أيضاً في رقعة “سرسنك” (حيث أن عقد المشاركة بالإنتاج الأول كان مع شركة “هِل وود “، كما تم توقيعه في تشرين الثاني 2007)، وأصبحت شركة ماراثون لاعباً مهماً في مسيرة كردستان النفطية(23د).
تم الاتفاق الأولي مع شركة ويستيرن زاكروس في أيار 2006، ولكن عقد المشاركة بالإنتاج لرقعة “كوردامير” لم يوقع إلاّ في شباط 2008. ثم عدل في حزيران 2008 بإدخال شركة ” تاليسمان” الأميركية، وتم توزيع الحصص بعقد كوردامير إلى 40% حصة (WI working interest) لشركة ويستيرن زاكروس، و40% لشركة تاليسمان، و20% لحكومة الإقليم. مع تحديد شركة تاليسمان بالمشغل.
ثانياً: بعد أن ظهرت نجاحات رقعة كوردامير، تم توقيع عقد مشاركة بالإنتاج لرقعة أخرى مع شركة ويستيرن زاكروس، وهي رقعة “كارميان” في تموز 2011. وبعد نجاحهم في هذه الرقعة أيضاً، وكمشغل، تم دخول الشركة الروسية “كازبروم نفت” في النصف الثاني من سنة 2012 في هذه الرقعة. وأصبحت حصص حقول رقعة كارميان، 40% لشركة ويستيرن زاكروس، و40% حصة شركة كازبروم، و20% لحكومة الإقليم، وبقيت مؤقتاً ويستيرن زاكروس المشغل إلى سنة 2014، حيث يتوقع الإنتاج التجاري عند ذاك.
علماً أنه قبل ذلك بفترة وجيزة قامت “شركة طاقة الإماراتية ” بشراء 19,9% من أسهم شركة ويستيرن زاكروس.
إن دخول الشركة الروسية الحكومية “كازبروم نفت” كردستان قد أثار ضجة كبيرة، إذ أنها متعاقدة مع الحكومة الاتحادية على عقد تطوير حقل بدرة، ولها حصة 30% في هذا العقد. ويشاركها في هذا العقد أيضاً الشركة الكورية كوكاز ولها حصة 22,5%، والشركة الماليزية بتروناس ولها حصة 15%، والشركة التركية TPAO ولها حصة 7,5%، والباقي 25% حصة شركة الاستكشافات النفطية الحكومية العراقية.
وعلى الشركة الروسية الآن الخيار بين العمل في كردستان مع حكومة الإقليم أو ترك كردستان والعودة مرة أخرى للعمل مع الحكومة الاتحادية، إن دوائر الحكومة الاتحادية العليا تقول بأن في أثناء زيارة السيد رئيس الوزراء العراقي الأخيرة إلى موسكو في تشرين الثاني 2012، استدعى الرئيس الروسي هذه الشركة وطلب منها التعامل مع الحكومة الاتحادية حصراً!!.
ثالثاً: إن رقعة “كوردامير”، بمساحة (340) كيلومتراً مربعاً، وتقع جنوبها مباشرة رقعة “كارميان”، بمساحة (1780) كيلومترمربع، وتعد من أكبر الرقع التي تم التوقيع عليها إن لم يكن أكبرها. والرقعتان قريبة من الحدود الإيرانية، ولا يفصلهما عن هذه الحدود إلاّ منطقة “رقعة جياسورخ”. ولما كانت جياسورخ من “المناطق المتنازع عليها”، حيث تقع في محافظة ديالى، فهناك احتمال كبير أن رقعة “كارميان” تقع في “منطقة متنازع عليها.
رابعاً: “المناطق المتنازع عليها”
من الملاحظ أن حكومة الإقليم تحاول دائماً أن تمنح رخص أو تدخل في رخص الشركات العالمية النفطية المهمة في “مناطق متنازع عليها”. وهذا الأمر واضح بالنسبة لشركة هنت الأميركية، وشركة أكسن موبيل الأميركية العملاقة، وهناك حالات كثيرة مشابهة ستكشف عنها الأيام المقبلة. نحن نعتقد أن شركة كازبروم نفت الروسية قد وقعت في هذا المطب، سواء عن دراية أو عدم دراية، وذلك بالنسبة لرقعة كارميان.
“المناطق المتنازع عليها”، أطلق عليها رئيس الإقليم اسم “الأراضي الكردستانية عبر الحدود”!!، وأن هذه التسمية بالتأكيد لا يمكن أن تكون ردة فعل على تسميتها من قبل رئيس الوزراء الاتحادي ﺑ”المناطق المختلطة”، إذ أنها ، ومنذ بداية الاحتلال، تحت السيطرة الكاملة للبيشمركة، وذلك لخلق أمر واقع على الأرض، بوصفها أراضي مستقطعة من كردستان. والمقصود بها الأراضي التي تقع خارج “الخط الأزرق” الذي تعترف به الأمم المتحدة قبل وبعد الاحتلال، على أنه يمثل إقليم كردستان، وعلى ضوئه كانت الأمم المتحدة تستقطع 13% كحصة لكردستان من خلال اتفاقية “النفط مقابل الغذاء والدواء”.
عندما يتحدث لدستور عن المناطق المتنازع عليها، فهو يذكر “كركوك” كمنطقة متنازع عليها، ويضيف ما يسميها “المناطق الأخرى المتنازع عليها”.
إن المادة (140) من الدستور هي المادة الأساسية التي يعتمد عليها في مفهوم “المناطق المتنازع عليها”. وإن هذه المادة تؤكد في “أولاً” منها، “بأن تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات المطلوبة لاستكمال متطلبات المادة (58) من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بكل فقراتها”.
أن كركوك موجودة تحديداً ضمن المناطق المتنازع عليها، أما بالنسبة للبقية من هذه المناطق، ومدى شمولها بأنها متنازع عليها، فعلينا “الاستنباط” من النصوص الدستور وكذلك من قانون (58). وأحد هذه النصوص المهمة هو ما أشرنا إليه أعلاه، وهو “التلاعب بالحدود الإدارية وغيرها لأغراض سياسية”، وكذلك “تغيير الوضع السكاني”.
وكانت هناك حالة خاصة حدثت في 1975، إذ أصدر المرسوم (33) لسنة 1975، باستقطاع قضاء مخمور من محافظة أربيل وإلحاقه بمحافظة نينوى، لذا من الطبيعي أن يكون قضاء مخمور ضمن المناطق المتنازع عليها، بسبب هذا الاقتطاع للقضاء والحاقه بمحافظة اخرى من قبل النظام السابق.
لذا وحسب قراءاتي للتاريخ الحديث، فإن محافظة نينوى ما كانت في يوم من الأيام ضمن المناطق المتنازع عليها، إلاّ بعد الاحتلال. نعم لقد كان هناك اضطهاد وتعسف وطرد وتعد على الأكراد في العديد من القرى التي تقع بين محافظتي أربيل ونينوى، أو في نينوى نفسها. ولكن لم تكن هناك قضية “مناطق متنازع عليها”.
كذلك الأمر بالنسبة لمحافظتي ديالى وصلاح الدين (حيث ألحق قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين في سنة 1976)، وديالى حيث ألحق قضاء كفري بمحافظة ديالى في سنة 1975، وبموجب مضمون المادة 58 من قانون الادارة المؤقتة فأن هاتين الحالتين مناطق متنازع عليها مع كركوك وليس مع الإقليم إذ أن كركوك لم يبت بأمرها نهائياً حتى الآن لتكون ضمن الإقليم. كذلك لم تكن خانقين، أو المنطقة المحصورة بين محافظة ديالى والسليمانية “منطقة متنازع عليها”. وبالرجوع إلى جميع المفاوضات السابقة للحركة الكردية مع الحكومات العراقية قبل الاحتلال وبالأخص مع حكومة البعث التي جاءت بعد تموز 1968 وتوجت باتفاقية آذار، فإننا لا نرى هذه المناطق، التي تتمركز فيها البيشمركة الآن، (عدا كركوك ومخمور)، مشمولة ضمن المناطق موضوع التفاوض، وإنما كانت محسومة بكونها خارج الإقليم.
إن ما قامت به حكومة الإقليم هو أمر لا يمكن تصديقه في دولة فيدرالية، والسبب الرئيسي هو ضعف الحكومة الاتحادية وعدم قدرتها على اتخاذ إجراءات رادعة مناسبة, وكأن المادة (140) قد نفذت بالكامل بالطريقة التي أرادتها حكومة الإقليم، وهي تتصرف منذ عام 2007 بكامل حريتها في التعاقد في هذه المناطق بعقود نفطية مجحفة بحق المواطنين.
إن عدد عقود المشاركة بالإنتاج التي وقعتها حكومة الإقليم في المناطق المتنازع عليها و”غير المتنازع عليها”كثيرة جداً!!، ومن المفترض أن تقوم الجهات الحكومية الاتحادية المعنية، بمتابعة هذا الأمر وتحديد هذه الحقول واتخاذ ما تراه مناسباً. إذ سبق أن تحدثنا عن توقيع عقود لحقول في مناطق متنازع عليها أو خارج الإقليم مثل جياسورخ في محافظة ديالى، وكذلك في الشيخان وشيخ عادي وسفين وعين سفني والقوش وبعشيقة في نينوى، وخورمور في صلاح الدين، إضافة إلى قبة خرمالة. ولو أردنا أن نتوسع فهناك عقدا حقلي بلخانة وإنجانة في ديالى، كذلك هناك العقود التي وقعتها حكومة الاقليم تحت اسماء متعددة لرقع جغرافية استكشافية تقع في محافظات أخرى، مثل شرق خورمور (صلاح الدين، السليمانية، كركوك)، وشمال غرب جياسورخ (السليمانية وديالى)، وجنوب عقرة (الموصل)، وشمال غرب أربيل (الموصل)، وجنوب شرق سنجار (الموصل). والحبل على الجرار!!!.
ب- معلومات فنية
تفتخر الشركة – ولها الحق بذلك- في تقريرها في كانون الأول 2012، بأنها حفرت أربع آبار استكشافية في الرقعتين كوردامير وكارميان، وحصلت على أربعة اكتشافات نفطية وغازية، أي ان نسبة النجاح 100%(24هـ). وهنا تكرار للحالات التي ذكرناها سابقاً والتي كانت نسبة النجاح فيها 100%. وفي الواقع لم أطلع حتى الآن على حفر بئر فاشل في عقود المشاركة بالإنتاج في كردستان، وهذا يؤكد بالقطع ان عقود المشاركة بالإنتاج في كردستان ليست عقود “مجازفة”, وفيما يلي موجز لبعض الأعمال والنتائج الفنية:
أولاً: رقعة كوردامير
(1) عند إكمال حفر البئر كوردامير-1 وفحصها، أنتج البئر (1172) برميل/اليوم من سوائل نفطية خفيفة ذات كثافة (61) API، (مما يعني مكثفات نفطية)، كذلك أنتج ما يقارب من (27,5) مليون قدم مكعب/اليوم من الغاز.
(2) أما البئر كوردامير-2، فقد أنتج في الفحص الأول لطبقة هيروكاربونية معينة، (950) برميل/اليوم نفط خفيف ذو كثافة (38-42) API، مع كمية من الغاز تقدر (7,3) مليون قدم مكعب/اليوم.
وعندما اكتمل حفر البئر كوردامير-2 إلى أعماق أخرى وظهرت النتائج في تشرين الثاني 2012(24ب)، تبين أن بإمكان البئر إدامة إنتاج مستقر بكمية (3450) برميل/اليوم، بنوعية عالية ذا كثافة (38) API، وخال من الكبريت. كذلك أنتج (8,8) مليون قدم مكعب/اليوم من الغاز الطبيعي.
من أعلاه نرى أن رقعة كوردامير تحوي اكتشافات نفوط خفيفة، وغازات طبيعية ومكثفات نفطية خفيفة، مع نسب كبريت منخفضة. وهناك عمل مستمر لتحري طاقات الحقل الانتاجية، بحفر آبار أخرى منها كوردامير-3 التي بدء الحفر بها في الربع الرابع من 2012.
(3) ما يزال يعمل على زيادة الاحتياطيات، إذ قامت جهة أميركية مستقلة وهي Sproule International Limited بتدقيق احتياطيات كوردامير وكارميان، وتوصلت هذه الجهة إلى أن معدل الاحتياطي (أي المعدل بين P10, P50, P90) يبلغ في كوردامير نحو (1150) مليون برميل نفط بكثافة (38) API وأكثر. وكذلك يحتوي على (990) مليار قدم مكعب غاز، وعلى(39) مليون برميل من المكثفات النفطية.
تعد الشركة حقل كوردامير حقل عملاق لاحتوائه على أكثر من (500) مليون برميل نفط قابل للاستخراج، وذلك في طبقة الأوليكوسين الجيولوجية. ولو أخذنا طبقتي الأوليكوسين والأيوسين، فإن احتياطي التحري (الممكن) prospective reserves يصل إلى (1609) ملايين برميل.
ثانياً: رقعة كارميان
(1) اكتشف حقل ساركله، بعد أن تم حفر البئر (سركله-1) وتقييمه. بدأ إنتاجه الفعلي بعد الفحص في بداية 2012 بمعدل (5000) برميل/اليوم، ويجري العمل على زيادة إنتاجه إلى (8000) برميل/اليوم ومن ثم إلى (10) آلاف برميل/اليوم في سنة 2013. وقد تمت موافقة الإقليم على”تمديد فحص البئر”، وكما لاحظنا سابقاً في الشركات الأخرى. فقد استمر “الفحص” – الذي لالزوم له بتاتاً – منذ بداية 2012 وإلى نهايتها، وتوقف لفترة وجيزة لإجراء بعض التصليحات. كما توقف في النصف الثاني من كانون الأول 2012 لفترة قصيرة، ومن المتوقع أن يعود قريباً ليكمل سيرته في التغطية على “البيع الداخلي”!!
ما تزال التقييمات مستمرة لاحتياطيات حقل سركلة، والتقدير الحالي للاحتياطي الاستكشافي P10 هو نحو (430) مليوناً. أما الاحتياطي المحتمل فهو يتراوح بين (9) ملايين برميل P90، و(44) مليون برميل P10.
(2) البئر ميل قاسم-1
أنتج البئر نفطاً ذا نوعية عالية ذات كثافة (43-44) API. ويتراوح الاحتياطي النفطي الأولي بين (7) ملايين برميل P90، و (265) مليون برميل P10. وما يزال التقييم مستمراً.
(3) لقد قدرت الجهة المستقلة Sproul International Limited احتياطيات كوردامير وكارميان الغازية، بأنها تصل إلى (4,9) مليار برميل مكافئ نفط كاحتياطي استكشافي، والى كمية (400) مليون برميل مكافئ نفط كاحتياطي محتمل.
ج- بعض المسائل المالية
من الأمور التي تثير الاستغراب عند الدخول إلى موقع شركة ويستيرن زاكروس على شبكة الإنترنت، ظهور صورة كبيرة لمعدات تحميل السيارات الحوضية، وكأن مسألة بيع النفط داخلياً أمر روتيني ويومي. علماً أنه وحسب المعلومات المتوفرة فإن الإنتاج في هذه الشركة محدود جداً ومحصور ببئر سركله-1، والذي تجاوز (5000) برميل/اليوم ابتداء من كانون الأول 2011. وأن أول دفعة نقدية تسلمت عن هذا النفط نتيجة “البيع الداخلي” كانت في 27/10/2011، بعد أن تمت موافقة حكومة الإقليم على ما يسمى “الفحص الممدد للبئر”، وذلك في 27/10/2011.
لقد كانت المبيعات محدودة، إذ بلغت في سنة 2011 فقط (12,9) مليون دولار، وبلغت (25,9) مليون دولار للربع الأول من سنة 2012. وكان ما مخطط له جمع (40) مليون دولار، للنصف السنة الأول من 2012، ببيع داخلي مستمر وبمعدل (5000) برميل/اليوم، أي بسعر يعادل (44) دولار/البرميل. علماً أن نفط سركله هو نفط مرغوب لأنه من النوع الخفيف الخالي من الكبريت.
لقد قامت شركة ويسترن زاكروس بأمر جديد إذ أرسلت إنتاجها البالغ (5000) برميل/اليوم بالشاحنات إلى خرمالة، ولمدة أسبوعين، ليكون ضمن النفط المصدر وذلك في شهر تشرين الثاني 2012. ويقول المدير التنفيذي للشركة(24ج): إن النفط المصدر من خرمالة كان مزيج نفوط من خرمالة وطق طق وسركلة فقط. أما نفط طاوكى فإنه يضخ من فيشخابور. ويضيف: إن الشركة احتفلت بإنتاج مليون برميل من هذه البئر في أثناء ضخ إنتاجها إلى خرمالة للتصدير.

الهوامش
23. “الجديد في القضية النفطية العراقية”، فؤاد قاسم الأمير، شباط 2012.
24. (أ) تقرير صادر عن شركة ويسترن زاكروس بعنوان: “Western ZAGROS: Corporate Presentation” آب 2012
24. (ب) News Releases: 21/11/2012 “Western Zagros Third Quarter 2012. Operational and Financial Report”
24. (ج) “Q&A: WesternZagros CEO Simon Hatfield” Iraq Oil Report. 10/12/2012

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة