الأخبار العاجلة

فنزويلا: مشاورات لخفض الانتاج خارج «أوبك»

ارتفاع أسعار الخام في ظل تباطؤ النمو الأميركي

الصباح الجديد ـ وكالات:

قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن بلاده تعمل من أجل إبرام اتفاق جديد بين منظمة «أوبك» ومنتجين من خارجها لتحقيق استقرا أسعار النفط، وذلك في أوضح مؤشر جدي على تجدد السعي من أجل عودة الأسعار إلى 100 دولار للبرميل.
وكانت فنزويلا التي تواجه نقصا في السيولة في العادة من صقور الأسعار وابرز كساد حاد ونقص المنتجات حاجة مادورو الشديدة إلى تعافي سوق النفط.
وقال مادورو بعد لقائه أمير دولة قطر «إننا نعمل حاليا من أجل اتفاق يرجى التوصل إليه في حزيران فيما يتعلق بإعلان بين اوبك وبعض من أهم المنتجين (للنفط) في العالم لتحقيق استقرار السوق في النصف الثاني من العام».
ولم يتضح إلى أي مدى نجحت هذا الجهود مع انتعاش أسعار نفط برنت نحو 50 في المئة من مستوياتها المتدنية في كانون الثاني إلى اكثر من 65 دولاراً للبرميل.
وتأتي تصريحاته بعد شهر من قول مسؤولين روس إنهم أجروا مشاورات نشطة «على نحو لم يسبقه مثيل» مع بلدان «أوبك»، لكن لم تتحق نتائج ملموسة من هذه المناقشات.
ولم يبدر عن مسؤولين من روسيا ثاني أكبر منتج للنفط في العالم أي مؤشر على أنهم مستعدون لخفض إنتاجهم.
وأضاف رئيس فنزويلا قوله إنه «من مصلحة بلاده وبلدان أوبك استقرار اسعار النفط حول 100 دولار للبرميل في الأجل المتوسط».
ويختلف هذا الرأي مع رأي كثيرين آخرين في منظمة «اوبك» ويقول معظمهم إنهم لا يتوقعون عودة مثل هذا الأسعار قبل مضي سنوات. وكانت بعض مصادر «اوبك» قالت إن الأعضاء الخليجيين الرئيسيين في «اوبك» يأملون أن يستقر سعر الخام عند نحو 70 دولارا للبرميل.
وكان مادورو نفسه قال في كانون الثاني إن الأسعار لن تعود إلى 100 دولار وقال لمواطنيه «فلينعم علينا الله».
وارتفعت أسعار النفط نحو 20 في المئة خلال نيسان الماضي في ظل مؤشرات إلى تباطؤ نمو الإنتاج الأميركي، إذ تراجع مخزون النفط التجاري مع استمرار تراجع عدد حفارات التنقيب الأميركية. ورفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي هذه السنة بمقدار 90 ألف برميل يومياً إلى 1.1 مليون برميل يومياً، نتيجة قوة الطلب في الربع الأول.
وأشار «بنك الكويت الوطني» في تقرير إلى أن «إنتاج منظمة أوبك ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ 13 شهراً عند 31.5 مليون برميل يومياً خلال آذار الماضي، تماشياً مع ارتفاع إنتاج السعودية والعراق».
وأضاف: «استمر الإنتاج من خارج منظمة أوبك في الارتفاع خلال الربع الأول بمقدار 1.8 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، بينما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الإنتاج الأميركي بمقدار 50 ألف برميل يومياً إلى 0.55 مليون برميل خلال العام الحالي».
ولفت إلى أن «سعر مزيج برنت سجل نهاية نيسان الماضي 64.9 دولار للبرميل، مرتفعاً 11 دولاراً أو 20 في المئة، كما ارتفع سعر مزيج غرب تكساس المتوسط 25 في المئة إلى 59.6 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر خام التصدير الكويتي 60 دولاراً للبرميل، وهي الأسعار التي تعتـبـر الأكثـر ارتفاعـاً حتـى الآن».
وأكد التقرير أن من أسباب انتعاش الأسعار «التطورات الجيوسياسية، لاسيما في اليمن التي قدرت الأسواق أنها قد تشكل خطراً لجهة إعاقة نقل النفط عبر مضيق باب المندب، وتراجع الدولار».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة