مطالبات نيابية بـ “التريث” في إقرار قانون مجلس الاتحاد

نقطة الخلاف تكمن في الصلاحيات
بغداد ـ نجلاء صلاح الدين:
اقرت اللجنة القانونية النيابية، بأن السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب، هي الجهة الوحيدة التي لها الحق في تشريع القوانين وليس من حق مجلس الاتحاد نقض أي قانون يصوت عليه، مشيرةً الى مطالبة بعض الكتل داخل مجلس النواب الى التريث في القراءة الاولى لقانون مجلس الاتحاد لحين الوصول الى نتائج ايجابية، في حين اكد اعضاء مجلس النواب وجود خلافات كبيرة حول القانون ومنها ما يتعلق بصلاحيته وكذلك انتخاب أعضائه.
وقال عضو اللجنة القانونية، حسن توران، في تصريح الى “الصباح الجديد”، ان “الخلافات السياسية تكمن في فقرة بقانون الاتحاد تتضمن اعطاء الحق لمجلس الاتحاد في نقض أي قانون يصوّت عليه من قبل مجلس النواب”، عادّين هذا الشيء “تجاوزاً على صلاحيات رئاسة المجلس واعلان الوصاية عليه وهذا لم يشر اليه في الدستور العراقي”.
واضاف توران أن “اغلب أعضاء اللجنة القانونية لا يوافقون على بنود قانون مجلس الاتحاد الذي ورد في القانون لأنه أشبه بأن يمارس الوصاية على مجلس النواب”, مشيرا إلى أن “القانون اذا شرع وشكل مجلس الاتحاد سيكون عائقاً أمام تشريع القوانين”.
ويشير النائب عن المكون التركماني أنه “ليس من حق أي كتلة نيابية رفض قانون مجلس الاتحاد بسبب تشريعه دستورياً للحفاظ على حقوق الاقاليم والمحافظات”، مبينا ان “عمله هو مكمل للبرلمان وليس منافساً له والعراق دولة اتحادية تضمن حقوق الاقليات والمحافظات التي ليست مرتبطة بإقليم”.
وزاد توران إن “العراق دولة اتحادية وسلطته التشريعية تتكون من مجلسين تشريعين؛ الاول يكون حسب النسب السكانية وهو مجلس النواب”، مضيفاً أن “الثاني يعبر عن وجهة نظر الاقاليم والمحافظات وهو مجلس الاتحاد الذي لم يشرع قانونه مجلس النواب لغاية الان”.
وبحسب المسودة الاولى للقانون فان المجلس الذي سيضم 36 عضوا من خلال تمثيل كل محافظة من محافظات البلاد الثمانية عشر بنائبين عن طريق الانتخاب المباشر.
فيما أشار عضو في المجلس الاعلى عامر الفايز، ان “عدداً من الكتل السياسية في مجلس النواب قدمت طلبا الى رئاسة المجلس تطلب فيه التريث في قانون مجلس الاتحاد لحين اجراء التوافقات السياسية عليه”.
وقال الفايز في تصريح الى “الصباح الجديد”، ان “عدداً من القوى السياسية في مجلس النواب قدمت طلباً الى رئاسة المجلس بالتريث في قراءة القانون لورود بعض الملاحظات في فقراته تتطلب المراجعة والتوافقات بين الكتل”، لافتا الى انه “لابد من موافقة ثلثي المجلس للتصويت على القانون”.
واضاف الفايز إن “مشروع القانون تمت قراءته كقراءة اولى ولكن لم تتم قراءة ثانية لإجراء تعديلات عليه ودراسته بشكل ادق لعرضه على جلسات مجلس النواب ليقرأ قراءة ثانية”، مضيفاً أن “هناك خلافات عديدة على القانون ومنها تتعلق بعدد أعضائه ونسبة تمثيل اقليم كردستان والمحافظات فيه، وايضاً بآلية وجود اعضائه يكون عن طريق الانتخابات او التعيين من قبل الاقاليم والمحافظات”.
وتابع “أن الكتل السياسية متقاطعة بشأن صلاحيات المجلس ودوره ضمن السلطة التشريعية”، معتبراً “هذه الخلافات شيئاً طبيعياً داخل مجلس النواب الذي فيه اراء سياسية مختلفة وايضاً تقاطع بالمواقف الكتل حسب كل كتلة وانتمائها للمجتمع العراقي من حيث القومية والدين”.
واشار الفايز الى وجود “مخاوف لدى بعض الكتل السياسية من اقرار مجلس الاتحاد وتفعيله، لانه ستكون له صلاحيات تحدد عمل مجلس النواب، وكذلك السلطة المركزية، كما ان المجلس سيضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات”، موضحاً أن “عند استئناف عمل مجلس النواب، ستتم قراءة القانون كقـراءة ثانيـة لأجـل اقـراره”.
وتنص المواد الدستورية المتعلقة بمجلس الاتحاد الى المادة (48) تكون السلطة التشريعية الاتحادية من مجلس النواب ومجلس الاتحاد. المادة (65) يتم انشاء مجلسٍ تشريعي يُدعى بـ (مجلس الاتحاد ) يضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم، وينظم تكوينه، وشروط العضوية فيه، واختصاصاته، وكل ما يتعلق به، بقانونٍ يسن بأغلبية أعضاء مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة