مرحلة جديدة في بريطانيا بعد الفوز المفاجىء للمحافظين

كاميرون يجري تعديلاً في تشكيلته الوزارية

متابعة الصباح الجديد:

بدأت بريطانيا يوم أمس الاحد مرحلة التكيف مع خارطة سياسية جديدة بعد الفوز المفاجىء لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالغالبية والذي ترك المعارضة العمالية مشتتة وعزز مواقع الانفصاليين في اسكتلندا.

وهذه هي المرة الأولى التي يفوز حزب المحافظين بالأغلبية منذ عام 1992.

وفي حين امضى كاميرون عطلة نهاية الاسبوع يحاول تشكيل فريقه الوزاري الجديد، احتفل الحزب الاسكتلندي القومي بفوزه المزلزل مؤكدا انه لن يهمش في البرلمان الجديد, وبرغم توقع استطلاعات الرأي خسارة المحافظين في اقتراع الخميس، فقد فازوا ب331 من مقاعد البرلمان ال650 وحصل بالتالي كاميرون على ولاية ثانية مع غالبية لحزبه من اليمين الوسط.

وفي حين حقق المحافظون والحزب الاسكتلندي القومي فوزا مدويا تشتتت صفوف المعارضة اثر استقالة زعيمي حزب العمال والليبراليين الديموقراطيين بعد هزيمتهما, كما قدم زعيم حزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب) استقالته بعد حصوله على مقعد واحد في البرلمان.

ووقعت صدامات بين عشرات من المحتجين المناهضين للتقشف الغاضبين من فوز كاميرون بولاية ثانية، والشرطة خلال احتجاجات يوم السبت امام مقر رئاسة الوزراء ما اسفر عن نقل شرطيين الى المستشفى واعتقال 17 شخصا.

كما كتبت شعارات معادية على نصب تذكاري لتكريم النساء خلال الحرب العالمية الثانية في ما وصفه الفيلق الملكي البريطاني بانه “عمل اخرق”.

ومن جانبه يزمع كاميرون رئيس الوزراء البريطاني اجراء تعديلات على حكومته، بعد هذا الفوز.

وضمن ما عُرف من هذه التعديلات سيتولى مايكل غوف وزارة العدل وسيصبح كرس غرايلنغ وزيرا لشؤون مجلس العموم، وستبقي نيكي مورغان وزيرة للتعليم والمساواة, وكان كاميرون قد قرر استمرار وزراء الداخلية والخارجية والخزانة والدفاع في مناصبهم دون تغيير.

ومن المتوقع أن يصبح وزير الهجرة السابق مارك هاربر مسؤولا عن كتلة حزب المحافظين في البرلمان.

وفاز المحافظون بـ 331 مقعدا في البرلمان في انتخابات كانت نتائجها مفاجأة للكثيرين واستقال على أثرها زعماء أحزاب العمال والديمقراطيين الأحرار وحزب الاستقلال, ووصفت مراسلة الشؤون السياسية لبي بي سي اليانور غارنور قرارات كاميرون بأنها “مكافآت ولاء”.

وقالت غارنور إن تعيين غرايلنغ، وزير العدل السابق، وزيرا لشؤون مجلس العموم “كان تقديرا للجناح اليميني في الحزب.”

وسيكون مايكل غوف، الذي عمل وزيرا للعدل والتعليم في السابق، مسؤولا عن تطبيق تعهد حزب المحافظين بتغيير قانون حقوق الإنسان الأوروبي بمشروع قانون بريطاني للحقوق، وسيمنح القانون الجديد المحاكم البريطانية حق الفصل النهائي في القضايا التي تفصل فيها محاكم أوروبية أخرى. وكان حزب الأحرار الديمقراطيين قد حال دون تنفيذ ذلك أثناء تحالفه مع حزب المحافظين معتبرا القانون الجديد تهديدا لحقوق الإنسان التي تضمنها المحاكم الأوروبية.

ومن المتوقع أن يقوم كاميرون بتغيير وزاري أكبر يوم الاثنين يشمل شغل المناصب التي كان نواب حزب الأحرار الديمقراطيين ضمن التحالف الذي شكله حزبهم مع حزب المحافظين خلال الدورة البرلمانية السابقة.

وبينما يستكمل كاميرون تشكيل حكومته يبحث حزب العمال الذي عاني هزيمة مرة عن بديل لزعيمه إد مليباند الذي قدم استقالته بعد اعلان نتائج الانتخابات.

وقال رئيس الوزراء السابق توني بلير لصحيفة الأوبزرفر إن حزب العمال يحتاج إلى يحتل منطقة الوسط للفوز مرة ثانية وقال إن الحزب يحتاج لأن “يمثل الطموح والتطلع والتعاطف والرعاية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة