الأخبار العاجلة

خبراء: 110 قوانين لبريمر.. 90 % منها ساري المفعول

وسط دعوات نيابية إلى إلغائها
بغداد ـ وعد الشمري:
لم يقتنع خبراء بما اعلنته لجنة متخصصة في مجلس النواب عن سعيها لالغاء قرارات الحاكم المدني الاميركي السابق في العراق بول بريمر من خلال سنّ قانون لذلك، معربين عن استغرابهم من هذه التوجهات؛ لأنها ستدخل البلاد في فراغ تشريعي ولا سيما أن هناك اكثر من 100 تشريع وضع في المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام صدام في العام 2003، ودعوا إلى ان تكون عملية الاستبدال بتقديم حزمة قوانين بنحو مدروس تمرر داخل قبة السلطة التشريعية واحدةً تلو الاخرى وفقاً للحاجة.
ويقول الخبير القانوني، طارق حرب، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الحاكم المدني الاميركي السابق بول بريمر اصدر خلال توليه مهامه 100 أمر بمنزلة تشريعات، وسبع مذكرات ايضاحية إضافة لـ3 انظمة”.
وتابع أن “أول الاوامر ذلك الذي منح بريمر السلطات كافة، التي نقلها في الأمر رقم 100 إلى الحكومة العراقية المؤقتة آنذاك برئاسة إياد علاوي”.
وشددّ حرب على أن “90% من هذه الاوامر ما تزال سارية المفعول، من بينها الغاء حكم الاعدام عن بعض الجرائم كالمخدرات واستبدالها بالسجن مدى الحياة”.
ويستغرب حرب “ما اثارته اللجنة القانونية النيابية من سعيها لالغائها جميعاً بواسطة سنّ قانون واحد”، معلقاً أن “العراق سيدخل في فراغ تشريعي كبير؛ لأن العديد من مؤسسات الدولة تسير وفقاً لهذه الاوامر ومن بينها البنك المركزي والمفتشون العموميون، وكذلك الحال بالنسبة الى مجلس القضاء الاعلى”.
قبل ذلك، افادت عضو اللجنة ابتسام الهلالي، بأن “مجلس النواب متجه لإلغاء قرارات بريمر؛ لأنها لم تكن في صالح الشعب العراقي”، بحسب وصفها.
لكنّ حرب يفضل احداث ذلك التغيير عن طريق حزمة قوانين تستبدل واحدا تلو الاخر، وأكد أن “اوامر الحاكم الاميركي صدرت لمرحلة انتقالية ولا تتناسب مع بعضها مع الوضع الحالي، إضافة لسمعتها السيئة داخل المجتمع؛ لأنها لم تقرّ من العراقيين”.
واكمل قائلاً على “الجهات المختصصة اعداد البديل عمّا سنّ في مدة حكم بريمر، على أن تكون القوانين الجديدة افضل من تلك التي سيتم الغاؤها”.
ويرى استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، احسان الشمري، في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “السلطة التشريعية تأخرت كثيراً في معالجة قوانين بريمر”.
وأضاف الشمري “كان من المفترض تمرير قوانين بديلة، لكن الأزمات السياسية المتكررة التي عصفت بالبلاد حالت من دون ذلك، وقيّدت مهام مجلس النواب التشريعية”.
وبرغم اشادته بأي جهود لاحداث ثورة تشريعية نزيل من خلالها اثار المرحلة الانتقالية، لكن الشمري لا يتوقّع “استبدال جميع قرارات بريمر خلال الدورة البرلمانية الحالية.
ويستدل الشمري بأن “الاجواء السياسية الايجابية التي مر بها العراق بالتزامن مع تشكيل حكومة حيدر العبادي بدت تتعكر مؤخراً ما يصعب على مجلس النواب اداء مهامه مرة أخرى”.
وفي مقابل ذلك التخوف ينصح استاذ العلوم السياسية بـ”ايجاد استراتيجية قبل حصر جميع اوامر بريمر لكي يتم تغييرها بنحو مدروس، لا أن تترك إلى الانفعالات السياسية”.
وبول بريمر هو الحاكم المدني للعراق للمدة بين 2003- 2004، جمع صلاحيات تنفيذية وتشريعية قبل أن يسلمها إلى إياد علاوي، وبعد خروجه من منصبه اصدر كتاباً عن تلك التجربة (عام قضيته في العراق- النضال لبناء غد مرجو).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة